واشنطن ترفع الحظر النفطي عن فنزويلا
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أعلنت الولايات المتحدة، فجر الخميس، إنهاء الحظر المفروض على قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة وصفتها بأنها تمهد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع تأكيد دعم دور الشركات الأمريكية في تنشيط الصناعة النفطية هناك.
. ولا قرار نهائي
وجاء الإعلان على لسان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، خلال زيارة إلى العاصمة كاراكاس، حيث أكد أن واشنطن ستدفع باتجاه «زيادة كبيرة» في إنتاج فنزويلا من النفط، مشددا على أن الحظر النفطي «انتهى عمليًا».
وتُعد هذه الزيارة الأرفع لمسؤول في إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ العملية العسكرية الخاطفة التي شهدتها كاراكاس في 3 يناير، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
ونقل رايت رسالة من ترامب إلى الشعب الفنزويلي، أكد فيها التزام الإدارة الأمريكية بـ«إحداث تغيير جذري» في العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم السلام والاستقرار في المنطقة، معتبرا أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية أوسع لـ«جعل الأمريكتين عظمتين مرة أخرى».
وعقد وزير الطاقة الأمريكي مباحثات مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي تشغل أيضًا منصب وزيرة النفط، حيث أعربت عن تطلعها إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع واشنطن، كما شارك في اللقاء رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية هيكتور أوبريغون، والممثل الدبلوماسي لفنزويلا لدى الولايات المتحدة فيليكس بلاسينسيا.
ومن المقرر أن يتفقد رايت عددًا من الحقول النفطية، في وقت تسعى فيه كاراكاس إلى جذب استثمارات أجنبية بعد تعديل قانون المحروقات الشهر الماضي، بما يسمح بفتح القطاع أمام الاستثمار الخاص.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد بدأت بالفعل في رفع القيود المفروضة منذ عام 2019، وأصدرت وثيقة تتيح للكيانات الأمريكية تنفيذ معاملات تشمل جميع مراحل سلسلة إنتاج النفط، من الاستخراج وحتى التكرير والتخزين والتسليم.
ورغم الانفراجة، لا تزال التحديات قائمة أمام عودة شركات الطاقة الكبرى إلى السوق الفنزويلي، في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي والمخاوف الأمنية، إلى جانب الكلفة المرتفعة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة قطاع النفط الفنزويلي وزير الطاقة الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب الشعب الفنزويلي
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.