وثّق ما لا يُرى في حرب غزة.. تحقيق المتبخرون يحدث صدى إعلاميا واسعا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أحدث تحقيق "المتبخرون" -الذي بثّه برنامج "للقصة بقية" على شاشة الجزيرة- صدى إعلاميا واسعا عربيا ودوليا، وفتح نقاشا سياسيا وقانونيا حول طبيعة الأسلحة المستخدمة في الحرب على قطاع غزة، في ضوء تبخر آلاف الجثامين.
وتصدّر التحقيق منصات إعلامية وازنة باللغتين العربية والإنجليزية، من بينها شبكة "يورو نيوز"، وموقع "ميدل إيست آي"، و"تي آر تي وورلد"، ووكالتا تسنيم والأناضول، فضلا عن صحف ومواقع عربية وإقليمية أعادت نشر خلاصاته وربطتها بالسياق الأوسع للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وركّزت التغطيات الدولية على ما كشفه التحقيق من استخدام إسرائيل أسلحة حرارية وفراغية عالية التدمير، قادرة على تبخير الأجساد وطمس أي أثر بشري في مواقع القصف.
واختارت شبكة "يورونيوز" الأوروبية، عنوانا لافتا "لم يبقَ سوى الرماد"، معتبرة أن التحقيق يقدّم تفسيرا علميا لما حيّر فرق الإسعاف والدفاع المدني في غزة لأشهر، حين كانت تسجّل أسماء مفقودين دون أن تعثر لهم على أثر.
ونقلت الشبكة الأوروبية عن محللين أن هذا النوع من الأدلة يضع إسرائيل أمام مساءلة قانونية دولية أكثر تعقيدا، لأنها تشير إلى استخدام أسلحة محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني.
وركّزت "تي آر تي وورلد" في تغطيتها على البعد التحليلي للتحقيق، وما يطرحه من أسئلة حول طبيعة الأسلحة المستخدمة وآثارها المدمّرة على المدنيين في غزة.
وكذلك، قالت وكالة الأناضول إن تحقيق الجزيرة استند إلى تحليل فني وقرائن ميدانية تُظهر أن شدة الانفجارات والحرارة الناتجة عنها تفسّر اختفاء أجساد الضحايا بالكامل، وفق ما خلص إليه التحقيق.
وفي السياق نفسه، أبرزموقع "ميدل إيست آي" البعد السياسي للتحقيق، معتبرا أن خطورته لا تكمن فقط في توثيق الجريمة، بل في كشف سلسلة الإمداد العسكري، ولا سيما ذخائر أمريكية الصنع ورد ذكرها في التحقيق مدعومة بقرائن ميدانية وشهادات خبراء.
إعلانكما حصد التحقيق مشاهدات عالية على موقع الجزيرة بالإنجليزية، وتداوله ناشطون وحقوقيون على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية، باعتباره "دليلا بصريا" يصعب تجاهله في النقاشات القانونية المقبلة حول الحرب على غزة.
ويرى محللون أن تحقيق "المتبخرون" أعاد تعريف مفهوم الضحية في السردية الفلسطينية، فلم يعد الحديث فقط عن شهداء وجرحى، وإنما عن بشر طُمست آثارهم من المكان والذاكرة المادية بفعل سلاح مصمم لعدم ترك شهود.
وحسب خبراء قانونيين، فإن هذا يفتح بابا جديدا في توصيف الجرائم، يتجاوز الإحصاء العددي إلى مساءلة أخلاقية وتقنية لطبيعة الحرب ذاتها.
ومساء الاثنين، كشف برنامج "للقصة بقية" عن شهادات ميدانية وتقارير رسمية توثّق تبخُّر جثامين آلاف الشهداء في قطاع غزة، نتيجة استخدام جيش الاحتلال أسلحة محرّمة دوليا ذات تأثيرات حرارية وفراغية مدمّرة.
ووفق تحقيق "المتبخرون"، فإن تقارير الدفاع المدني في غزة وشهادات مسعفين وأهالٍ وثّقت تبخّر جثامين أكثر من 2842 شهيدا، لم يُعثر لهم على أي أثر سوى رذاذ دماء وبقايا بشرية ضئيلة في مواقع الاستهداف.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الضربات نُفذت باستخدام متفجرات حرارية فراغية وأخرى معززة بالانتشار، تولّد حرارة قد تصل إلى 3500 درجة مئوية، وضغطا هائلا يؤدي إلى تبخر السوائل في الجسم وتحويل الأنسجة إلى رماد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
في جولة ميدانية لـ «الاتحاد»: «كاميرات ذكية» لاحتساب رسوم المواقف تلقائياً في أبوظبي
هالة الخياط (أبوظبي)
بدأت الكاميرات الذكية الخاصة بمنظومة الدفع التلقائي للمواقف بالظهور في عدد من المواقع داخل جزيرة أبوظبي، في خطوة تمهّد لإطلاق خدمة جديدة تتيح احتساب رسوم الوقوف وسدادها آلياً عبر تطبيق «درب»، دون الحاجة إلى الرسائل النصية أو وسائل الدفع التقليدية.
ورصدت جولة ميدانية لـ«الاتحاد» تركيب الكاميرات في عدد من المناطق الخاضعة لرسوم المواقف على امتداد شارع الشيخ راشد بن سعيد، ضمن استعدادات «كيو موبيليتي» لتفعيل المرحلة الأولى من الخدمة التي تستهدف توفير تجربة وقوف أكثر سهولة وسلاسة للمستخدمين.
وأوضحت «كيو موبيليتي» أن الخدمة ستتوفر في مرحلتها الأولى ضمن عدد من المواقع الحيوية في إمارة أبوظبي، بما يشمل المواقف متعددة الطوابق وعدداً من المواقف الخاصة، على أن يجري التوسع تدريجياً لتشمل مواقع إضافية في مختلف أنحاء الإمارة خلال الفترة المقبلة.
التعرّف التلقائي
تعتمد المنظومة الجديدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرّف التلقائي إلى لوحات المركبات، حيث تقوم الكاميرات برصد دخول المركبة إلى الموقف وبدء احتساب مدة الوقوف تلقائياً، ثم خصم الرسوم مباشرة من محفظة المستخدم في تطبيق «درب» عند مغادرة المركبة، من دون الحاجة إلى إرسال رسائل نصية أو استخدام أجهزة الدفع أو مسح رموز الاستجابة السريعة أو اتخاذ أي إجراءات يدوية. وتتيح الخدمة تجربة رقمية متكاملة تُسهم في تقليل الوقت والجهد على المستخدمين، كما تعزّز كفاءة إدارة المواقف من خلال الاعتماد على حلول تقنية متقدمة توفر مستويات أعلى من الدقة والمرونة في احتساب الرسوم.
محفظة «درب»
دعت «كيو موبيليتي» مستخدمي المواقف المدعومة بالكاميرات الذكية إلى التأكد من تسجيل المركبة في تطبيق درب، ومن توفّر رصيد كافٍ في محفظة «درب» الإلكترونية قبل استخدام الخدمة، لضمان إتمام عمليات الدفع التلقائي بسلاسة، وتجنّب المخالفات والاستفادة الكاملة من مزايا النظام الجديد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة لتوسيع نطاق حلول المواقف الذكية في أبوظبي، من خلال التفعيل التدريجي للخدمة في قطاعات مختلفة من المدينة، وعدد من مواقع المواقف الخاصة، بما يدعم التحول نحو خدمات رقمية أكثر كفاءة وسهولة، ويعزّز تكامل منظومة التنقل الذكي في الإمارة.
التقنيات
يجسّد المشروع توجُّه أبوظبي نحو توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات النقل والمواقف، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمقيمين والزوار، ويعزّز مكانة الإمارة بين المدن الرائدة عالمياً في تبنِّي حلول التنقل الذكية والمستدامة.