جل الألوفيرا قد يساعد في علاج الزهايمر.. دراسة تكشف دور مادة بداخله تدعم الذاكرة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
كشف باحثون في دراسة علمية حديثة عن وجود مركبات طبيعية داخل نبات الألوفيرا (Aloe Vera) قد تساهم في علاج مرض الزهايمر، وهو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخرف في المملكة المتحدة والعالم.
دور جل الصبار في علاج مرض الزهايمرويُعد الزهايمر مرضًا تنكسيًا تدريجيًا يؤثر على الذاكرة والقدرات الإدراكية، ويصيب غالبًا الأشخاص فوق سن 65 عامًا، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ومع تطور المرض، يعاني المرضى من تدهور ملحوظ في الذاكرة، وصعوبات في الكلام، واضطرابات في التفكير، وقد تصل الأعراض إلى الهلاوس والتغيرات السلوكية.
حتى الآن، لا يوجد علاج نهائي لمرض الزهايمر، لكن تتوفر بعض الأدوية التي تساعد على تخفيف الأعراض، مثل مثبطات إنزيم الكولين إستيراز، والتي تعمل على تعزيز المواد الكيميائية المسؤولة عن التواصل بين خلايا المخ. إلا أن هذه الأدوية قد تسبب آثارًا جانبية مزعجة مثل القيء، الإسهال، تقلصات العضلات، وبطء ضربات القلب.
وسلطت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Current Pharmaceutical Analysis، الضوء على مركب طبيعي يُعرف باسم بيتا-سيتوستيرول (Beta-sitosterol)، وهو مادة نباتية تشبه الكوليسترول في تركيبها، وتوجد بتركيز عالٍ داخل جل أوراق الألوفيرا.
وأوضح الباحثون أن بيتا-سيتوستيرول يتفاعل بقوة مع إنزيمين أساسيين مرتبطين بفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي، وهما:
Acetylcholinesterase
Butyrylcholinesterase
هذان الإنزيمان مسؤولان عن تكسير مادة الأستيل كولين، وهي ناقل عصبي مهم للذاكرة والتفكير. وفي مرض الزهايمر، تكون مستويات هذه المادة منخفضة بالفعل، مما يسرّع من فقدان الذاكرة.
وباستخدام تقنيات المحاكاة الحاسوبية، وجد العلماء أن بيتا-سيتوستيرول، إلى جانب مركب آخر يُدعى حمض السكسينيك (Succinic Acid)، يتمتعان بخصائص جيدة من حيث الامتصاص والأمان، ومن غير المتوقع أن يكون لهما سمية عند الاستخدام العلاجي.
وقالت الباحثة الرئيسية ميريام خضراوي، إن النتائج تشير إلى أن هذه المركبات قد تكون مرشحة قوية لتطوير أدوية مستقبلية لعلاج الزهايمر، لكنها شددت على أن الأبحاث لا تزال في مراحلها المبكرة.
وأكد الباحثون أن هناك حاجة إلى: تجارب معملية
دراسات سريرية على البشر
للتأكد من فعالية وأمان هذه المركبات في علاج مرضى الزهايمر بشكل فعلي.
ويعيش حاليًا نحو 900 ألف شخص مصاب بالخرف في المملكة المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.6 مليون بحلول عام 2040 عالميًا، قد يصل عدد المصابين بالخرف إلى 153 مليون شخص بحلول 2050.
المصدر
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف فريق بحثي دولي عن نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تعزيز فعالية علاج مرض السل، عبر استخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية تستهدف آليات استقلاب الأدوية داخل الجسم، بما يحد من تطور المقاومة الدوائية.
وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، ونُشرت في دورية In Silico Research in Biomedicine، أن الفريق اعتمد على نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة التفاعلات الجزيئية، بهدف تطوير مركبات دوائية أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية.
وبيّن الباحثون أن مرض السل، الذي تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، لا يزال من أخطر الأمراض المعدية عالميًا، وخاصة مع ظهور سلالات مقاومة للعلاج التقليدي وقدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة.
ويرتكز النهج الجديد على استهداف إنزيم CYP3A4 المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية في الكبد، إذ يؤدي تنشيطه أثناء علاج السل إلى تقليل فعالية الدواء وتسريع تحلله، وتمكن الفريق من تطوير نموذج حسابي يحاكي التفاعلات داخل الموقع النشط للإنزيم، وتحليل طبيعة ارتباط المركبات المثبِّطة به، ما أتاح تحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيرًا في عملية التثبيط.
كما جرى تعديل مركب دوائي مرجعي لإنتاج 11 مركبًا جديدًا خضعت لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، وأظهرت النتائج أن مركبين منها يمتلكان قدرة أعلى على تثبيط الإنزيم، مقارنة بالمثبطات المتوفرة حاليًا.
ويرى الباحثون أن هذا النهج يمثل تحولًا نوعيًا في علاج السل، إذ يركز على تحسين بيئة عمل الأدوية داخل الجسم عبر تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلابها، ما قد يسهم في إطالة فعالية العلاج وتقليل فرص ظهور المقاومة الدوائية.
ويُعد مرض السل من الأمراض المعدية الخطيرة التي ما زالت تشكل تحديًا صحيًا عالميًا، رغم توفر العلاجات، إلا أن خطورته تكمن في أن بعض سلالاته أصبحت مقاومة للأدوية، إضافة إلى قدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة، ما يجعل تطوير أساليب علاجية مبتكرة أمرًا ضروريًا للحد من انتشاره وتحسين فرص الشفاء.