ندوة تثقيفية بعنوان "التحديات السيبرانية المعاصرة" فى جامعة الفيوم
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
شهدت الدكتورة شيرين طايع، عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة الفيوم ، يرافقها الدكتورة منى حسن سليمان، عميد كلية الهندسة، الندوة التي نظمها قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تحت عنوان:- "التحديات السيبرانية المعاصرة"، وذلك اليوم الأربعاء بالمكتبة المركزية بالجامعة.
بحضور الدكتور إسلام هلالي، وكيل كلية الهندسة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور أحمد سلامة، الأستاذ المساعد بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي و مدير الموقع الالكتروني للجامعة، والمهندس محمد والي، مدير إدارة تنمية كوادر الأمن السيبراني بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، و عبد الناصر بكري، مدير عام قطاع خدمة المجتمع و تنمية البيئة، و غادة صديق، مدير مكتب نائب رئيس الجامعة لخدمة المجتمع و تنمية البيئة وعدد من الإداريين.
الأمن السيبرانىأشارت الدكتورة شيرين طايع إلى التعاون الدائم والمثمر بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى الدور البارز الذي يقوم به الجهاز في مجال الأمن السيبراني؛ نظرًا لما يمثله من أهمية كبرى سواء للمواطنين أو للمؤسسات المختلفة مثل البنوك والبورصة وغيرها.
وأعربت الدكتورة منى سليمان عن شكرها وتقديرها لإدارة الجامعة على اهتمامها بتنظيم مثل هذه الفعاليات الهامة، لما تمثله الندوة من أهمية كبيرة في تناول الأمن السيبراني وحماية المعلومات الشخصية، مثل حسابات البنوك والبيانات الخاصة بالمرضى داخل المؤسسات العلاجية وغيرها من الاختراقات، وكيفية العمل على منع الاستيلاء أو سرقة تلك البيانات الهامة.
كما أكدت على الدور المحوري للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في تأمين المعلومات الحيوية، مثل بيانات التأمينات والمعاشات والسجل المدني وغيرها.
وتابع الدكتور أحمد سلامة أن الأمن السيبراني أصبح من القضايا المعاصرة التي تفرض نفسها بقوة على الساحة؛ حيث يلعب تأمين البيانات والمعلومات دورًا هامًا وكبيرًا في الحفاظ على خصوصية المستخدمين وسلامة بيانات المؤسسات، مشيرا إلى أن الندوة تتناول كيفية التعامل مع المشكلات التي تواجه المستخدم العادي أو المتخصص، إلى جانب تسليط الضوء على المفاهيم والتعريفات المرتبطة بقضايا أمن المعلومات.
حاضر خلال الندوة المهندس مينا أيوب حنا، من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات؛ حيث تناول التوعية المتعلقة بالمهارات الأساسية في الأمن السيبراني وحماية البيانات والأفراد من التهديدات الرقمية، مشيرا إلى تعريف مفهوم الأمن السيبراني وأنه وسيلة لحماية الشبكات والنظم والأجهزة من الجرائم الإلكترونية، فضلًا عن حماية البيانات والأفراد من التهديدات الرقمية، ومستعرضا المعايير الرئيسية للأمن السيبراني والتي تشمل السرية – السلامة – التوفر.
كما أوضح العناصر الأساسية لمنظومة الأمن السيبراني والمتمثلة في الأفراد – العمليات – التكنولوجيا، وكذلك مفهوم الجريمة الإلكترونية وأنها تتمثل في اختراق الأجهزة والحسابات والشبكات للاستيلاء على المعلومات، والتي تشمل عدة صور من الجرائم مثل الاحتيال والابتزاز الإلكتروني – اختراق الأجهزة – التجسس الإلكتروني – البرمجيات الخبيثة – الحرمان من الخدمات – التنمر الإلكتروني.
وأشار كذلك إلى أبرز التهديدات السيبرانية الشائعة في مصر، ومنها: المكالمات الاحتيالية مثل تحديث بيانات البنوك، وعروض الوظائف المزيفة، واختراق الحسابات الإلكترونية.
واختتم حديثه باستعراض عدد من وسائل الحماية من الهجمات السيبرانية، مثل استخدام كلمات مرور قوية وتغييرها دوريًا، وتفعيل خاصية المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication)، والتحديث المستمر للأجهزة، وعدم تحميل تطبيقات غير موثوقة، وتجنب فتح الروابط المجهولة، وغيرها من الإجراءات الاحترازية.
كما حاضر خلال الندوة المهندس محمد صلاح الدين، من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات؛ حيث تناول كيفية الحماية من الهاكرز و كيف يتمكن المجرمون الإلكترونيون من اختراق البيانات الشخصية للمستخدم، متناولا مجموعة من الخطوات التي يستخدمها المجرمون الإلكترونيون لشن هجماتهم على المؤسسات، بدءًا من مرحلة الاستطلاع والوصول الأولي، مرورًا بتثبيت البرمجيات الخبيثة (Malware) للاستيلاء على المعلومات.
كما أشار إلى نماذج من هجمات حقيقية وقعت خلال الأعوام الماضية، مؤكدًا أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في جعل الهجمات الإلكترونية أكثر سهولة وأقل تعقيدًا.
وفي ختام الفعاليات، أجاب مهندسو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على استفسارات الطلاب، ودار نقاش ثري حول سبل الحماية الرقمية ورفع الوعي بالأمن السيبراني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ندوة جامعة الفيوم الأمن السيبراني الحاسبات
إقرأ أيضاً:
الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن ملف الهجرة غير الشرعية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الظاهرة تمثل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وإقليميًا يتطلب تضافر الجهود لمواجهتها.
وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن إعلان القيادة العامة عن استمرار التنسيق والتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات مشتركة تستهدف شبكات تهريب البشر، والحدّ من نشاطها يأتي في إطار مواجهة ما تشكله هذه الظاهرة من تأثيرات على الأمن القومي الليبي.
ورأى أن قضية الهجرة لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل مختلف دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، إلى جانب دول الضفة الشمالية الأوروبية، ومنها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ومالطا والبرتغال، والتي تواجه بدورها تحديات متزايدة مرتبطة بتدفقات المهاجرين.
وأضاف أن ليبيا أصبحت في الوقت الراهن بلد استقبال وعبور ومصدر للهجرة في آن واحد، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا.
وأشار الفارسي، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها القيادة العامة والقوات المسلحة والأجهزة الشرطية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤدي أدوارها في مواجهة الظاهرة، إلا أن الأعداد الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين تفرض تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة.
ولفت إلى أن هناك ترتيبات وإجراءات تتخذها القيادة العامة لمعالجة هذا الملف، من بينها إغلاق الحدود الجنوبية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهمًا واستراتيجيًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الليبية.
وفيما يتعلق بتأثير الظاهرة على الأمن القومي، أكد الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، موضحًا أن بعض المهاجرين قد يكونون متورطين في أنشطة إجرامية أو يشكلون أعباءً إضافية على المنظومة الخدمية والأمنية، الأمر الذي ينعكس على ليبيا ودول الجوار على حد سواء.
وبينّ أن ملف الهجرة يعد ملفًا دوليًا تتشارك في مواجهته العديد من الدول، مؤكدًا أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه الظاهرة، لكنها تواجهها في ظل ظروف جغرافية وأمنية خاصة تجعل من التصدي لها أكثر صعوبة.
وفي حديثه عن أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المختصة، أوضح الفارسي، أن هذه الجهود تستهدف الحد من التسلل غير القانوني ومكافحة شبكات تهريب البشر، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تحقق مكاسب كبيرة من أنشطتها غير المشروعة، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لملاحقتها وتفكيكها.
وحول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسيادة الوطنية، شدد الفارسي، على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لدخول الأجانب إلى البلاد، مؤكدًا أن التعامل الإنساني مع المهاجرين يجب أن يتم في إطار قانوني يحفظ حقوق الجميع ويصون سيادة الدولة.
كما أشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات أمنية وإقليمية متواصلة مرتبطة بهذا الملف، مؤكدًا أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية مهمة، لكنها تحتاج إلى الاستمرار والتطوير لمواكبة حجم التحديات القائمة.
وأوضح الفارسي، أن التدفقات غير النظامية للمهاجرين لا تؤثر فقط على الدولة والمجتمع، بل تنعكس كذلك على أوضاع المهاجرين أنفسهم، حيث يتعرض الكثير منهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال رحلات العبور وفي مناطق التجمع، ما يجعل من مكافحة شبكات التهريب وتنظيم حركة الدخول والإقامة ضرورة لحماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المهاجرين في الوقت ذاته.
وفي ختام حديثه، أكد الفارسي، أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب، وتطبيق القوانين المنظمة للهجرة، إلى جانب مراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.
الوسومليبيا