قبل القمة المصيرية في البيت الأبيض.. واشنطن تحذر مواطنيها: غادروا إيران فورا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحديثا عاجلا لقائمة تحذيرات السفر، وضعت فيه إيران ضمن المستوى الرابع، وهو أعلى درجات التحذير التي تعني “عدم السفر إطلاقا”، وذلك في توقيت حساس يتزامن مع اجتماع مرتقب بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض اليوم "الأربعاء".
وصنفت الإدارة الأمريكية 21 دولة ضمن هذا المستوى، داعية المواطنين الأمريكيين إلى تجنب السفر إليها، ومطالبة الموجودين فيها بالمغادرة الفورية. إلا أن التركيز الأبرز في التحذير انصب على إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من مواجهة أوسع مع ما تصفه واشنطن بـ”محور الشر”.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن التحذير الخاص بطهران يتسم بصرامة استثنائية، مشيرة إلى مخاطر “الاعتقال التعسفي والاختطاف”، خاصة بالنسبة لحاملي الجنسية الأمريكية-الإيرانية المزدوجة. وحذرت من وجود خطر حقيقي بالسجن دون مبرر قانوني أو إجراءات قضائية عادلة.
ويأتي هذا التحذير في ظل تقارير عن قمع الاحتجاجات داخل إيران، ومخاوف أمريكية من استخدام مواطنين أجانب كورقة ضغط سياسية في مواجهة سياسات إدارة ترامب. كما شددت واشنطن على أنها لا تملك علاقات دبلوماسية مع طهران، ما يحد بشكل كبير من قدرتها على تقديم أي دعم قنصلي للمواطنين الأمريكيين في حال تعرضهم للاعتقال أو الاحتجاز.
وشملت قائمة المستوى الرابع دولا أخرى في الشرق الأوسط، من بينها سوريا ولبنان بسبب مخاطر الحرب والإرهاب وعدم الاستقرار، إضافة إلى العراق واليمن نتيجة نشاط الميليشيات المسلحة وخطر الاختطاف.
وكانت السفارة الأمريكية الافتراضية المعنية بالشأن الإيراني قد أصدرت قبل أيام إنذارا أمنيا عاجلا شددت فيه على ضرورة مغادرة إيران فورا، داعية المواطنين إلى عدم انتظار أي مساعدة حكومية، والبحث عن سبل خروج ذاتية، بما في ذلك عبر المعابر البرية إلى أرمينيا أو تركيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الخارجية الأمريكية إيران رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..