البلاد (الرياض) آمنت وزارة الداخلية برأس المال البشري، كونه الركيزة الأساسية لنجاح أي منظومة، وسعت إلى تطويره وتأهيله وتمكينه ليصبح نموذجًا يحتذى على مستوى المملكة والعالم أجمع، فمن خلاله يتم تطبيق النظام، والابتكار، والمبادرات، وتنفيذ الإستراتيجيات والمشاريع، وتسخير التقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي للدعم في اتخاذ القرار ومواجهة التحديات وحلها، وتحقيق الأهداف على أكمل وجه.
وتعزز وزارة الداخلية خلال مشاركتها في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي يقام خلال الفترة 8-12 فبراير الجاري بمركز الرياض للمعارض والمؤتمرات – ملهم، إسهاماتها بتوظيف القدرات البشرية والتقنيات الحديثة المعززة بالذكاء الاصطناعي ضمن منظومة تكاملية، تسهم في أمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزوار. وتعد كلية الملك فهد
الأمنية من الكليات الرائدة في تأهيل العنصر البشري محليًا ودوليًا، وأبرز أذرع وزارة الداخلية التعليمية والتدريبية والبحثية والأكاديمية، وهي مصنع الأبطال لقطاعات
الوزارة الأمنية، وبها تنطلق مسيرتهم، وتأسيسهم ببرامج أكاديمية وعملية يقوم عليها خبراء مختصون ومؤهلون ومدربون بأعلى المستويات، إذ تخرج الكلية سنويًّا، نخبة من الرجال والنساء القادرين على تحقيق رسالة الوزارة في خدمة المجتمع وحفظ أمنه وتعزيز جودة الحياة. لم يقتصر التدريب والتأهيل في وزارة الداخلية على كلية الملك فهد الأمنية، بل يمتد إلى معاهد التدريب التابعة للقطاعات الأمنية، التي تقوم بدورها بتكثيف البرامج التدريبية والتأهيلية وفق مهام واختصاصات كل قطاع، على سبيل المثال لا الحصر، توجد هنالك برامج مخصصة لمنسوبي المديرية العامة للجوازات في مجالات كشف التزوير والانتحال، وبرامج مخصصة لمنسوبي مديرية الأمن العام في مجالات الأدلة الجنائية، وبرامج مخصصة لمنسوبي الوزارة والقطاعات الأمنية المتخصصين في التقنية والذكاء الاصطناعي في مجالات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، علم الآلة، وغيرها من التخصصات. وتوسعت وزارة الداخلية في عقد شراكات عدة محليًا لتطوير عناصرها البشرية مع العديد من الجامعات السعودية والمؤسسات التدريبية، كان من بينها برنامج ماجستير الذكاء الاصطناعي الذي نفذ بالتعاون بين الوزارة ممثلة بكلية الملك فهد الأمنية وبرنامج تطوير وزارة الداخلية مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، ومن بين الشراكات أيضًا ما تم بين وزارة الداخلية وهيئة تقويم التعليم والتدريب، إذ تم مؤخرًا توقيع (15) عقدًا لتنفيذ الدراسة التقويمية للاعتماد الأكاديمي العسكري لمؤسسات التعليم والتدريب الأمني بهدف تعزيز جودة التعليم والتدريب، وتحقيق معايير الاعتماد الأكاديمي العسكري، وتطبيق الاعتماد العسكري في مختلف القطاعات الأمنية. وأسست وزارة الداخلية نموذجًا فريدًا من نوعه في الأجهزة الحكومية، يتمثل في برامج الشراكات الدولية، من مهامه الرئيسة استثمار شراكاتها مع الأجهزة الأمنية النظيرة حول العالم، في الاستفادة من الخبرات ونقل المعرفة، منها مجالات القيادة، والذكاء الاصطناعي، والبحث والتفتيش، ومهارات إدارة مسرح الجريمة وحفظ الأدلة، والمهارات التكتيكية الميدانية، والمجالات الطبية الأمنية، وغيرها من المجالات، فقد عقدت الوزارة في عام 2025 بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في جمهورية ألمانيا الاتحادية (17) برنامجًا تدريبيًا نوعيًا ضمن مسارات التدريب للعنصر النسائي، ونفذت زيارات واجتماعات عالية المستوى في المملكة المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوربي، بهدف تطوير القدرات البشرية في المجالات الإعلامية، والطبية الأمنية، وبناء شراكات إستراتيجية في التطور الأكاديمي، وإدارة المنشآت الطبية، وتبني المنهجيات العالمية في التدريب الطبي التخصصي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل الطبي، بما يرفع كفاءة الكوادر الطبية الأمنية وتعزيز سرعة وكفاءة الاستجابة الإسعافية، وتوطيد التكامل بين الخبرات الوطنية والدولية. وتعد وزارة الداخلية من الجهات الحكومية الرائدة في تسخير أحدث التقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لخدمة العاملين لديها، في عملية أتمتة الإجراءات، والربط والتكامل مع الأنظمة التقنية داخل منظومة الوزارة وقطاعاتها الأمنية والجهات الحكومية الأخرى، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل، وتوفير الوقت والجهد من خلال منصة وزارة الداخلية الإلكترونية “أبشر حكومة”، واستثمار هذه التقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز العمل الأمني الميداني، من خلال تطبيق “ميدان” الفريد من نوعه على مستوى إنهاء الإجراءات، كما أسهم استثمار الوزارة للتقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم غرف العمليات الأمنية والعاملين فيها في إدارة الحشود واتخاذ القرار عبر منصات ذكية، كمنصة “سواهر” و”بصير” التي تدار بكوادر بشرية سعودية. وتميزت وزارة الداخلية، بوفائها تجاه منسوبيها، وما قدموه من تضحيات من أجل حفظ أمن الوطن وتعزيز تنميته وجودة الحياة لمن يقيم على أرضه من مواطنين ومقيمين وزوار، فقد أنشأت الوزارة إدارة معنية بشهداء الواجب وذويهم، وحرصت على تقديم كل سبل الدعم لهم، وتخليد ذكراهم، وتقدير جهود منسوبيها المتقاعدين بإقامة احتفالات لهم في مناطق المملكة كافة وتكريمهم، برعاية واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية:
لرياض
معرض الدفاع العالمي
وزارة الداخلية
وتطبیقات الذکاء الاصطناعی
الذکاء الاصطناعی فی
وزارة الداخلیة
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.