ما حكم هبة ثواب الصدقة للوالدين بعد موتهما؟.. الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
كشفت دار الإفتاء، عن حكم هبة ثواب الصدقة للوالدين، مؤكدة أنه يجوز شرعًا هبة ثواب الصدقة للوالدين أو أحدهما بعد موتهما؛ فقد أوجب اللهُ تعالى بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما في مواضعَ كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23-24].
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة على صفحته الرسمية بـ فيسبوك، أن من بر الوالدين أن يتصدق ويهب ثواب الصدقة لهما، لا سيما إذا كانت صدقة جارية، فإن ذلك يصل إليهما.
هل يجوز الصيام بدلا عن الميت؟.. دار الإفتاء توضح 3 حالات
متى تسقط فدية الصيام عن المريض؟.. الإفتاء تجيب
احتفالات وبث مباشر.. الافتاء تستعد لاستطلاع هلال شهر رمضان
دار الإفتاء تنظم دورة تفاعلية للشباب حول الهوية الدينية ومواجهة التطرف
وفي سياق آخر، بيّنت دار الإفتاء أن الصيام عن المتوفى له حالات مختلفة يترتب عليها اختلاف الحكم، مشيرة إلى أن قضاء الصيام عنه جائز في بعض الصور، وفقًا لما ورد في السنة النبوية وأقوال جمهور الفقهاء، مع بيان الضوابط الشرعية لكل حالة.
وأضافت دار الإفتاء في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن الصيام بدلا عن الميت فيه 3 أقوال:
الأول: لا يُصام عنه بل يُطعَم عنه عن كل يوم مُدٌّ من طعام. والثاني: يجوز لوليِّه أن يصوم عنه، ويجزئه ذلك عن الإطعام وتبرأ به ذمَّة الميت.ومن العلماء من قال: لا يُصام عن الميت إلا النذر فقط.حكم إهداء ثواب الصيام إلى الأمواتوفي سياق آخر، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز للمسلم إهداء ثواب الصيام للأحياء والأموات جميعًا، وسواءٌ حصل هذا الإهداء عند أداء هذه العبادة أو بعد تمامها.
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى عبير موقعها الرسمي، أن الصائم إذا دعا الله تعالى أن يهب للميت مثل ثواب عمله الصالح؛ فإن ذلك يصل إليه بإذن الله تعالى باتفاق جميع الفقهاء؛ لأن الكريم إذا سُئِل أعطَى وإذا دُعِيَ أجاب.
وتابعت دار الإفتاء حول كيفية إهداء الثواب إلى الأحياء، بأن ينوي إهداء ثواب الصيام عند القيام به، وزاد الحنفية أنه يجوز أن يصوم أولًا ثم بعد ذلك يجعل ثوابه لغيره.
واستدلت دار الإفتاء في حكمها على إهداء ثواب الصيام إلى الأحياء بما قاله الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 212، ط. دار الكتب العلمية): [مَن صام، أو صلَّى، أو تصدَّق، وجعل ثوابه لغيره من الأموات أو الأحياء جاز، ويصل ثوابها إليهم عند أهل السُّنَّة والجماعة].
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الإفتاء حكم هبة ثواب الصدقة للوالدين بعد موتهما ثواب الصدقة للوالدين الصدقة للوالدين الصدقة للوالدين بعد موتهما الصدقة ثواب الصدقة إهداء ثواب الصیام دار الإفتاء الصیام عن
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.