بوابة الوفد:
2026-06-02@19:06:02 GMT

قانون جديد للمعاشات (2)

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

تناولت الأسبوع الماضى، حق أصحاب المعاشات فى أن يقضوا ما تبقى لهم من أيام فى الحياة بعزة وكرامة، كونهم فى خريف العمر، ويعانون الأمرين من مشاكل كبر السن، وفى مقدمتها اعتلال الصحة والأمراض المزمنة وعدم القدرة على مواجهة الحياة؛ بسبب ضآلة المعاش الذى لا يكفى سد بطونهم الخاوية أسبوعًا واحدًا، ناهيك عن العلاج والأعباء الاجتماعية التى تجعلهم يشعرون بالعجز والقهر والذل أحيانًا.

واليوم أجدد مطلبى بسرعة تعديل المعاشات، ووضع حد أدنى لها يوازى الحد الأدنى لأجور الموظفين والعاملين بالدولة؛ وذلك إنصافًا لمن قضوا أكثر من 30 عامًا فى خدمة الدولة والشعب، قبل أن تظلمهم الحكومات المتعاقبة بنهب ملياراتهم، وعدم استثمارها الاستثمار الآمن، بالمخالفة للدستور والقانون.

وأتمنى من نواب الشعب الشرفاء فى برلمان (2026) المهدد بالحل، أن يقفوا وقفة جريئة وحاسمة مع أصحاب المعاشات، فليس لهم سند بعد الله سواكم، فأنتم وحدكم القادرون على انتزاع حقوقهم من حكومة تعتبرهم أمواتًا وهم على قيد الحياة.

كما أتمنى من السيد مدبولى والسيد وزير المالية كجوك أن يجربا العيش ولو شهرًا واحدًا بخمسة آلاف جنيه (متوسط ما يحصل عليه أصحاب المعاشات شهريًا)، فهذا المبلغ لا يكفى ما يدفعه أحدهما لجناينى الفيلا أو الخادمة.

وهذا لا يعنى أنى أطالب بأن يعيش أصحاب المعاشات عيشة الوزراء وكبار القوم والمحظوظين، وإنما أضرب مثالًا على التمييز والتفرقة فى التعامل مع مصريين، شاء القدر أن يلتحف كثير منهم بالرصيف لعدم وجود مسكن له، أو يموت آخرون كمدًا وقهرًا على أموالهم التى استقطعت من رواتبهم وأجورهم، ولم تعد لها أية قيمة الآن بسبب سوء إدارتها واستثمارها وموجات التضخم وتعويم الجنيه وانخفاض قيمته وغيرها من أسباب لا علاقة للغلابة بها.

أما السيد اللواء جمال رئيس الهيئة العامة للتأمينات، فلا أدرى ماذا يفعل بالضبط؟، فبدلًا أن يبحث عن مخرج لأزمة أصحاب المعاشات أو يقدم دراسة وحلًا لإنقاذهم، صار يتنقل من قناة تليفزيونية لأخرى متباهيًا بقيام الحكومة فى آخر قانون جديد للتأمينات برفع الحد الأدنى للأجر التأمينى للعاملين بالدولة والقطاع الخاص إلى 2300 جنيه.

ويتجاهل رئيس الهيئة ومن وافقوا على هذا القانون فى دورة (النواب) الماضية أوضاع من خرجوا للمعاش قبل 2020 وما بعدها حيث قدرت معاشاتهم على أجر تأمينى 1200 جنيه فقط، وتناسوا جميعًا أن هذه الفئة تشرب من نفس كأس مرار الغلاء وارتفاع أسعار الوقود والدواء واللحوم والطيور والخضراوات والفاكهة وكل مستلزمات الحياة ناهيك عن فواتير المياه والكهرباء والغاز والاتصالات.

أعتقد يا سيادة اللواء أنك أول العارفين بأن أية أسرة مصرية تتكون من زوج وزوجة وثلاثة أبناء لا يكفيها 10000 للعيش بكرامة، ولو افترضنا مثلًا أن هناك أسرة بها اثنان على المعاش، أحدهما مدير عام والآخر ولتكن الزوجة مثلًا معلمة أو مديرة مدرسة، فلن يزيد إجمالى معاشهما عن 8000 جنيه، فماذا يفعلان مع إيجار المسكن الذى ارتفع إلى خمسة آلاف جنيه فى الأحياء الشعبية؟ وكيف يواجهان غول الأسعار وفى رقبتهما ابن ما زال يدرس بالجامعة أو ابنة يتم تجهيزها للزواج، أو اخرى مطلقها رماها زوجها وأولادها فى حضن الجد غير القادر على إعالة نفسه وأبنائه؟!

يا سيد مدبولى ويا سيد كجوك، ويا سيد جمال أعلم أنكم فى ورطة بسبب فشل سياسات من سبقوقكم، ولكن ما ذنب أكثر من 11 مليون مصرى، لم يحصدوا ثمرة عطائهم سوى إحساس بالانكسار والمهانة، ولولا حمرة الخجل لخرجوا فى الشوارع يسألون الناس.

إن التحرك بمشروع قانون جديد هو الأفضل الآن لامتصاص غضب أصحاب المعاشات؛ فاتقوا شر من ينام وهو جائع ومريض ومذلول ومقهور ومظلوم ولا يشعر بأى أمان اجتماعى، قبل أن تطالبوه بالانتماء والولاء.

وللحديث بقية إن شاء الله..

[email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لازم أتكلم قدرة على مواجهة أصحاب المعاشات

إقرأ أيضاً:

خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره

لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.

وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.

وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.

حقيقة سحب مشروع قانون الأسرة من البرلمان

آلية مناقشة مشروع القانون

ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.

وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.

وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.

وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.

قانون الأسرة.. الشيطان يكمن فى التفاصيل

وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.

وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.

مقالات مشابهة

  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
  • السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين
  • تعميم من نقابة أصحاب المطاعم.. قرار يحسم ملف بث مباريات كأس العالم!
  • رئيس ديوان المظالم يشارك منسوبي الديوان الاحتفاء بعيد الأضحى المبارك
  • أمير منطقة القصيم يستقبل أصحاب الفضيلة ووكلاء الإمارة ومنسوبيها المهنئين بعيد الأضحى
  • خطوة نحو الشفاء!.. تجربة واعدة تقرب مرضى الإيدز من التحرر من الأدوية مدى الحياة
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • تواصل فعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" بالفيوم
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟