قال المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر إن حالة الاستقرار والأمان التي تعيشها مصر تمثل قيمة استثنائية يصعب العثور عليها في دول أخرى، واصفًا الأمن بأنه "أغلى سلعة" و"نعمة كبيرة جدًا" تستحق التقدير.

صورة إيجابية تعكس مستوى الطمأنينة

وأشار أبو بكر خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" عبر قناة "النهار"،  إلى أن العديد من السياح العرب الذين يزورون مصر ينقلون له صورة إيجابية تعكس مستوى الطمأنينة الذي يشعرون به، موضحًا أن السائح يستطيع التجول في الرابعة صباحًا بصحبة أسرته بكل حرية ودون خوف.

خالد أبو بكر: تعيين الفريق أشرف سالم وزيرًا للدفاع استند إلى مسيرة مهنية حافلة وإنجازات بارزةخالد أبو بكر: الدماء الجديدة في الحكومة تعكس حيوية في الأداءنحتاج إستراتيجية معلنة.. خالد أبو بكر: ضياء رشوان مطلع على تفاصيل وأوجاع المشهد الإعلاميخالد أبو بكر: إجراءات التعديل الوزاري التزمت بالدستور والقانون

وأوضح أن ما يميز مصر هو توافر نوعين من الأمان؛ الأول يتمثل في طبيعة المواطن المصري الذي يتحلى بالشهامة ولا يتخلى عن مساعدة غيره عند التعرض لأي أزمة، حتى في أبسط المواقف كوعكة صحية مفاجئة، والثاني هو الدور الفاعل لوزارة الداخلية في ترسيخ دعائم الاستقرار والحفاظ على النظام العام.

درجة ملحوظة من الاستقرار المجتمعي

ولفت إلى أن تحقيق الأمن ليس أمرًا سهلًا، بل هو ملف مكلف ومعقد، مشيرًا إلى أن دولًا كبرى مثل بريطانيا وإيطاليا لا تزال تواجه تحديات في هذا الإطار، بينما تنعم مصر بدرجة ملحوظة من الاستقرار المجتمعي.

ونقل أبو بكر شهادة لأحد المواطنين العرب المقيمين في الخليج، أكد خلالها أنه خرج من فندقه في الثانية صباحًا، واستقل مركبًا في النيل، ثم جلس في مطعم في ساعة متأخرة دون أن يشعر بأي قلق، كما زار منطقة الحسين حتى ما بعد صلاة الفجر وغادر بكل طمأنينة. 

وأضاف أن ابنه إذا ابتعد عنه بضعة أمتار لا ينتابه الخوف، في إشارة إلى مستوى الثقة في الشارع المصري.

واختتم خالد أبو بكر حديثه بالتعبير عن فخره بما يسمعه من إشادات عن مصر، مؤكدًا أن الأمن الذي تعيشه البلاد يمثل نعمة حقيقية تستوجب الحفاظ عليها.

طباعة شارك السياحة الأمن المصري الأمن القومي خالد أبو بكر التنمية السياحية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السياحة الأمن المصري الأمن القومي خالد أبو بكر التنمية السياحية خالد أبو بکر

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • بأسعار تنافس القصور واليخوت.. أغلى حقائب "هيرميس بيركين" في العالم
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • إجراءات تنفيذية لبدء تداول السكر في البورصة السلعية
  • عبر منصة البورصة.. ورشة عمل موسعة للتوافق على الإجراءات التنفيذية لتداول السكر
  • ضبط 2000 سلعة غذائية منتهية الصلاحية بقنا
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟