◄ توقيع شراكات استراتيجية في الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة وبناء القدرات

◄ ملهم الجرف: "أوتك" خطوة استراتيجية تعكس توجهات تعظيم الاستثمارات في قطاع التقنية

◄ بيت فاضل: نؤسس لعصر جديد من الابتكار والتنافسية والتنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان

◄ الوهيبي: التكامل بين "عُمان داتا بارك" و"أوتك" نقلة نوعية في البنية الأساسية الرقمية

 

الرؤية- ريم الحامدية

رعى معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني، احتفال الشركة العُمانية للاتصالات "عُمانتل"، بتدشين شركة "أوتك"، مزوّد تقنيات المستقبل وممكّن التحول الرقمي، إلى جانب الكشف عن شراكات استراتيجية تعكس تنوّع منظومة "أوتك" واتساع نطاق عملها.


 

وتترجم "أوتك" الجهود الوطنية الرامية إلى تسريع التحول الرقمي، وتعزيز بناء اقتصاد رقمي متكامل، وتجسيدًا للتوجهات الاستراتيجية الهادفة إلى توحيد القدرات والاستثمارات التقنية.

وأكد سعادة ملهم بن بشير الجرف نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني، رئيس مجلس إدارة عُمانتل، أن تدشين "أوتك" يرسِّخ مكانة عُمانتل كشركة تقنية رقمية متكاملة، وتوجهها للانتقال الاستراتيجي المدروس من نموذج شركة اتصالات إلى نموذج تقني حديث يقود الابتكار ويُمكّن الاقتصاد الرقمي. وقال إن هذا التحول ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" والخطة الخمسية الحادية عشرة، لا سيما في محور الاقتصاد الرقمي، وبناء القطاعات القائمة على المعرفة والتقنية. وأشار الجرف إلى أن عُمانتل تتبنى رؤية استراتيجية شمولية تنظر إلى التحول التقني بوصفه منظومة متكاملة تتركز على تحديث البنية الأساسية، وإدخال حلول رقمية، وبناء القدرات الوطنية، وتطوير نماذج الأعمال، وتعزيز التكامل بين القطاعات، وخلق قيمة مستدامة للاقتصاد الوطني. ونوه سعادته بأن عُمانتل تضع الإنسان العُماني في قلب هذه الرؤية، باعتباره المحرك الحقيقي للتحول وأساس استدامته، من خلال تدريب وتأهيل وتطوير الكوادر الوطنية في مجالات متقدمة مثل الحلول الرقمية، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، بما يواكب التسارع العالمي في القطاع التقني.


 

وشدد الجرف على أن تدشين الهوية الجديدة لشركة "أوتك" يمثل تجسيدًا عمليًا لهذه الرؤية الاستراتيجية الشاملة، ويؤكد التزام عُمانتل بمواصلة التحول نحو شركة تقنية وطنية رائدة، تُسخّر الابتكار لخدمة التنمية، وتضع تمكين الإنسان العُماني في صميم مسيرتها نحو المستقبل.

من جانبه، أكد المهندس علاء الدين بن عبدالله بيت فاضل الرئيس التنفيذي لعُمانتل، رئيس مجلس إدارة "أوتك" أن إطلاق شركة "أوتك" يشكّل تحولًا نوعيًا في مسيرة عُمانتل والقطاع الرقمي في سلطنة عُمان، ويؤكد الحرص على الإسهام الفاعل في تعزيز التحول الرقمي الوطني. وأضاف أنه من خلال تأسيس منظومة تقنية موحدة يتم وضع الأسس لمرحلة جديدة ترتكز على الابتكار والتنافسية، بما ينسجم مع التوجيهات في التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية.

وأضاف بيت فاضل أن "أوتك" ستمكّن أصحاب المصلحة من تبنّي التقنية وتطويرها بثقة، بما يضمن الاستمرارية والجاهزية على المدى البعيد، ويعزز حضور سلطنة عُمان الرقمي إقليميًا ودوليًا.


 

من جهته، قال المهندس مقبول بن سالم الوهيبي المكلف بتسيير أعمال الرئيس التنفيذي لشركة "أوتك" إن تكامل شركة "عُمان داتا بارك" ضمن منظومة "أوتك" يُمثّل نقلة نوعية في تطوير البنية الأساسية الرقمية؛ حيث سيتم توظيف الخبرات في تشغيل مراكز البيانات والخدمات السحابية السيادية لدعم المؤسسات الحكومية والخاصة بحلول عالية الجودة. ومن خلال هذا التكامل، سيتم الإسهام في تسريع التحول الرقمي، وتعزيز توطين حفظ البيانات في سلطنة عُمان، وتمكين الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة من الاستفادة من بيئات سحابية متقدمة تلبي متطلبات الأعمال الحالية والمستقبلية.

وشهد الحفل الإعلان عن عدد من الشراكات الاستراتيجية التي تعكس تنوّع منظومة "أوتك" واتساع نطاق عملها؛ وتضمنت الشراكات: شراكة مع شركة "أوراكل" في مجال منصات الحوسبة فائقة التوسع عبر Oracle Alloy، وشراكة مع PwC لتطوير حلول ومنتجات الأمن السيبراني وبناء القدرات المحلية، إلى جانب شراكة مع Nagarro في خدمات تكامل الأنظمة للتقنيات الناشئة والحلول القطاعية، وتعاونًا مع Palo Alto Networks عبر وحدة Unit 42 في مجال معلومات التهديدات السيبرانية والاستجابة للحوادث، وشراكة مع Fortinet في حلول SASE للأمن السيبراني المدعومة بالحوسبة السحابية، إضافة إلى تعاون مع نماء للخدمات المشتركة في بناء قدرات تكامل الأنظمة وحلول المرافق الذكية، وشراكات مع شركات تقنية ناشئة عُمانية تشمل Orki في منصات التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وDecoil في منصات الأعمال وحلول الذكاء الاصطناعي التوليدي، وRemedy بوصفها منصة تنفيذ مؤسسي مدعومة بالذكاء الاصطناعي لربط التوجه الاستراتيجي بالتنفيذ التشغيلي.


 

وتعمل "أوتك" على جمع الأصول التقنية والخبرات التابعة للمجموعة، من خلال دمج شركات مثل "عُمان داتا بارك" و"تدوم" ضمن نموذج تشغيلي واحد؛ بما يعزز كفاءة الأعمال ويحقق قيمة مضافة محليًا وإقليميًا، إلى جانب تقديم خدمات آمنة ومعتمدة وخاضعة للحوكمة المحلية ومتطلبات الجهات التنظيمية في سلطنة عُمان، بما يجعلها منصة موثوقة لتشغيل الأنظمة والتطبيقات الحرجة للأعمال على المستوى الوطني والإقليمي.

وفي إطار تعزيز السيادة الرقمية، تعتمد "أوتك" على بنية تقنية وطنية متقدمة لدعم تشغيل الأنظمة والتطبيقات الحرجة وفق أعلى المعايير العالمية.

وفي هذا السياق تم تدشين مركز بيانات "فرق"، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية ضمن منظومة "أوتك"، حيث يوفر بيئة رقمية آمنة وموثوقة وقابلة للتوسع، ومصممة لدعم الأعمال الحرجة والقطاعات الحيوية على مدار الساعة، بما يعزز جاهزية البنية الرقمية الوطنية في سلطنة عُمان واستدامتها.


 

وتعد "أوتك" اليوم صاحبة أكثر منظومة تنوّعًا لتقنيات الحوسبة السحابية في سلطنة عُمان، والأولى على مستوى الشرق الأوسط التي تحصل على اعتماد "أمازون ويب سيرفيسز" لتقديم خدمات السحابة السيادية، في إنجاز يعكس جاهزيتها التقنية وريادتها الإقليمية. وتوفّر منصتها السحابية المتكاملة مرونة عالية تتيح تشغيل مختلف أعباء العمل على أي بيئة سحابية ومن أي موقع، عبر منظومة تشمل السحابة العامة والهجينة وسحابة مزوّدي الخدمات العملاقة، مدعومة بشراكات استراتيجية مع شركات عالمية كبرى مثل "أوراكل" و"جوجل كلاود" و"هواوي" و"أمازون ويب سيرفيسز" بما يسهم في تسريع التحول الرقمي وتعزيز سيادة البيانات ورفع كفاءة البنية الأساسية الرقمية الوطنية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وتستند رؤية "أوتك" إلى منظومة شراكات محلية ودولية تجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة الوطنية، بهدف توطين تقنيات المستقبل، ونقل المعرفة، وبناء القدرات الوطنية في المجالات التقنية الحيوية، بما يسهم في إيجاد فرص عمل نوعية، وفتح أسواق جديدة لتصدير الحلول التقنية العُمانية إقليميًا ودوليًا.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

“تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

 

ضمن فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، نظّم «تريندز جلوبال» بالتعاون مع مجلس شباب تريندز حلقة نقاشية شبابية بعنوان «صناعة الغد.. أصوات شبابية وتأثير عالمي»، وذلك في القاعة الرئيسية لجناح تريندز رقم 6D3، بمشاركة نخبة من الرواد والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”.

وشكّلت الحلقة منصة حوارية ثرية لتبادل الأفكار والرؤى حول الخطاب العام والحوار بين الثقافات، واستكشاف دور الشباب في قيادة التحولات العالمية وصناعة المستقبل، حيث ناقش المشاركون قضايا الذكاء الاصطناعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاستقطاب الرقمي، إلى جانب المتغيرات الدولية المتسارعة وانعكاساتها على الأجيال الشابة.

شارك في الحلقة نخبة من القادة والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”. ومثّل الجانب البولندي كل من كاميل تومكوفيتش، رئيس مؤسسة مستقبلنا، وآنا ليبتيس، الشريك المؤسس وعضو مجلس الإدارة في مؤسسة التفكير الشبابي، وماجدالينا بليسكوش، الشريك المؤسس لمؤسسة الجسر الأوسط. ومثّل “تريندز” الباحثون فاطمة الرميثي، ولطيفة الجنيبي، وموزة المهيري، وهزاع الحمادي، وراشد الشامسي، وعبيد الكعبي.

وكشفت النقاشات عن تقارب لافت في رؤى الشباب من الجانبين تجاه العديد من التحديات العالمية، رغم اختلاف السياقات الثقافية والجغرافية، حيث برز توافق واضح حول أهمية التعامل الواعي مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أكثر القضايا تأثيراً في حاضر الشباب ومستقبلهم.

واستحوذ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب العام على جانب مهم من الحوار، حيث أكد المشاركون أن الاستقطاب الرقمي بات من أبرز التحديات التي تواجه الشباب عالمياً، مشيرين إلى أن الاستخدام المسؤول لهذه المنصات وتجاوز الفقاعات المعلوماتية يمثلان مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً نقدياً ومهارات معرفية متقدمة.

كما شكّل الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في النقاش، إذ تباينت الآراء بين من يراه فرصةً لتعزيز الإبداع وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي للشباب، ومن حذّر من تداعياته المحتملة على سوق العمل والهوية الثقافية. وخلص المشاركون إلى أن الاستفادة المثلى من هذه التقنية تستوجب تأهيلاً معرفياً وأخلاقياً متكاملاً، يواكب التطورات المتسارعة ويضمن توظيفها بصورة مسؤولة.

وشدد المتحاورون على أن الحوار بين الثقافات لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة إستراتيجية في عالم تتشابك فيه التحديات وتتقاطع المصالح، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الشعوب، خصوصاً بين الشباب.

وأجمع المشاركون على أهمية تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر دور الشباب في أنهم «قادة المستقبل»، والتعامل معهم بوصفهم شركاء فاعلين في الحاضر، وقادرين على الإسهام في صياغة السياسات وصناعة الحلول للتحديات الراهنة، مستعرضين نماذج وتجارب عملية من مؤسسات بحثية وريادية ومجتمعية في البلدين.

وفي ختام الحلقة، أعرب المشاركون عن تطلعهم إلى تحويل هذه اللقاءات من فعاليات موسمية إلى أطر تعاون مستدامة تجمع بين مراكز البحث والمؤسسات الشبابية من مختلف الدول، فيما أكد ممثلو “تريندز” التزام المجموعة بمواصلة بناء منصات حوارية ومعرفية تعزز التعاون البحثي الدولي وتسهم في إعداد جيل شبابي أكثر وعياً وتأثيراً وقدرة على الإسهام في صناعة المستقبل.

 


مقالات مشابهة

  • “تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط