أورد تقرير لموقع أكسيوس أن الولايات المتحدة تشهد طفرة استثمارية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التي تجعل ذلك ممكنا، لكن جزءا كبيرا من تلك المكاسب الاقتصادية لا يصل إلى العاملين.

وأضاف أن فرص العمل باتت نادرة، كما توقفت أجور العاملين عن الارتفاع بالسرعة المعهودة في السابق.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2العملية "سيرينغيتي 2.

0".. أفريقيا تضرب شبكات الجريمة الإلكترونيةlist 2 of 29 أمتار تحت ركام غزة.. محمود يجمع "بقايا" أسرته من أجل وداع أخيرend of list

ويرى التقرير الذي أعده للموقع نيل إروين أن الانفصال بين النمو القوي والنتائج الهزيلة نسبيا للعاملين قد يبدو تحديا فريدا لعام 2026، لكنه في الواقع جزء من ظاهرة طويلة الأمد. فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، انخفضت حصة الدخل القومي العائدة للعمال بشكل ملحوظ، بينما ارتفعت الحصة المخصصة لرأس المال بشكل كبير.

تفسير تشاؤم الرأي العام

وقال إروين إن هناك أسبابا تكنولوجية وهيكلية لهذا التحول، ويبدو أن طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية ستفاقمه، مضيفا أن التوزيع غير المتكافئ للمكاسب الاقتصادية يساعد في تفسير سبب بقاء الرأي العام متشائما تجاه الاقتصاد رغم البيانات الإيجابية الإجمالية، وسبب تشاؤم الأمريكيين بشأن سوق العمل المستقبلي.

ونقل عن الكاتب الاقتصادي في صحيفة وول ستريت جورنال غريغ إيب، أن التباين بين رأس المال والعمل يفسر الانفصال بين الاقتصاد المنتعش وتشاؤم الأسر. وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التباين سيلعب دورا كبيرا في تحديد المسار الذي سيتخذه الاقتصاد من الآن فصاعدا.

وأوضح أن الأرقام تشير إلى أن حصة الدخل القومي الإجمالي المخصصة لأجور الموظفين ومزاياهم بلغت 51.4% في الربع الثالث، انخفاضا من 58% عام 1980. وفي الفترة نفسها، ارتفعت حصة الدخل المخصصة لأرباح الشركات من 7.2% لتصل إلى 11.7%.

الفجوة بين نمو الأرباح واستقرار الأجور ستظل المحرك الرئيسي للتوترات الاقتصادية والاجتماعية في المرحلة المقبلة تدهور الدخل الحقيقي للعاملين

وأضاف الكاتب أنه إذا عاد العاملون إلى حصتهم التي كانت في عام 1980، فإن ذلك سيعني إضافة تريليوني دولار سنويا لهم، أي بمتوسط 12 ألف دولار سنويا لكل موظف أمريكي. ويتضمن هذا التحول المستمر منذ عدة عقود عوامل عديدة، من أبرزها التغير التكنولوجي المتسارع.

إعلان

ولفت التقرير الانتباه إلى أن مصنع السيارات كان قبل 40 عاما يضم عشرات العمال الذين يركبون الأجزاء يدويا، أما الآن فتقوم الروبوتات بمعظم المهام الشاقة. ويعني هذا أن المزيد من العوائد الاقتصادية تذهب لمالكي تلك الروبوتات، وهم مساهمو شركات السيارات، بدلا من أن تأخذ شكل أجور للعاملين.

واعتبر التقرير التحولات في قوة العمل، خاصة مع تراجع نقابات القطاع الخاص، عاملا مؤثرا أيضا، بالإضافة إلى صعود العولمة والتعاقدات الخارجية، إذ تمنح هذه العوامل الشركات نفوذا أكبر لإبقاء الأجور والمزايا تحت السيطرة، مما يقلص القوة التفاوضية للقوى العاملة.

فجوة بين الاستثمارات وفرص العمل

واستمر التقرير يقول إن مراكز البيانات قد تعكس استثمارات بمليارات الدولارات، لكنها لا توفر فرص عمل مستمرة إلا لعدد محدود جدا من العمال. وفي الوقت نفسه، قال إن الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانية أداء المزيد من الأعمال المكتبية بواسطة الآلات والبرمجيات، تماما كما أزاحت الروبوتات عمال المصانع سابقا.

وأكد التقرير أن الأمريكيين يظهرون استياء من التوازن الاقتصادي الحالي المحفوف بالمخاطر، ويساعد تقسيم الدخل القومي في تفسير أسباب هذا السخط. ويبدو أن الفجوة بين نمو الأرباح واستقرار الأجور ستظل المحرك الرئيسي للتوترات الاقتصادية والاجتماعية في المرحلة المقبلة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي

 تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".

وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".

يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.

أخبار ذات صلة «إم جي إكس» وشركاؤها يعلنون توسيع مجمَّع «Campus AI» في فرنسا الإمارات تتصدر العالم فـي الذكاء الاصطناعي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي