تدشين «أوتك» مزوّد تقنيات المستقبل وممكّن التحول الرقمي
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
«عمان»: دشّنت عُمانتل اليوم مزوّد تقنيات المستقبل وممكّن التحول الرقمي «أوتك» تحت رعاية معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العُماني، حيث أُقيم الحفل في دار الأوبرا السلطانية مسقط، وبحضور ممثلين من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب نخبة من المختصين والخبراء في القطاعات التقنية.
وتُعد «أوتك» اليوم صاحبة أكثر منظومة تنوّعًا لتقنيات الحوسبة السحابية في سلطنة عُمان، والأولى على مستوى الشرق الأوسط التي تحصل على اعتماد «أمازون ويب سيرفيسز» لتقديم خدمات السحابة السيادية، في إنجاز يعكس جاهزيتها التقنية وريادتها الإقليمية.
وتوفّر منصتها السحابية المتكاملة مرونة عالية تتيح تشغيل مختلف أعباء العمل على أي بيئة سحابية ومن أي موقع، عبر منظومة تشمل السحابة العامة والهجينة وسحابة مزوّدي الخدمات العملاقة، مدعومة بشراكات استراتيجية مع شركات عالمية كبرى مثل «أوراكل» و«جوجل كلاود» و«هواوي» و«أمازون ويب سيرفيسز» بما يسهم في تسريع التحول الرقمي وتعزيز سيادة البيانات ورفع كفاءة البنية الأساسية الرقمية الوطنية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».
وأكد سعادة ملهم بن بشير الجرف، نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني، رئيس مجلس إدارة عمانتل، أن تدشين أوتك يشكّل ترسيخ مكانة عمانتل كشركة تقنية رقمية متكاملة، وتوجهها للانتقال الاستراتيجي المدروس من نموذج شركة اتصالات إلى نموذج تقني حديث يقود الابتكار ويُمكّن الاقتصاد الرقمي.
مؤكدًا بأن هذا التحول يأتي انسجامًا مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» والخطة الخمسية الحادية عشرة، لا سيما في محور الاقتصاد الرقمي، وبناء القطاعات القائمة على المعرفة والتقنية.
وأشار إلى أن عمانتل تتبنى رؤية استراتيجية شمولية تنظر إلى التحول التقني بوصفه منظومة متكاملة تتركز على تحديث البنية الأساسية، وإدخال حلول رقمية، وبناء القدرات الوطنية، وتطوير نماذج الأعمال، وتعزيز التكامل بين القطاعات، وخلق قيمة مستدامة للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن تدشين الهوية الجديدة لشركة «أوتك» تجسيد عملي لهذه الرؤية الاستراتيجية الشاملة، وتأكيد على التزام عُمانتل بمواصلة التحول نحو شركة تقنية وطنية رائدة، تُسخّر الابتكار لخدمة التنمية، وتضع تمكين الإنسان العُماني في صميم مسيرتها نحو المستقبل.
من جانبه، صرّح المهندس علاء الدين بن عبدالله بيت فاضل، الرئيس التنفيذي لعُمانتل ورئيس مجلس إدارة «أوتك» أن إطلاق شركة «أوتك» يشكّل تحولًا نوعيًا في مسيرة الشركة والقطاع الرقمي في سلطنة عُمان، ويؤكد حرصهم على الإسهام الفاعل في تعزيز التحول الرقمي الوطني. وأضاف أنه من خلال تأسيس منظومة تقنية موحدة يتم وضع الأسس لمرحلة جديدة ترتكز على الابتكار والتنافسية، بما ينسجم مع التوجيهات في التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية.
وقال المهندس علاء الدين بن عبدالله بيت فاضل إن «أوتك» لا تكتفي بالإسهام في إطلاق أحدث تقنيات المستقبل فحسب، بل ستؤدي دورًا محوريًا في تمكين الاقتصاد الرقمي، الذي يُعد ركيزة أساسية لرؤية «عُمان 2040».
وتعكس هذه الخطوة التزامًا راسخًا بتمكين القدرات الوطنية، وتسريع التحول الرقمي، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز للاتصالات والتقنية على مستوى المنطقة.
كما أضاف أن «أوتك» ستمكّن أصحاب المصلحة من تبنّي التقنية وتطويرها بثقة، بما يضمن الاستمرارية والجاهزية على المدى البعيد، ويعزز حضور سلطنة عُمان الرقمي إقليميًا ودوليًا.
وقال المهندس مقبول بن سالم الوهيبي، المكلف بتسيير أعمال الرئيس التنفيذي لشركة «أوتك»: يشكّل تكامل «داتا بارك» ضمن منظومة «أوتك» نقلة نوعية في تطوير البنية الأساسية الرقمية؛ حيث سيتم توظيف الخبرات في تشغيل مراكز البيانات والخدمات السحابية السيادية لدعم المؤسسات الحكومية والخاصة بحلول عالية الجودة. ومن خلال هذا التكامل، سيتم الإسهام في تسريع التحول الرقمي، وتعزيز توطين حفظ البيانات في سلطنة عُمان، وتمكين الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة من الاستفادة من بيئات سحابية متقدمة تلبي متطلبات الأعمال الحالية والمستقبلية.
وتم خلال الحفل الإعلان عن عدد من الشراكات الاستراتيجية التي تعكس تنوّع منظومة «أوتك» واتساع نطاق عملها، حيث شملت شراكة مع شركة Oracle في مجال منصات الحوسبة فائقة التوسع عبر Oracle Alloy، وشراكة مع PwC لتطوير حلول ومنتجات الأمن السيبراني وبناء القدرات المحلية، إلى جانب شراكة مع Nagarro في خدمات تكامل الأنظمة للتقنيات الناشئة والحلول القطاعية، وتعاونًا مع Palo Alto Networks عبر وحدة Unit 42 في مجال معلومات التهديدات السيبرانية والاستجابة للحوادث، وشراكة مع Fortinet في حلول SASE للأمن السيبراني المدعومة بالحوسبة السحابية، إضافة إلى تعاون مع نماء للخدمات المشتركة في بناء قدرات تكامل الأنظمة وحلول المرافق الذكية، وشراكات مع شركات تقنية ناشئة عُمانية تشمل Orki في منصات التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وDecoil في منصات الأعمال وحلول الذكاء الاصطناعي التوليدي، وRemedy بوصفها منصة تنفيذ مؤسسي مدعومة بالذكاء الاصطناعي لربط التوجه الاستراتيجي بالتنفيذ التشغيلي.
ويأتي تدشين «أوتك» استجابةً للنمو المتسارع لسوق خدمات تقنية المعلومات والاتصالات، الذي يُتوقع أن يسجل معدلات نمو قوية مدفوعة بالتحول الرقمي الحكومي وتوسع الاقتصاد الرقمي، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» لبناء اقتصاد متنوع قائم على الابتكار والمعرفة والتقنية المتقدمة.
كما يأتي إطلاق «أوتك» في سياق التحول الاستراتيجي الذي تقوده عُمانتل من مشغّل اتصالات تقليدي إلى مزوّد تقني شامل، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، من خلال بناء القدرات الوطنية، وفتح مسارات مهنية تقنية نوعية، وتوفير برامج تدريبية مستمرة تُسهم في إعداد كوادر عُمانية قادرة على قيادة مشاريع التحول الرقمي وتقنيات المستقبل، وتعزز جاهزية الموارد البشرية الوطنية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.
وتجسد «أوتك» هذا التوجه بوصفها الممكّن التقني الموثوق لسلطنة عُمان ونقطة اتصال واحدة لحلول تقنية المعلومات والاتصالات، حيث توحّد الاستثمارات والأصول الرقمية ضمن منظومة عُمانتل المتكاملة، وتدعم تحول المجموعة من شركة اتصالات إلى مزوّد تقني شامل يتجاوز خدمات الاتصال التقليدية ليقدّم حلولًا متقدمة تشمل مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتكامل الأنظمة على المستويين الوطني والإقليمي.
كما تعمل «أوتك» على جمع الأصول التقنية والخبرات التابعة للمجموعة، من خلال دمج شركات مثل عُمان داتا بارك و«تدوم» ضمن نموذج تشغيلي واحد، بما يعزز كفاءة الأعمال ويحقق قيمة مضافة محليًا وإقليميًا، إلى جانب تقديم خدمات آمنة ومعتمدة وخاضعة للحوكمة المحلية ومتطلبات الجهات التنظيمية في سلطنة عُمان، بما يجعلها منصة موثوقة لتشغيل الأنظمة والتطبيقات الحرجة للأعمال على المستوى الوطني والإقليمي.
و تعتمد «أوتك» على بنية تقنية وطنية متقدمة لدعم تشغيل الأنظمة والتطبيقات الحرجة وفق أعلى المعايير العالمية.
كما تم تدشين مركز بيانات «فرق»، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية ضمن منظومة «أوتك»، حيث يوفر بيئة رقمية آمنة وموثوقة وقابلة للتوسع، ومصممة لدعم الأعمال الحرجة والقطاعات الحيوية على مدار الساعة، بما يعزز جاهزية البنية الرقمية الوطنية في سلطنة عُمان واستدامتها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مع مستهدفات رؤیة الاقتصاد الرقمی التحول الرقمی من خلال ع مانتل حلول ا
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.