رغم التفاؤل الذي ساد إلى حد ما بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والحديث عن مرونة اتسمت بها في أعقاب إشارات إيجابية بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق، فإن انفلات الأمور من عقالها والذهاب إلى خيار الحرب ما زال حاضرا بقوة، مع تصريحات لمسؤولين في البلدين تُظهر تمسُّكهما بمواقف قد تضع نهاية للحوار الدبلوماسي.

فقد تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مفاوضات إيجابية مع طهران، وإن لم يتخل عن تهديده باللجوء إلى حلول خشنة ما لم يتم التوصل لاتفاق يتضمن البرنامجين النووي والصاروخي وأمورا أخرى، وذلك في إشارة إلى علاقة الإيرانيين بحلفائهم في المنطقة، حسب ما قاله مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4الأمين العام للناتو: أي اعتداء على الحلف سيقابل "برد مدمر"list 2 of 4الأكبر في تاريخها.. إدراج سندات QNB في بورصة قطر الأسبوع المقبلlist 3 of 4بعد سنوات من "المنع".. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمنصات تحتفيlist 4 of 4"فخ الكاميرا".. لغز اختطاف والدة سافانا غوثرين يشعل المنصاتend of list

في الوقت ذاته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم الأربعاء، إن بلاده منفتحة دبلوماسيا ومستعدة لمناقشة قضية تخصيب اليورانيوم لكنها غير مستعدة للحديث عن برنامجها الصاروخي، وأضاف أن الولايات المتحدة خلصت إلى ضرورة اتباع نهج آخر غير العسكري مع إيران.

وفي طهران، أكد الرئيس مسعود بزشكيان الموقف نفسه بحديثه عن استعداد طهران لمناقشة القضية النووية دون غيرها، لكنه جدد الدعوة إلى توحيد الصف الداخلي خلال هذه التوقيت الصعب.

وتكشف تصريحات الإيرانيين عن رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق نووي جديد، خصوصا أنها جاءت بعد جولة مفاوضات أولى وفي ظل تأكيد إقليمي على ضرورة تغليب لغة العقل، كما أوضح الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر عبد الله العتيبي.

وحسب ما قاله العتيبي في مقابلة مع الجزيرة، فإن الجهود التي تبذلها سلطنة عمان لإنهاء حرب التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران عامل مهم جدا من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات في وقت تحاول فيه إسرائيل عرقلة هذه المسار.

فالمكالمة التي أجراها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والمباحثات التي يجريها لاريجاني بما يمثله من ثقل سياسي ودبلوماسي، تعكس -برأي العتيبي- السباق المحموم من كل الأطراف لتحقيق أهدافها.

سباق بين الأطراف

فبينما تسعى إيران ودول المنطقة للحوار، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتيناهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– يريد وضع رفع كلفة التوصل إلى اتفاق على الإيرانيين، برأي المتحدث.

إعلان

ففي يونيو/حزيران الماضي، يضيف العتيبي، كانت إسرائيل في حرب مباشرة ضد إيران، لكنها تسعى اليوم لوضع واشنطن في حرب مباشرة مع طهران هذه المرة، ثم تدخل هي على الخط.

ويرى الأكاديمي القطري أن ترمب يواجه حاليا ضغوطا من طرف يدفعه إلى رفع الفاتورة على الإيرانيين، وآخر يدفعه إلى نزع فتيل الأزمة والتوصل لتفاهمات تجنب المنطقة هذا الصراع الذي يريده نتنياهو.

وفي وقت سابق من مساء اليوم، بدأ نتنياهو اجتماعا مغلقا مع ترمب في البيت الأبيض، وكان قد استبقه بمباحثات أجراها مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وطيلة الأيام الماضية، كان الحديث الإسرائيلي يدور حول خشية نتنياهو التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لا يتناول مخاوف تل أبيب الأمنية، وهو ما رأته طهران محاولة لإشعال حرب جديدة.

ونقلت "سي إن إن" الأمريكية أن نتنياهو يسعى لأن يتضمن أي اتفاق محتمل حرية إسرائيل في العمل العسكري ضد إيران، وقالت إنه سيقدّم معلومات استخبارية جديدة بشأن القدرات العسكرية الإيرانية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التوصل إلى اتفاق

إقرأ أيضاً:

روبيو: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل

اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إيران بمحاولة تعطيل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن طهران تستخدم نفوذها على حلفائها في المنطقة لعرقلة المفاوضات الجارية والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.

وجاءت تصريحات روبيو في ظل مساعٍ أميركية مكثفة لدفع المباحثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل إلى الأمام، بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان. وأكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن طرحت مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التهدئة، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مرتبطة بمواقف حلفاء إيران في المنطقة.

وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع عراقجي وويتكوف تطورات مسار المفاوضات "الأمريكية - الإيرانية"

وبحسب مسؤولين أميركيين، ترى واشنطن أن حزب الله يتصرف وفق توجيهات إيرانية، وأن استمرار العمليات العسكرية من جانبه يعرقل فرص التوصل إلى تفاهمات مستقرة بين بيروت وتل أبيب. كما أشار روبيو إلى اتصالات أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار الجهود الأميركية لدعم المفاوضات وخفض التصعيد.

في المقابل، تنفي إيران هذه الاتهامات، وتؤكد أن العقبة الرئيسية أمام أي تقدم دبلوماسي تتمثل في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان تعرقل الجهود السياسية وتؤخر التوصل إلى تفاهمات أوسع في المنطقة.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان وسائل إعلام إيرانية تعليق طهران الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة احتجاجاً على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وهو ما اعتبرته واشنطن خطوة إضافية من شأنها تعقيد المسارات التفاوضية الجارية.

طباعة شارك إسرائيل لبنان وزير الخارجية الأمريكي روبيو الخارجية

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • طهران تتمهل في الرد.. وضمانات التنفيذ تعرقل الاتفاق
  • روبيو: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • طهران تؤخر ردها على مقترح اتفاق نهائي مع أمريكا
  • السلام بعيد عن لبنان.. ما دور إيران بتمسك حزب الله بالسلاح وإسرائيل بشروطها؟
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية