دراسة تحذّر من طبيب الذكاء الاصطناعي وتنبّه إلى مخاطر التشخيصات الخاطئة
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
تأتي هذه الدراسة في ظل تزايد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في التعامل مع حالات طبية مختلفة، سواء من قبل الأطباء أو من قبل المستخدمين العاديين.
حذرت دراسة جديدة من الاعتماد على روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي في تقديم الاستشارات الطبية، الأمر الذي قد يتسبب في تشخصيات خاطئة أو تأخر في تلقي الرعاية الصحية.
ورغم تفوق هذه الأنظمة في الاختبارات الطبية النظرية، لكنها قد تعطي تشخيصات خاطئة أو تفشل في التعرف على الحالات العاجلة، وأداؤها في الحياة اليومية لا يتفوق على البحث التقليدي عبر الإنترنت، مما يستدعي الحذر من الاعتماد عليها في الرعاية الصحية، بحسب الدراسة.
وشملت الدراسة، التي قادتها جامعة أكسفورد ونُشرت الاثنين في مجلة Nature Medicine، نحو 1300 مشارك في المملكة المتحدة، عُرضت عليهم 10 سيناريوهات صحية شائعة، من بينها صداع بعد تناول الكحول، وإرهاق لدى الأمهات الجدد، وأعراض مرتبطة بحصى المرارة.
وجرى توزيع المشاركين عشوائياً لاستخدام أحد ثلاثة أنظمة ذكاء اصطناعي: GPT-4o من OpenAI، وLlama 3 من ميتا، وCommand R+ من Cohere، أو الاعتماد على محركات البحث التقليدية.
وأظهرت النتائج أن مستخدمي روبوتات الدردشة تمكنوا من تحديد المشكلة الصحية بشكل صحيح في نحو ثلث الحالات فقط، بينما اختاروا الإجراء المناسب في حوالي 45 بالمئة من المرات، وهي نسب لم تختلف كثيراً عن أداء من استخدموا البحث التقليدي عبر الإنترنت.
وأشار الباحثون إلى وجود فجوة بين أداء الذكاء الاصطناعي في الاختبارات الطبية المنظمة وبين استخدامه في الواقع العملي. فعلى عكس البيئات التجريبية الخاضعة للرقابة، لم يقدّم كثير من المشاركين معلومات أساسية مهمة، أو أساؤوا فهم ردود الروبوتات، أو تجاهلوا النصائح المقدمة لهم.
وقالت ريبيكا باين، المشاركة في إعداد الدراسة من جامعة أكسفورد: “رغم الضجة المحيطة بالذكاء الاصطناعي، فإنه لم يصل بعد إلى مرحلة يمكنه فيها أداء دور الطبيب”.
Related رئيس سيسكو يحذر: وكلاء الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى فحوص خلفية كالموظفينمنظمات عالمية كبرى تطالب بالتحرك ضد تطبيقات تعرية الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعيمن روبوتات الذكاء الاصطناعي إلى التسوق والبث: ما أكثر تطبيقات الهاتف تحميلا في أوروبا؟وحذّرت من أن الاعتماد على روبوتات الدردشة للحصول على استشارات طبية قد يؤدي إلى تشخيصات خاطئة أو تأخير في تلقي الرعاية العاجلة.
وتأتي هذه الدراسة مع انتشار استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي مع الحالات الطبية المختلفة سواء أكان من الأطباء أو حتى من المستخدمين العاديين، إذ بدأ الأطباء يستخدمونه لمراجعة بعض تقارير المرضى والفحوصات الخاصة بهم، وذلك وفق ما جاء في تقرير "رويترز".
وفي سياق متصل، يشير تقرير نشرته "غارديان" في وقت سابق إلى إزالة غوغل لبعض مزايا التلخيص المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من محرك البحث الخاص بها فيما يتعلق بالأسئلة الطبية، وذلك بسبب الأخطاء التي ارتكبها النموذج.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند طب الذكاء الاصطناعي دراسة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة بنيامين نتنياهو حركة حماس منظمة الصحة العالمية قطر الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.