شبوة تبدأ تحقيقًا رسميًا في أحداث عتق الدامية بمشاركة ذوي الضحايا
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أصدر محافظ محافظة شبوة رئيس اللجنة الأمنية، عوض محمد بن الوزير، مساء الأربعاء، قرارًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على ملابسات الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة عتق صباحًا، والتي أسفرت عن سقوط 6 شهداء وأكثر من 30 جريحاً، إثر إطلاق النار على متظاهرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي بالقرب من مبنى السلطة المحلية.
وبحسب القرار، يرأس اللجنة وكيل المحافظة أحمد صالح الدغاري، وعضوية قائد قوات دفاع شبوة العميد الركن علي صالح الكليبي، ومدير عام أمن الدولة العميد الركن عبدالله صالح برمان، ونائب مدير عام شرطة المحافظة العميد أحمد ناصر لحول، ومدير إدارة البحث الجنائي العقيد عبدالكريم لمروق، إضافة إلى اختيار ثلاثة ممثلين عن ذوي الضحايا والمصابين لتعزيز الشفافية وضمان العدالة.
وحدد القرار مهام اللجنة بمباشرة التحقيق بشكل عاجل، وجمع الأدلة والمعلومات وفق الإجراءات القانونية النافذة، مع حصر الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في الأحداث.
وأكد المحافظ بن الوزير على مسؤولية اللجنة الوطنية والأخلاقية في تقصي الحقائق بمهنية وتجرد، ورفع نتائج التحقيق والتوصيات، بما يحفظ هيبة الدولة ويصون الأمن والاستقرار في المحافظة.
من جانبه، وصف المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة ما حدث بـ"مجزرة الأربعاء"، مشيراً إلى أن القوات الأمنية استخدمت الرصاص الحي بشكل مباشر ضد حشد سلمي أعزل. وأوضح بيان المجلس أن عناصر أمنية ملثمة أطلقت النار من أسلحة خفيفة ومتوسطة على المتظاهرين في مواقع بعيدة عن المقار الحكومية، في محاولة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.
وأكد الانتقالي أن اللجنة الأمنية حولت موقع الاحتفال إلى "ثكنة عسكرية" تضم 10 مدرعات و200 مسلح قبل ساعات من الفعالية، مشيراً إلى أن أي تنازلات قدمها المتظاهرون لتجنب الاحتكاك قوبلت بالتهديد والوعيد، فيما رفضت السلطة المحلية تأمين الفعالية وتفتيش المشاركين، لتختار لغة الرصاص.
وشدد المجلس على تحميل اللجنة الأمنية وأجهزتها العسكرية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن دماء أبناء شبوة، داعياً إلى تقديم المتورطين بإصدار الأوامر وإطلاق النار إلى القضاء بشكل عاجل. وحذر الانتقالي من أن التهاون في محاسبة المسؤولين عن جريمة عتق سيضطرهم لاتخاذ خطوات مشروعة للدفاع عن حقوق أبناء المحافظة، مؤكداً أن دماء الشهداء ليست مستباحة، وأن مبدأ المحاسبة هو الضمان الوحيد لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد التوتر السياسي والأمني في محافظة شبوة، مع استمرار الخلافات بين الأجهزة الأمنية المحلية والمكونات السياسية، وسط مخاوف من انفلات الوضع وتأثيره على الاستقرار في المحافظة والمناطق الجنوبية بشكل عام. ويعكس تكثيف الانتقالي تحركاته وتصريحاته حجم الغضب الشعبي واستعداده لاتخاذ كل التدابير لضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
23 يونيو الحكم.. دفاع سائق سيارة علم اسرائيل: 5 من الضحايا تصالحوا لحالة المتهم النفسية
حجزت محكمة جنح كرداسة، اليوم، أولى جلسات محاكمة سائق سيارة علم إسرائيل في كرداسة على خلفية اتهامه بدهس 6 أشخاص، للحكم بجلسة 23 يونيو الجاري.
وقال دفاع المتهم، إن موكله حضر جلسة محاكمته اليوم، لافتًا إلى إحضار توكيلات تصالح لـ 5 أشخاص من المجني عليهم.
وأضاف: فيه 5 من المجني عليهم حرروا توكيلات تصالح في القضية، وده لأنهم شافوا إن مفيش قصد جنائي وإن موكلي مش قاصد يأذي حد، وعرفوا الوضع النفسي له والسبب اللي خلاه يحط الملصق على السيارة.
وقررت جهات التحقيق بالجيزة، إحالة سائق سيارة علم إسرائيل في كرداسة بتهمة دهس 6 مواطنين، للمحاكمة الجنائية.
وكشفت التحقيقات في واقعة سائق كرداسة الذي قاد سيارة جيب ملصقًا عليها علم إسرائيل واصطدم بعدة سيارات وأحدث تلفيات بمحلات تجارية ومنازل، عن أن المتهم كان قد تفوه بعبارات غير مفهومة، ومنها: “إسرائيل عاوزين يسرقوا الهرم" و"خلي بالك في مقبرة في الهرم محدش يفتحها غيري”.
كانت النيابة العامة بشمال الجيزة قد قررت في وقت سابق إيداع المتهم إحدى المستشفيات النفسية؛ لبيان حالته الصحية وإعداد تقرير طبي مفصل عنه، في إطار استكمال التحقيقات في الواقعة.
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، أن المتهم طلب من أحد محال كماليات السيارات بالمنطقة، طباعة ملصق علم دولة أجنبية ووضعه على سيارته، قبل أن تقع مشادة كلامية بينه وبين صاحب محل، تطورت لاحقًا إلى حالة من التوتر في محيط المكان.
وأوضحت التحريات، أنه أثناء محاولة المتهم الفرار بسيارته من موقع المشادة؛ فقد السيطرة عليها وسط شارع مزدحم، ما أدى إلى اصطدامه بعدد من المواطنين والسيارات المتوقفة والمتحركة، وإصابة 6 أشخاص بإصابات متفرقة.
وتبين أن أسرة المتهم قدمت مستندات تفيد معاناته من مرض نفسي وتلقيه العلاج لدى عدد من الأطباء، فيما جرى فحص حالته ضمن إجراءات التحقيق.
وأدلى المتهم بأقواله أمام جهات التحقيق، مؤكدًا أنه حاول الهروب خوفًا من التعرض للاعتداء، لكنه فقد السيطرة على السيارة أثناء الفرار، ما تسبب في وقوع الحادث.
وأكدت النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المتهم للمحاكمة الجنائية بعد استكمال التحقيقات.