في زيارة متزامنة مع توترات يشهدها القرن الأفريقي، استقبل رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، وزير خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، اليوم الأربعاء، لإجراء مباحثات حول عدد من القضايا الثنائية.

Saudi FM lands in Ethiopia to discuss regional developmentspic.twitter.com/PQbIc2SQmD — GAROWE ONLINE (@GaroweOnline) February 11, 2026
وقال آبي أحمد إن المباحثات تركزت على تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات الرئيسية، وتحسين التنسيق في القضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك”، كما أكدت الخارجية السعودية أن بن فرحان سيبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة لتحقيق الأمن.




في وقت سابق من شباط/فبراير الجاري، استقبل الأمير فيصل نظيره الإثيوبي، جيديون طيموتيوس، في مقر وزارة الخارجية بالرياض، إذ ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الراهنة في منطقة القرن الإفريقي وحوض البحر الأحمر، اللتين تعدان من أبرز القضايا التي تؤثر في أمن المنطقة.

FM @GHessebon held talks with Saudi Foreign Minister Prince Faisal bin Farhan Al Saud on strengthening ???????? - ???????? bilateral relations. The two sides underscored the importance of elevating longstanding ties and enhancing political & economic cooperation across various sectors in a… pic.twitter.com/D9BWNfKENv — The Ministry of Foreign Affairs of Ethiopia ???????? (@MFAEthiopia) February 2, 2026
وتأتي زيارة بن فرحان وسط توتر في منطقة القرن الأفريقي، حيث اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا باحتلال أراضٍ لها، السبت الماضي، ونددت بما وصفته "عمليات توغل" و"مناورات عسكرية" مع متمردين في إقليم تيغراي. وهو ما نفته إريتريا.

وفي سياق التوترات الإقليمية، كشفت وكالة رويترز أن معلومات تفيد بأن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لصالح "قوات الدعم السريع"، وسط اتهامات بتمويل ودعم من الإماراتيين ضد الجيش السوداني المدعوم من الرياض.

ووفقاً لتقرير أصدره موقع "ميدل إيست آي"، فقد أصبحت دولة إريتريا، ذات الموقع الاستراتيجي على البحر الأحمر، والتي تتميز بعزلتها، محط أنظار العواصم العربية باعتبارها ركيزة محتملة في التنافس بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على البحر الأحمر.

وقال مسؤولان عربيان مطلعان على الدبلوماسية الأخيرة لموقع "ميدل إيست آي" إن مصر تحاول التوسط في إقامة روابط أمنية أعمق بين إريتريا والمملكة العربية السعودية، بهدف الحد من نفوذ الإمارات العربية المتحدة في ظل زيادة علاقاتها العسكرية مع إثيوبيا.

ولطالما قيل إن إريتريا تُعَدُّ بمثابة مركز للعمليات العسكرية الإماراتية في اليمن، قبل أن تعلن أبوظبي تفكيك قاعدتها في ميناء على البحر الأحمر عام 2021، لكنها في الآونة الأخيرة أقامت شراكة عسكرية وثيقة مع إثيوبيا، الخصم اللدود لإريتريا.

وقال مايكل ولديماريام، الخبير في شؤون القرن الأفريقي وإريتريا في جامعة ميريلاند، لموقع "ميدل إيست آي": "إن دعم إريتريا أمر منطقي من منظور الأمن الإقليمي لمصر، لكنها تواجه قيوداً مالية، لذا إذا تمكنوا من إشراك السعوديين، الذين يملكون موارد مالية كبيرة، فسيكون ذلك في مصلحتهم".

وكشف موقع "ميدل إيست آي" أن أفراداً إماراتيين كانوا قد نُشروا في الصومال، أُعيد نشرهم في إثيوبيا، والتي أصبحت الآن، وفقاً لمصادر متعددة، بما في ذلك مستشار سابق للحكومة الإثيوبية، ذات أهمية بالغة لاستراتيجية الإمارات في المنطقة.

وخلال شهر كانون الثاني/يناير، تم تسجيل تحليق طائرات إماراتية، بما في ذلك طائرة توصف بأنها أكبر طائرة نقل عسكرية في العالم، في إثيوبيا، بما في ذلك مطار هرر ميدا، القاعدة الرئيسية للقوات الجوية الإثيوبية.

ويقول خبراء لموقع "ميدل إيست آي" إن أبو ظبي من المرجح أنها تعتمد على إثيوبيا لتزويد قوات الدعم السريع في السودان بالسلاح، في وقت تدعم كل من مصر والسعودية الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع.


وقد برزت القطيعة العلنية الحادة في العلاقات بين السعودية والإمارات بعد فترة وجيزة من قيام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحملة ضغط على الولايات المتحدة ضد الإمارات بشأن السودان.

وعلى ما يبدو فإن أحد أبرز ميادين الصدام بين السعودية والإمارات لم يكن في الخليج نفسه، ولا في اليمن فحسب، بل في إثيوبيا، الدولة الإفريقية التي تبدو جغرافيًا بعيدة عن مركز القرار الخليجي، لكن مؤخراً تسعى كل قوة لترسيخ موطئ قدم يضمن لها الهيمنة على ممرات التجارة العالمية وتوازنات القوى في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية القرن الأفريقي السعودية فيصل بن فرحان الإماراتيين السوداني السعودية السودان الإمارات أثيوبيا القرن الأفريقي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البحر الأحمر میدل إیست آی

إقرأ أيضاً:

‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة

‎شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.

وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، ‎أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة أصبح محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.

‎واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.

وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.

‎من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.

‎وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.

‎كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.

مقالات مشابهة

  • محافظ البحر الأحمر يوجه بنقل مصنع تدوير المخلفات ومحطة المعالجة بالغردقة
  • محافظ البحر الأحمر يوجه بسرعة إنهاء ملفات تقنين وضع اليد
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • محافظ البحر الأحمر يوجه بإنهاء ملفات تقنين وضع اليد وتوفير سيارات للأحياء
  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي