الذهب يخسر بعد صعود الدولار عقب بيانات قوية للوظائف الأمريكية
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
يأتي ذلك فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها غدا الجمعة للحصول على مزيد من مؤشرات السياسة النقدية.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.37% إلى 5065.8 دولارا للأوقية (الأونصة).
واختتم تعاملات الجلسة الماضية على ارتفاع بأكثر من 1%. وخسرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان 0.2% إلى 5087.
وقال كريستوفر وانغ المحلل لدى "أو سي بي سي": "ربما كان لتقرير الوظائف القوي الذي أدى إلى تراجع طفيف في توقعات خفض أسعار الفائدة دور في حركة الذهب الضعيفة".
وارتفع مؤشر الدولار بعد تقرير الوظائف الذي أشار إلى متانة الاقتصاد الأمريكي. ويزيد ارتفاع الدولار من تكلفة أسعار المعادن المقومة بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة على غير المتوقع في الشهر الماضي وانخفض معدل البطالة إلى 4.3%، لكن أكبر زيادة في الوظائف خلال 13 شهرا ربما تعطي صورة مبالغا فيها عن متانة سوق العمل، حيث أظهرت المراجعات أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025 بدلا من 584 ألف وظيفة بحسب التقديرات السابقة.
ووفقا لتوقعات مكتب الميزانية في الكونغرس أمس، سينمو عجز الميزانية الأمريكية بشكل طفيف في السنة المالية 2026 إلى 1.85 تريليون دولار مما يدل على أن سياسات الرئيس دونالد ترمب الاقتصادية تزيد من سوء الوضع المالي للبلاد في ظل النمو الاقتصادي المنخفض.
وأظهر استطلاع لرويترز أن مجلس الاحتياطي الفدرالي( المركزي الأمريكي) سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال فترة ولاية رئيسه جيروم باول التي تنتهي في مايو/أيار المقبل، لكنه سيخفضها فورا بعد ذلك في يونيو/حزيران وسط تحذيرات الاقتصاديين من أن السياسة النقدية في عهد خليفته المحتمل كيفن وارش قد تصبح فائقة التيسير.
ويترقب المستثمرون الآن تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي اليوم وبيانات التضخم غدا الجمعة للتكهن بمسار السياسة النقدية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى: انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 84 دولارا للأوقية بعد ارتفاعها 4% أمس الأربعاء. انخفض سعر البلاتين 0.43% إلى 2129.9 دولارا للأوقية ارتفع البلاديوم 0.19% إلى 1720.5 دولارا
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..