اعتمد سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، الخطة الاستراتيجية لمكتب المؤسس، وما تشمله من توجهات ومبادرات تهدف إلى صون إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتوثيقه وتفعيله، بما يواكب الأولويات الوطنية، ويحقق نقلة نوعية في تحويل فكر وقيم الوالد المؤسس إلى مصدر إلهام للأجيال الناشئة، ونموذج في القيادة والانتماء، والتعريف بإنجازات الوالد المؤسس محلياً وعالمياً.

جاء ذلك خلال العرض التقديمي الذي حضره معالي الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس مكتب المؤسس، وعدد من المسؤولين. واستعرضت سعادة ريم يوسف الشمري، المدير العام لمكتب المؤسس أبرز المحطات التي مر بها المكتب انطلاقاً من مبادرة عام زايد في 2018.

واستمع سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى شرح حول دور المكتب في إثراء المعرفة بسيرة الشيخ زايد، وبناء الشراكات، وتقديم الدعم للجهات المحلية والتي تأتي ضمن اختصاصاته التي تشمل تطوير المحتوى المعرفي والتعليمي المتعلق بقيم الشيخ زايد ونهجه، ووضع الضوابط المنظمة لاستخدام اسمه وصوره، واعتماد الإصدارات المرتبطة بسيرته، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة لجمع وتوثيق وأرشفة المواد ذات الصلة، ونشر إرثه الحضاري محلياً وإقليمياً ودولياً.

واطّلع سموّه على ملامح الخطة الاستراتيجية لمكتب المؤسس، والتي تعد أساساً لتمكين المكتب من تطوير أدواته، والتركيز على الشرائح المستهدفة، وتوسيع الشراكات ضمن المنظومة الوطنية، بما يضمن تقديم إرث الشيخ زايد بطرق معاصرة قائمة على التفاعل، والتكامل، واستدامة المعرفة للأجيال الحالية والمستقبلية.

وأكد سموه أن الوفاء للشيخ زايد، طيّب الله ثراه، لا يقتصر على استذكار إنجازاته، بل يشكّل استحضارًا لإرث متجذّر يعزز تمسّكنا بهويتنا، ويدعم قدرتنا على المضيّ بثبات نحو المستقبل.

وقال سموه :”الشيخ زايد رحمه الله كان والداً رحيماً وقائداً حكيماً، ورصيد إنجازاته المحلية والإقليمية والعالمية وفكره القيادي الملهم تجعل منه واحداً من أعظم القادة في التاريخ الحديث، وستبقى رؤاه ومبادئه من أهم المراجع والأسس لاستشراف المستقبل ومواجهة التحديات واقتناص الفرص”.

وأثنى سموّه على الجهود المبذولة خلال الأعوام الماضية، وما تخللها من مبادرات نوعية، موجهاً بمواصلة تبنّي استراتيجيات مبتكرة تواكب التطورات الحالية، وتسهم في تقديم إرث الشيخ زايد رحمه الله بأسلوب عصري، يعكس المكانة الثقافية والمعرفية المرموقة لدولة الإمارات، ويسهم في إيصال الرسالة إلى جميع فئات المجتمع، ولاسيما الأجيال الناشئة.

وتضمّن العرض المبادرات الاستراتيجية ذات الأولوية التي يقودها المكتب، وفي مقدمتها العمل على توثيق واعتماد السردية الرسمية للشيخ زايد، وتطوير منصات معرفية وأرشيفية، وإطلاق مبادرات تسهم في استدامة الإرث وتحويله من مادة توثيقية إلى قيمة حيّة يمتد أثرها في مختلف القطاعات.

وأكد معالي الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان التزام مكتب المؤسس الراسخ بتحويل إرث ونهج المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، إلى مصدر للمعرفة ومنارة للفكر، لاسيما للأجيال الناشئة، في ظل قيادة رشيدة تستلهم قيم زايد ونهجه، وتمضي بها قدماً لتكون نبراساً لمسيرة التنمية المستدامة في الدولة وتوجهاتها المستقبلية.

من جانبها، أكدت سعادة ريم الشمري أن الأهداف الاستراتيجية للمكتب ترتكز على إبراز الدور المحوري للشيخ زايد في تأسيس وبناء دولة الإمارات، وتوثيق إنجازاته، وغرس قيمه الإنسانية وترسيخ الانتماء الوطني، بما يضمن نقل هذا الإرث للأجيال بأسلوب عصري مستدام.

وأوضحت أن التوجهات الاستراتيجية لمكتب المؤسس تمثل امتداداً مباشراً لنهج الشيخ زايد، وأكدت أن الاستراتيجية المعتمدة ستواصل خلق تجارب تقدم إرث الشيخ زايد بصورة ملهمة، فيما تشكل مبادراتها منظومة مبتكرة تضمن استدامة الإرث وما يحمله من قيم حضارية وإنسانية وأن التزام مكتب المؤسس بتوثيق واعتماد السردية الرسمية للشيخ زايد، يعتبر اساسياً لتفعيل إرثه عبر القطاعات المختلفة.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»

أبوظبي (وام)

أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.

ثلاثة مجلدات

أخبار ذات صلة ندوة في وارسو: سلطان القاسمي جعل من الشارقة موئلاً للمسرح والثقافة «كلمة للترجمة» يستكشف «تاريخ التجوال»

وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.

مقالات مشابهة

  • وكالة: CIA أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية عن إيران مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية
  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي
  • التيار: نأسف لأنّ السلطة اللبنانية لم تنجح حتى اليوم في صياغة استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي