من سيئون إلى عتق.. فراغ سياسي وعنف متصاعد يُخيم على المشهد بالجنوب
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أصدر محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير، قرارًا بتشكيل لجنة تحقيق حول الأحداث الدامية التي شهدها ديوان المحافظة بمدينة عتق صباح الأربعاء، بمقتل وإصابة العشرات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي على يد قوات الأمن.
وقتل 6 من أنصار المجلس الانتقالي وأصيب أكثر من 30 آخرين، على يد قوات الأمن أمام مبنى المحافظة بمدينة عتق، بحسب البيان الصادر عن القيادة المحلية للمجلس بمحافظة شبوة، في حين قال بيان اللجنة الأمنية بالمحافظة إن ذلك جاء بسبب محاولة اقتحام ديوان المحافظة.
مشهد العنف في عتق جاء بعد ساعات من التوتر وتصاعد للتهديدات والتحذيرات سبقت التظاهرة التي دعت لها قيادات المجلس الانتقالي في شبوة لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي في مدينة عتق صباح الأربعاء، وردت عليه اللجنة الأمنية بالمحافظة ببيان هددت فيه بمنع الفعالية.
وتنفيذًا لهذا التهديد، أقدمت قوات أمنية مع ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء على اقتحام الموقع المخصص لإقامة الفعالية، وقامت بتكسير المنصة، بحسب بيان قيادة الانتقالي بالمحافظة، التي سردت في بيانها ما قالت بأنها محاولات قامت بها لنزع التوتر مع اللجنة الأمنية والسلطة المحلية قبل إقامة الفعالية، لكن دون جدوى، بحسب البيان.
تبادل الاتهامات في البيانات بين قيادة الانتقالي بالمحافظة واللجنة الأمنية حول المسؤولية عما حدث، انتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبادل الناشطون ذات الاتهامات عبر روايات مختلفة حول ما حدث، معززين ذلك بمقاطع فيديو مصورة.
حيث نشر ناشطون مقاطع مصورة تُظهر مسلحين ملثمين يطلقون النار في الشارع، مؤكدين بأنهم عناصر تابعة للانتقالي تطلق النار باتجاه القوات الأمنية المتواجدة في مبنى المحافظة، في حين أظهرت مقاطع أخرى مدرعات للأمن حول المبنى وهي تطلق النار باتجاه المتظاهرين وسقوط بعضهم مصابين.
في حين أظهر مقطع فيديو نشره ناشطون من أبناء المحافظة أحد المتظاهرين وهو يقوم بنزع العلم اليمني من على سطح مبنى المحافظة، وسط هتافات تأييد من قبل المتظاهرين حول المبنى، كما يُسمع في الفيديو أصوات إطلاق النار.
اللافت في هذا المشهد تطابقه مع ذات المشهد الذي شهدته مدينة سيئون بوادي حضرموت الجمعة الماضية، عقب المسيرة الجماهيرية التي دعت بها قيادة المجلس الانتقالي بالوادي تحت شعار "الثبات والصمود"، إلا أن الفعالية تخللتها أحداث عنف.
>> سيئون تحت وطأة القمع الإخواني.. اختطافات وملاحقات وتهديد بالنفي القسري
حيث أظهرت لقطات مصورة إطلاق النار من قبل قوات الأمن في سيئون على المتظاهرين بعد قيامهم بنزع الأعلام اليمنية من المدينة، وتحديدًا في قصر الكثيري التاريخي ومن على بوابة مطار سيئون.
وفي حين لم يُسفر إطلاق النار في فعالية سيئون عن قتلى ومصابين كما حصل في عتق، إلا أن المدينة شهدت بعد ذلك موجة اعتقالات ومداهمات غير مسبوقة من قبل قوات الطوارئ اليمنية، قالت مصادر حقوقية بأنها طالت نحو 50 ناشطًا وقيادات شبابية وإعلاميين من الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي.
مشهد العنف المتنقل بين المدن الجنوبية يخشى المتابعون من تصاعده خلال الفترة القادمة، في ظل استمرار دعوات التظاهر من قبل قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في الداخل، والتي لا تزال ترفض قرار حل المجلس الذي أصدرته قيادات بالمجلس في الرياض قبل نحو شهر.
ويؤكد مراقبون بأن قرار حل المجلس الانتقالي أوجد حالة من الفراغ السياسي في خارطة الجنوب، ولا يزال يقابل بالرفض من قبل قطاع واسع من الجنوبيين، خاصة مع الغموض الذي يكتنف مصير الحوار الجنوبي الذي دعت له الرياض لوضع أسس حل عادلة للقضية الجنوبية، وكان ذلك أحد مبررات قرار حل المجلس الانتقالي.
ويضيف المراقبون بأن الحراك الشعبي الذي يشهده الشارع الجنوبي حاليًا هو بمثابة ضمانة شعبية لأي محاولات من قبل أطراف سياسية، وعلى رأسها جماعة الإخوان، للعودة إلى المشهد السياسي الجنوبي واستغلال ما تعرض له المجلس الانتقالي الجنوبي.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الانتقالی الجنوبی المجلس الانتقالی من قبل فی حین
إقرأ أيضاً:
تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
البلاد (تعز)
شهدت مدينة تعز، اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها مئات الالاف من أبناء المحافظة للمطالبة بفك الحصار المفروض على المحافظة، واستكمال معركة التحرير، ودعم قرارات وتوجهات القيادة السياسية اليمنية، ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي.ورفع المشاركون في المسيرة الشعبية الأعلام الوطنية واللافتات المؤكدة على التمسك بالمشروع الجمهوري، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، مؤكدين أن تعز ستظل في مقدمة الصفوف دفاعاً عن الجمهورية والثوابت الوطنية.
واكد البيان الصادر في المسيرة الجماهيرية، التي شارك فيها محافظ تعز نبيل شمسان، وقيادات السلطة المحلية، ومدراء عموم المكاتب التنفيذية والمؤسسات والمديريات، وقيادات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمشائخ والأعيان، ومختلف المكونات المجتمعية، أكد التأييد الكامل لما ورد في خطاب فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باعتباره خارطة طريق وطنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وصون السيادة الوطنية، وإنهاء الانقلاب، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
وجدد البيان دعم جميع الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية سيادة الجمهورية اليمنية، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، كما أعلن تأييد المشاركين لاستئناف تصدير النفط باعتباره خطوة وطنية لاستعادة الموارد السيادية للدولة، وتمكينها من صرف الرواتب وتحسين الخدمات ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد البيان أن محافظة تعز، التي تعاني حصاراً مستمراً منذ سنوات، تمثل الشاهد الأصدق على زيف ادعاءات مليشيا الحوثي بشأن “الحصار”، مشيراً إلى أن المليشيا أغلقت الطرق الرئيسية، واستهدفت المدنيين بالقصف والقنص، وارتكبت انتهاكات واسعة بحق أبناء المحافظة.
ودعا البيان إلى توحيد الصف الوطني والالتفاف حول القيادة السياسية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وجعل معركة التحرير هدفاً وطنياً جامعاً، مؤكداً أن وحدة الصف الجمهوري تمثل الضمانة الحقيقية لحماية اليمن وإفشال المشاريع الطائفية والعنصرية.
كما عبر البيان عن تقدير أبناء المحافظة لمواقف المملكة العربية السعودية بقيادة جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين محمد بن سلمان الداعمة وااسخية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والانسانية وتخفيف معاناة اليمنيين وكل الجهود الرامية الى استعادة الدولة وتحقيق السلام .
كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه مليشيا الحوثي الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
واختتم البيان بالتأكيد أن الجماهير المحتشدة تعلن جاهزيتها الكاملة للإسهام في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مجددة العهد على مواصلة النضال حتى استكمال التحرير وتحقيق السلام العادل القائم على استعادة مؤسسات الدولة وسيادتها على كامل التراب الوطني.