التحالف الدولي يسحب قواته من التنف نحو الأردن ويسلمها للحكومة السورية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين قولهما إن الولايات المتحدة أجْلت قواتها من قاعدة التنف العسكرية الواقعة في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات التحالف الدولي انسحبت "بشكل كامل" من قاعدة التنف، وإن الأرتال العسكرية غادرت القاعدة "بشكل نهائي" نحو الأراضي الأردنية، لتنهي بذلك سنوات من الوجود العسكري في واحدة من أكثر النقاط حساسية واستراتيجية في البادية السورية.
ونقل "المرصد السوري" عن مصادر قوله إن قوات وزارة الدفاع السورية تسلّمت المواقع التي أخلاها التحالف الدولي في القاعدة، وإن "الفرقة-54" باشرت بالانتشار داخل القاعدة ومحيطها، مع تثبيت نقاط عسكرية واتخاذ إجراءات أمنية مشددة.
#المرصد_السوري
تسليم الموقع لوزارة الدفاع.. انسحاب كامل للتحالف الدولي من قاعدة #التنف باتجاه الأردنhttps://t.co/wKq2RhCX2H — المرصد السوري لحقوق الإنسان (@syriahr) February 11, 2026
وأشار المرصد إلى أن أسباب الانسحاب مازالت غير مُعلنة، ولم يتضح ما إذا كانت الخطوة تندرج في إطار إعادة انتشار مؤقتة أم تمثل انسحاباً نهائياً من المنطقة.
وتقع قاعدة التنف في منطقة الـ55 عند المثلث الحدودي العراقي- السوري- الأردني، ومنعت قوات التحالف منذ إنشائها في العام 2014، قوات الرئيس المخلوع بشار الأسد من الدخول، حيث تحولت القاعدة إلى نقطة ارتكاز استراتيجية لمراقبة التحركات العسكرية وتأمين خطوط الإمداد في عمق البادية السورية.
التنف بعد قاعدة الشدادي
وقبل أسبوع، انسحبت القوات الأمريكية من قاعدة الشدادي في ريف الحسكة في شمال شرق سوريا، وذلك باتجاه أربيل في إقليم كردستان العراق.
وفي 22 كانون الثاني/يناير، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن تدرس خيار سحب جميع قواتها من سوريا، وذلك في أعقاب ما وصفته بانهيار قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وتقدم الجيش السوري في مناطق شمال شرقي البلاد.
وأنشأت قوات التحالف منذ العام 2014 عدداً من القواعد في شمال شرق سوريا إلى جانب قاعدة التنف، وذلك في إطار مهمة مكافحة تنظيم الدولة، أهمها قاعدة العمر وكونيكو، واللتين جرى الانسحاب منهما في وقت سابق من العام الماضي.
وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك قد أكد أن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد بسوريا، معتبراً أن هذه اللحظة تتيح مساراً نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة مع ضمان حقوق المواطنة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية سوريا التحالف الدولي قاعدة الشدادي سوريا التحالف الدولي امريكا وسوريا قاعدة الشدادي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المرصد السوری قاعدة التنف من قاعدة
إقرأ أيضاً:
ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.