بالحجاب.. سلاف فواخرجي تدعو لإيران: الله يحمي هذا البلد ويبقى آمنًا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أعربت الفنانة السورية سلاف فواخرجي عن أمنياتها بالسلام والأمان لإيران، مؤكدة تعلّقها الكبير بهذا البلد خلال الفترة التي أقامت فيها هناك، وذلك في تصريحات تليفزيونية ظهرت خلالها مرتدية الحجاب.
وقالت فواخرجي: «الله يحمي هذا البلد ويحمي الناس، لأني أنا حبيته كتير، والشهور اللي قعدت فيه اتعلّقت بيه كتير، بتمنى تضل آمنة»، في إشارة إلى تقديرها للتجربة التي عاشتها داخل إيران والعلاقة التي كوّنتها مع شعبها.
وكانت سلاف فواخرجي قد أعلنت في وقت سابق استقرارها في مصر، عقب سقوط نظام بشار الأسد، مؤكدة أن مصر احتضنتها كما احتضنت كل من دخل إليها. وكتبت عبر حسابها الرسمي على موقع «X»: «أعيش في مصر الآمنة البهيّة الهنيّة التي لطالما احتضنتني كما احتضنت كل من دخل إليها، وتأخرت بقرار العيش فيها لسنين طويلة ولم أعمل بها كما كان من المفترض أن أفعل، وكما كانت أمامي كل الخيارات متاحة».
وأضافت: «مصر التي تسكن قلبي وتلجأ إليها القلوب والأسماع والأبصار قبل الأجساد، مصر التي أتيتها نجمة من بلدي فقدمت لي ما لم تقدمه لي بلدي، وكان حب شعبها لي نعمة».
كما أشادت بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أنها منحتها الإقامة «على طبق من محبة واحترام» دون أن تطلبها، ووصفتها بأنها «دولة بكل قوام الدولة وبكل تفاصيلها»، مؤكدة أنها تدرك أهمية دور الفنانين والمبدعين في نهضة الأمم، وعملت على استقطابهم، ما أكسبها – بحسب تعبيرها – ولاء واحترام المقيمين فيها.
وتأتي تصريحات فواخرجي في سياق حديثها عن تجاربها في عدد من الدول العربية، معبّرة عن امتنانها للأماكن التي احتضنتها وقدّمت لها الدعم على المستويين الإنساني والمهني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخبار الفن نجوم الفن صدي البلد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..