الإمارات تتصدر ألعاب القوى بـ18 ميدالية في «عربية السيدات»
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
الشارقة (وام)
تصدرت الإمارات ترتيب منافسات ألعاب القوى، ضمن النسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات «الشارقة 2026»، بعدما حصدت لاعباتها 18 ميدالية متنوعة مع ختام منافسات «أم الألعاب» التي أقيمت على مدار ثلاثة أيام، وسط مستويات فنية قوية، ومنافسة عربية واسعة.
وجمعت لاعبات الإمارات الميداليات، بواقع 7 ذهبيات و5 فضيات و6 برونزيات، لتعتلي الصدارة بفارق واضح بعدما واصلت حضورها القوي على منصات التتويج خلال الأيام الثلاثة للمنافسات.
وفي الترتيب العام، جاءت مصر في المركز الثاني برصيد 12 ميدالية (6 ذهبيات و3 فضيات و3 برونزيات)، فيما حلّ العراق ثالثاً بالرصيد ذاته من الميداليات (3 ذهبيات و6 فضيات و3 برونزيات)، واحتل الأردن المركز الرابع بأربع ميداليات (3 ذهبيات وبرونزية)، بينما جاءت الكويت خامسة بتسع ميداليات (ذهبيتان و3 فضيات و4 برونزيات)، وحلت السعودية سادسة بخمس ميداليات (3 فضيات وبرونزيتان)، وجاءت ليبيا سابعة بفضية واحدة، فيما شاركت فلسطين دون ميداليات.
وأقيمت منافسات ألعاب القوى في ملاعب نادي الثقة للمعاقين، ومركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة، وشهد اليوم الثاني إقامة سبع نهائيات إلى جانب ختام منافسات السباعي الذي شهد تفوقاً مصرياً عبر آية وليد الدياسطي من نادي الموهوبين التي حصدت الذهبية، تلتها زميلتها نور عبده عبدالحميد بالفضية، فيما نالت الكويتية الجازي عبدالعزيز فرحان البرونزية.
وفي سباق 100 متر حواجز، فازت الإماراتية سارة فهد محمد من نادي الشارقة الرياضي للمرأة بالميدالية الذهبية بزمن 14.62 ثانية، وجاءت السعودية سارة عبدالكريم الهلال من نادي الخليج في المركز الثاني والميدالية الفضية بزمن 15:00 ثانية، وحلت الكويتية الجازى عبدالعزيز فرحان من نادي سلوى الصباح الرياضي في المركز الثالث والميدالية البرونزية بزمن 15.36 ثانية.
وشهدت منافسات القفز بالزانة تفوقاً إماراتياً، حيث تمكنت لاعبات نادي الشارقة الرياضي للمرأة من تحقيق نتائج لافتة، بحصد الذهبية والفضية عقب تفوق اللاعبتّين شهد راشد مبكر وإليازية طارق دوية.
وفي منافسات رمي القرص، تصدرت اللاعبة فاطمة يوسف الحوسني من نادي أبوظبي لألعاب القوى قائمة الفائزات بتحقيقها المركز الأول بمسافة قدرها 47.06 متر، لتبرهن على تفوقها في هذه الفئة، وجاءت في المركز الثاني اللاعبة رتاج سالم السائح من نادي الاتحاد الليبي بمسافة 44.40 متر، بينما حلت في المركز الثالث سلمى هيثم المري أيضاً من نادي أبوظبي لألعاب القوى بمسافة 39.37 متر.
وفي منافسات رمي الرمح، فازت المصرية شيرين شعبان أحمد من نادي الموهوبين والبطل الأولمبي بذهبية المركز الأول، مسجلة رمية لمسافة 43.47 متر، وجاءت العراقية هونيا بختيار محمود من نادي الفتاة الرياضي نينوى بالمركز الثاني برمية بلغت 32.20 متر، تلتها المصرية شهد كامل السيد من نادي الموهوبين والبطل الأولمبي في المركز الثالث برمية 29.38 متر.
وفي سباق 5000 متر جري، فازت العراقية ديانا كريم سعيد من نادي الفتاة الرياضي نينوى العراقي بالمركز الأول بزمن 19:09.45 دقيقة، وذهبت الميدالية الفضية والمركز الثاني للكويتية هيا أحمد الرفاعى من نادي سلوى الصباح بزمن 19:25.13 دقيقة، وحلت العراقية رنا بركات محمد من نادي الفتاة الرياضي نينوى بالمركز الثالث والميدالية البرونزية بزمن 19:55.69 دقيقة.
وفي سباق 800 متر جري، فازت الأردنية ولاء محمد القواسمي من نادي القادسية بالميدالية الذهبية بزمن قدره 02:21.29 دقيقة، وحلت المصرية رحمة عادل أحمد من نادي الموهوبين والبطل الأولمبي في المركز الثاني بزمن 02:23.18 دقيقة متفوقة على الإماراتية رقية محمد المرزوقي من نادي أبوظبي لألعاب القوى التي حلت بالمركز الثالث والميدالية البرونزية بزمن بلغ 02:24.18 دقيقة.
وشهدت منافسات اليوم الثالث والختامي 7 نهائيات مثيرة، ففي مسابقة الوثب الطويل فازت الكويتية عائشة وليد الخضر من نادي سلوى الصباح بالميدالية الذهبية بقفزة بلغت 5.47 متر، وجاءت العراقية مريم عبدالحميد عبدالإله من نادي الفتاة الرياضي نينوى في المركز الثاني والميدالية الفضية بقفزة سجلت 5.15 متر، وذهب المركز الثالث والميدالية البرونزية للمصرية نور عبده عبدالحميد من نادي الموهوبين والبطل الأولمبي بقفزة اقتصرت على 5.13 متر.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ألعاب القوى عربية السيدات نادي الشارقة لرياضة المرأة رياضة المرأة
إقرأ أيضاً:
في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
بعد الاقتصاد وبعد التماسك الداخلي نصل إلى أكثر ساحات الاستقلال تعقيدا "العلاقات الدولية"، هنا لا يكفي أن تكون قويا من الداخل، بل يجب أن تعرف كيف تتحرك في عالم لا يسمح لك أن تكون حرا بالكامل.. فالدولة التي لا تُحسن التموضع تُجبر على الاصطفاف.
أولا: وهم الحياد.. ولماذا لا وجود له؟
كثير من الدول ترفع شعار "الحياد"، لكن في الواقع الدولي الحياد الكامل نادر إن لم يكن مستحيلا، فكل دولة ترتبط بشبكات مصالح وتدخل في توازنات وتُحسب ضمن معادلات. السؤال الحقيقي ليس: هل أنت محايد؟ بل: إلى أي مدى تستطيع أن تتحرك دون أن تُقيّد؟
ثانيا: من الاصطفاف إلى المناورة
الدول الضعيفة غالبا ما تجد نفسها في خيارين: الانضمام إلى محور أو مواجهة مكلفة، أما الدول التي تسعى للاستقلال النسبي، فتبحث عن خيار ثالث: المناورة بين المحاور، دون الذوبان في أي منها. وهذا يتطلب ثلاثة أمور غاية في الأهمية: مرونة عالية، وقراءة دقيقة للتوازنات، وقدرة على تغيير التموضع عند الحاجة.
ثالثا: أدوات هندسة التوازن
1- تنويع الشراكات الدولة الذكية: لا تضع كل أوراقها في سلة واحدة في تتحرك من خلال ثلاث أطر: شراكات اقتصادية متعددة، وعلاقات سياسية متنوعة، وتعاون أمني محدود ومتوازن، وكلما زاد التنويع قلت القدرة على الضغط.
2- توزيع الاعتماد: بدل أن تعتمد على طرف واحد في الطاقة والسلاح والتكنولوجيا، توزع اعتمادها على عدة أطراف فتصبح تكلفة الضغط عليها أقل.
3- استخدام الجغرافيا السياسية: بعض الدول لا تملك موارد ضخمة، لكنها تملك موقعا استراتيجيا، والدولة الذكية تفكر استراتيجيا فتحوّل موقعها إلى ورقة تفاوض لا إلى نقطة ضعف.
4- إدارة التوقيت: في السياسة الدولية ليس المهم فقط ماذا تفعل، بل متى تفعل متى تقترب؟ متى تبتعد؟ متى تصمت؟ الخطأ في التوقيت قد يكلف أكثر من الخطأ في القرار.
رابعا: الخط الأحمر.. متى تتحول المناورة إلى خطر؟
المناورة ليست لعبة بلا حدود، فهناك لحظة تتحول فيها إلى مخاطرة. مَن يدير استراتيجية الدولة يحذر من:
1-الغموض الزائد: إذا لم تفهم القوى الكبرى نواياك قد تفترض الأسوأ.
2- التمدد دون غطاء: محاولة لعب دور أكبر من القدرات الحقيقية تجذب ردود فعل قاسية.
3- فقدان الثقة: إذا تغيرت مواقفك بشكل حاد ومتكرر تفقد مصداقيتك وتفقد معها قدرتك على المناورة.
خامسا: الفرق بين الدولة التابعة والدولة المناورة:
الفرق لا يكمن في الحجم بل في طريقة إدارة العلاقات.
سادسا: لماذا تفشل بعض الدول في التوازن؟
تقع في غرور ثلاثة استدراجات:
1- الاعتماد المفرط على قوة واحدة: يجعل أي خلاف أزمة وجود.
2- قراءة خاطئة للنظام الدولي: المبالغة في تقدير الذات أو التقليل من ردود الفعل.
3- ضعف الداخل: الدولة الهشة داخليا لا تستطيع المناورة خارجيا.
سابعا: التوازن ليس موقفا.. بل عملية مستمرة
الدولة لا تصل إلى "نقطة توازن" ثابتة بل تدير توازنا متغيرا باستمرار بين ثلاث متغيرات كبرى:
- تحولات في القوى الكبرى.
- أزمات إقليمية.
- تغيرات اقتصادية.
كل ذلك يفرض إعادة التموضع بشكل دائم ومستمر كلما حدث تغير.
ثامنا: المعادلة الذهبية للمناورة
يمكن تلخيص هندسة التوازن في معادلة بسيطة: علاقات متعددة + اعتماد موزع + قرار مرن = قدرة على المناورة
إذا اختل عنصر واحد تتحول المناورة إلى تبعية مقنّعة.
القاعدة: الاستقلال فن.. لا شعار
القوة الإقليمية المستقلة لا تعني الوقوف في مواجهة الجميع ولا تعني الانضمام الكامل لأي طرف، بل تعني أن تتحرك داخل شبكة معقدة من المصالح.. دون أن تفقد نفسك فيها وهذا لا يتحقق بالقوة فقط بل بالذكاء الاستراتيجي.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.