مركز البحوث الجنائية يعزز قدرات وكلاء النيابة في الجرائم المصرفية
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
اختتم المركز الوطني للبحوث الجنائية والتدريب النسخة الأولى من الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان “العمليات المصرفية الأساسية”، وذلك ضمن أنشطة الربع الثاني من خطته التدريبية للعام القضائي 2025–2026، في إطار مبادرة هيئة النيابة العامة الرامية إلى المعالجة الشاملة لآفة الفساد.
واستهدفت الدورة مجموعة من وكلاء النائب العام العاملين بنيابات مكافحة الفساد في نطاق محاكم الاستئناف، حيث استمرت خمسة أيام متتالية بمقر المركز، ونفذها خبير وطني ضمن برنامج مهني تخصصي يركز على الجرائم ذات الطابع الفني والمالي.
وتهدف الدورة إلى تعزيز الاستجابة القضائية لجرائم الفساد، من خلال تنمية قدرات المحققين في فهم العمليات المصرفية والآليات المالية ذات الصلة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء داخل هيئة النيابة العامة وتعزيز التكامل مع حلقات سلسلة العدالة الجنائية، لا سيما في القضايا المرتبطة بالعمل المصرفي والمالي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه مؤسسي لتطوير المهارات الفنية لأعضاء النيابة العامة، بما يواكب تعقيدات الجرائم المالية الحديثة، ويعزز من فعالية إنفاذ القانون في مواجهة أنماط الفساد المتنامية.
تشهد جرائم الفساد المالي تطورًا متسارعًا، مدفوعًا بتعقيد العمليات المصرفية وتداخلها مع أدوات مالية حديثة، ما يفرض تحديات إضافية على جهات التحقيق والادعاء العام. وتُعد الجرائم ذات الطابع الفني، لا سيما المرتبطة بالتحويلات المصرفية، وغسل الأموال، وسوء استخدام الأنظمة المالية، من أكثر القضايا التي تتطلب معرفة تخصصية دقيقة.
وفي هذا الإطار، تركز مؤسسات الادعاء العام في العديد من الدول على بناء قدرات أعضائها في المجالات المصرفية والمالية، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تسريع إجراءات التحقيق، وتحسين جودة الأدلة، وتعزيز فرص استرداد الأموال العامة. ويأتي هذا البرنامج التدريبي ضمن توجه أوسع لتطوير الأداء المؤسسي ومواكبة المعايير الدولية في مكافحة الفساد.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الفساد النيابة العامة النيابة العامة النيابة العامة ليبيا مركز البحوث الجنائية والتدريب مكتب النائب العام مكتب النيابة العامة
إقرأ أيضاً:
الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية أحكامًا صارمة بالسجن لمدة 7 سنوات بحق متهم سوري واثنين من الجنسية المصرية، بعد ثبوت تورطهم في إدارة شبكة دولية للقمار الإلكتروني وغسل الأموال عبر قنوات مالية غير مشروعة، في واحدة من أبرز قضايا الجرائم المالية العابرة للحدود.
وبحسب وسائل إعلام كويتية شملت الأحكام أيضًا فرض غرامات ضخمة بلغت نحو 16 مليونًا و839 ألف دينار كويتي على المتهمين الثلاثة، إضافة إلى تغريم خمس شركات صورية مبلغًا إجماليًا يقدر بـ 8 ملايين و419 ألف دينار، بعد استخدامها كواجهات لتمرير وإخفاء عائدات أنشطة المراهنات الإلكترونية.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المتهم السوري، والذي يعد العقل المدبر للشبكة، كان يعمل كوسيط لموقع قمار إلكتروني عالمي، حيث قام بإدارة عمليات تحويل الأموال الناتجة عن المراهنات غير القانونية عبر شركات وهمية وفواتير مزيفة، بهدف إدخالها في النظام المالي بشكل يبدو مشروعًا قبل إعادة تهريبها إلى الخارج باستخدام آليات تحويل بديلة.
وكشفت تحقيقات أجهزة أمن الدولة والمباحث في الكويت عن امتداد الشبكة وتشابك معاملاتها المالية، قبل أن تنجح السلطات في ضبط المتهمين وإحالتهم إلى القضاء، بعد تتبع تدفقات مالية تجاوزت ملايين الدنانير.
وتعد قضايا غسل الأموال المرتبطة بالقمار الإلكتروني من أخطر الجرائم المالية الحديثة، نظرًا لاعتمادها على منصات رقمية وشبكات تحويل معقدة تتجاوز الحدود الجغرافية، ما يجعل مكافحتها تحديًا متصاعدًا أمام الأجهزة الرقابية.
وفي السنوات الأخيرة، كثفت الكويت ودول الخليج جهودها لمواجهة هذه الأنشطة، عبر تشديد الرقابة على التحويلات المالية وملاحقة الشركات الوهمية، ضمن إطار تعاون أمني ومالي دولي يهدف إلى الحد من الجرائم الاقتصادية المنظمة.