قناص بيت حانون.. أب مكلوم كبَّد إسرائيل 14 جنديا بين قتيل وجريح
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
اتهم الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي الشاب الفلسطيني أحمد حسن (سويلم) بالمشاركة والتنفيذ المباشر لسلسلة عمليات هجومية أثناء المعارك البرية في شمال قطاع غزة خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل 7 جنود إسرائيليين وإصابة 7 بجروح خطِرة.
سويلم، الذي وصفه البيان العسكري بأنه "رئيس منظومة القنص في كتيبة بيت حانون" التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أُعلن اغتياله يوم الاثنين الماضي، ليترك خلفه سيرة تجمع بين التأثير العسكري في ميدان المعارك، وقصة إنسانية تجسدت في فقدان زوجته وأطفاله خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
حدَّد بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي 3 عمليات وقعت عام 2025، متهما سويلم بالوقوف خلفها تنفيذا ومشاركة. ومن خلال مطابقة أجراها موقع الجزيرة نت للبيانات الإسرائيلية مع ما وثقته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ونشرته تباعا إبان تلك المعارك، تكتمل صورة المشهد الميداني:
العملية الأولى (19 أبريل/نيسان 2025):ذكر الجيش الإسرائيلي أن هذه العملية (بمشاركة سويلم) أدت إلى مقتل جندي وإصابة 3 بجروح خطِرة (بينهم قصاص أثر وضابطة ومسعفة) بمشاركة سويلم.
في ذلك التاريخ، بثت كتائب القسام مشاهد لعملية أطلقت عليها "كمين كسر السيف" شرق بلدة بيت حانون، وثقت فيها استهداف سيارة جيب عسكرية تابعة لفرقة غزة بالجيش الإسرائيلي، ثم ضرب قوة الإسناد التي هرعت للإنقاذ، واستهداف موقع مستحدث بقذائف "آر بي جي" والهاون.
العملية الثانية (24 أبريل/نيسان 2025):بعد 5 أيام فقط، وقعت العملية الثانية (بمشاركة سويلم أيضا) التي قُتل فيها جندي إسرائيلي وأصيب اثنان بجروح خطِرة، وفقا للبيان.
ويتطابق هذا التوقيت مع إعلان كتائب القسام حينئذ تمكُّن مقاتليها من "قنص 4 جنود وضباط" شرق بيت حانون، وإيقاعهم بين قتيل وجريح، وقد بثت مشاهد للعملية.
إعلان العملية الثالثة (7 يوليو/تموز 2025):شهد ذلك اليوم الخسارة الأكبر للجيش، إذ اتهم البيان سويلم بقيادة هجوم أدى إلى مقتل 5 جنود إسرائيليين وإصابة جنديين بجروح خطِرة.
وقد وثقت كتائب القسام هذه العملية بمشاهد أظهرت "كمينا مركَّبا" استهدف قوة إسرائيلية راجلة بضربة مزدوجة باستخدام العبوات الناسفة في منطقة "الزراعة" شمال مدينة بيت حانون، مشيرة حينئذ إلى أن تجهيز الكمين استمر 12 ساعة.
خلف البندقية.. قصة أب مكلوممساء يوم الاثنين الماضي، أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت بناية سكنية في حي النصر شمال غربي مدينة غزة عن استشهاد سويلم (33 عاما) برفقة الشاب إبراهيم الزعانين، إضافة إلى استشهاد طفلة وإصابة آخرين.
وشهد تشييع جثماني سويلم والزعانين مشاركة واسعة، ونشرت عائلات فلسطينية وصفحات محلية بيانات نعي تشير إلى وجودهما المستمر في جبهات القتال بمدينة بيت حانون شمالي القطاع.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع "فيديو" -تحققنا منها- لسويلم تعود إلى فترة سابقة، يظهر في أحدها وهو يودّع جثامين زوجته وبناته اللواتي استُشهدن إثر قصف إسرائيلي، قائلا "عزاؤنا أنهم شهداء عند الله عز وجل. إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقكم لمحزونون".
وحصلت الجزيرة نت على صور تُظهر بنات سويلم الثلاث (شام وشهد وإيمان) اللواتي استشهدن برفقة والدتهن إيمان إسماعيل، إثر قصف إسرائيلي استهدف الأسرة يوم 14 مايو/أيار 2025، وفق ما أكدته مصادر عائلية.
وظهر والد الشهيد سويلم وهو يكبّر بعد شهادة ابنه قائلا "الله أكبر ولله الحمد، أكرمتني بهذا يا الله، أكرمتني بشهادة ابني يا الله، الله أكبر ولله الحمد".
وكان مصدر قيادي في المقاومة الفلسطينية قد أرجع، في وقت سابق للجزيرة نت، أسباب قوة الكمائن العسكرية في بيت حانون إلى "اعتماد كتائب القسام في عملياتها على وحدة نخبوية متخصصة لرصد حركة العدو والتخطيط المحكم للإيقاع به داخل دائرة النار، بغية تحقيق أكبر خسارة في صفوفه باستخدام وسائل قتالية أقل، وبما ينسجم مع الحفاظ على الذخيرة وقتا أطول يتناسب مع أمد المعركة".
وبيت حانون هي مدينة حدودية تقع شمالي قطاع غزة بمحاذاة خط هدنة 1948، ويُعَد موقعها إستراتيجيا لقربها الشديد من السياج الأمني ومستوطنة سديروت، ووجود معبر "إيريز" على أراضيها، وهو ما يجعلها عقدة ربط رئيسية وخط مواجهة متقدم مع الاحتلال، لكنْ بفعل الحرب الإسرائيلية، تحولت إلى مدينة مدمرة بالكامل، وباتت تقع ضمن "المنطقة الصفراء" الخاضعة للسيطرة العسكرية للاحتلال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش الإسرائیلی کتائب القسام بیت حانون
إقرأ أيضاً:
وسط تصاعد العنف.. مقتل 15 شخصا بينهم 12 جنديا في تفجير انتحاري شمال غربي باكستان
أفادت تقارير إعلامية بأن تفجيرًا انتحاريًا وقع في شمال غربي باكستان، وأسفر، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل 15 شخصًا، بينهم 12 جنديًا، في أحدث حلقة من موجة الهجمات التي تستهدف قوات الأمن في المناطق القريبة من الحدود الأفغانية.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه ولاية خيبر بختونخوا تصاعدًا ملحوظًا في النشاط المسلح، وسط استمرار العمليات الأمنية ضد الجماعات المتشددة. وكانت المنطقة شهدت خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهجمات، من بينها هجمات استهدفت قوات الشرطة والأمن، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وفي حادث منفصل وقع في منتصف يوليو، قالت السلطات إن هجومين متزامنين في شمال غربي البلاد أسفرا عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وإصابة نحو 20 آخرين.
وشمل ذلك هجومًا استهدف قافلة أمنية في منطقة دير العليا، أعقبه تفجير انتحاري بسيارة محملة بالمتفجرات استهدف مركزًا للشرطة في مدينة بانو بولاية خيبر بختونخوا.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بشكل فوري عن الهجومين، فيما أشارت تقارير إلى الاشتباه في ضلوع حركة طالبان الباكستانية، المعروفة اختصارًا بـ«تحريك طالبان باكستان».
وتُعد خيبر بختونخوا من أكثر المناطق تعرضًا للهجمات المسلحة في باكستان، خصوصًا المناطق الحدودية مع أفغانستان، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بالتمرد المسلح.
وتتهم إسلام آباد حركة طالبان الباكستانية باستخدام ملاذات داخل الأراضي الأفغانية لشن هجمات عبر الحدود، وهو ما تنفيه الحركة والحكومة الأفغانية.
وتزامن تصاعد الهجمات مع تكثيف القوات الباكستانية عملياتها الأمنية ضد المسلحين.
وأعلنت السلطات، في يوليو، تنفيذ مداهمات في مناطق عدة شمال غربي البلاد، قالت إنها أسفرت عن مقتل عشرات المسلحين، في إطار الرد على الهجمات الأخيرة.
ويعكس الهجوم الأخير استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها باكستان، في ظل تنامي الهجمات على قوات الجيش والشرطة، خصوصًا في الأقاليم الحدودية.