تركيا واليونان يوقعان 6 اتفاقيات ويؤكدان على تجاوز الخلافات
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية) -أسفرت القمة الدبلوماسية رفيعة المستوى بين الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، عن توقيع 6 اتفاقيات تعاون جديدة في مجالات مختلفة، مع وضع هدف مشترك لرفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، وسط تأكيدات متبادلة على الرغبة في تعزيز “الأجندة الإيجابية” وتجاوز الخلافات التاريخية عبر الحوار البناء.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، كشف الرئيس أردوغان عن مساعٍ حثيثة لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 7 مليارات دولار حالياً إلى 10 مليارات دولار في أسرع وقت ممكن.
وأشار أردوغان إلى أن قنوات الحوار التي فُتحت بإعلان أثينا في ديسمبر الماضي بدأت تؤتي ثمارها، مؤكداً أن المشكلات العالقة في بحر إيجة وشرق المتوسط ليست “مستعصية على الحل” إذا ما توفرت الإرادة وحسن النية وفق مبادئ القانون الدولي.
كما شدد أردوغان على أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مطالباً بضمان الحقوق الدينية والتعليمية للأقليات التركية في “تراكي الغربية” انطلاقاً من المسؤولية التاريخية.
وعلى الصعيد الدولي، انتقد أردوغان السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكداً أن السلام الدائم في الشرق الأوسط يمر عبر حل الدولتين، كما أعرب عن أمله في أن تتبنى اليونان هذا المنظور خلال عضويتها المرتقبة في مجلس الأمن الدولي.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اللقاء بأنه جزء من “خيار إستراتيجي” لتعزيز التواصل عبر ثلاثة مسارات: الحوار السياسي، الأجندة الإيجابية، وإجراءات بناء الثقة.
وأوضح ميتسوتاكيس أن البلدين قررا معالجة المشكلات بـ “دم بارد” وصراحة تامة، حتى في القضايا التي لا يتفقان عليها، مشيراً إلى أن اليونان تظل دائماً منحازة لخيار الحوار والاحترام المتبادل.
وأشاد ميتسوتاكيس بالنتائج الملموسة للتعاون الأخير، خاصة في ملف “تأشيرة الجزر اليونانية” السريعة التي سمحت لآلاف الأتراك بزيارة الجزر، مما ساهم في تقريب الشعوب من بعضها.
كما لفت إلى النجاح في تقليص الهجرة غير الشرعية، مؤكداً ضرورة تعزيز حماية الحدود البحرية والبرية بالتنسيق المشترك لمنع وقوع مآسي إنسانية جديدة.
وفيما يخص القضايا الخلافية، أكد ميتسوتاكيس التزام بلاده بمعاهدة لوزان فيما يخص الأقليات، معتبراً أن الأقليات في كلا البلدين يجب أن تعمل كـ “جسر للوئام”.
وفي ملف قبرص، شدد على أن الموقف اليوناني واضح ويستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، داعياً إلى استغلال أي فرصة لإعادة إطلاق مسار الحوار.
واختتم بالتأكيد على أن قضايا الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في إيجة يمكن حلها عبر اللجوء إلى القضاء الدولي إذا لزم الأمر، شريطة الالتزام بالقانون الدولي.
Tags: اردوغان واليونانالعلاقات التركية اليونانيةاليونانتركياتركيا واليونان
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: اردوغان واليونان العلاقات التركية اليونانية اليونان تركيا تركيا واليونان
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).