نظمت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، أمس الأول، احتفالية في قصر الأمم بجنيف، بمناسبة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين وممثلي المجتمع المدني والمؤسسات المعنية بقضايا الحوار والتعايش والسلام.

وتأتي الفعالية في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز قيم الأخوة الإنسانية، وترسيخ مبادئ الحوار والتفاهم المشترك، ودعم ثقافة التعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب، في ظل ما يشهده العالم من تحولات وتحديات متسارعة.

وشارك في الفعالية عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينهم سعادة السيدة تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، وسعادة الدكتور خالد الغيث، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، وسعادة السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، إلى جانب عدد من السفراء والممثلين الدائمين لدى الأمم المتحدة وممثلي المنظمات الدولية والهيئات الأكاديمية.

وأكد سعادة الدكتور خالد الغيث، في كلمته الرئيسية، أن الاحتفاء باليوم الدولي للأخوة الإنسانية يعكس إدراكاً دولياً متنامياً لأهمية ترسيخ القيم الإنسانية الجامعة، مشيراً إلى أن الأخوة الإنسانية تمثل إطاراً عملياً لتعزيز التعاون الدولي وبناء جسور الثقة بين الدول والمجتمعات.

وأوضح أن العالم يواجه اليوم تحديات متشابكة تتطلب تعزيز العمل الجماعي والحوار البنّاء، مؤكداً أن الأخوة الإنسانية تقوم على احترام الكرامة الإنسانية المشتركة، وتقدير التنوع الثقافي والديني، وترسيخ مبدأ الشراكة في مواجهة القضايا العالمية.

وأشار إلى أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية تواصل، بالتعاون مع شركائها من الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، تنفيذ برامج ومبادرات عملية تهدف إلى تحويل هذه القيم إلى ممارسات مستدامة في مجالات التعليم والثقافة والعمل المجتمعي، بما يسهم في تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب.

وأكد أن الاستثمار في التعليم وتمكين الشباب يشكلان محوراً أساسياً في عمل اللجنة، لما لهما من دور محوري في إعداد أجيال واعية بقيم الحوار والتسامح، وقادرة على الإسهام في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً واستقراراً.

من جانبها، أكدت سعادة السيدة تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، أن اليوم الدولي للأخوة الإنسانية يمثل مناسبة مهمة لتجديد الالتزام العالمي بقيم السلام والوحدة والكرامة الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه القيم تشكل أساساً لتعزيز الاستقرار وبناء مجتمعات شاملة.

وقالت إن جنيف تمثل، بما تضمه من منظمات دولية ومؤسسات أممية، منصة عالمية للحوار والتعاون؛ حيث تتحول المبادئ الإنسانية إلى سياسات وشراكات وبرامج ذات أثر ملموس، مؤكدة أهمية دور الأمم المتحدة في دعم الحوار وتعزيز التفاهم بين الدول والمجتمعات.

وشددت على ضرورة ترجمة قيم الأخوة الإنسانية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، لا سيما في مجالات التعليم والحوار بين الثقافات، وبناء الشراكات التي تعزز التعايش السلمي وتحمي كرامة الإنسان، مؤكدة أن التعاون الدولي يظل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المشتركة.

وشهدت الفعالية جلسات نقاشية ركزت على سبل تعزيز الأخوة الإنسانية في ظل التحديات العالمية الراهنة، ودور الحوار والتعاون متعدد الأطراف في دعم السلم والاستقرار، إضافة إلى أهمية التعليم وتمكين الشباب وبناء الشراكات الدولية في ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام

قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن الحكومة الإسرائيلية تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مؤكدًا أنها لا تريد السلام ولا تسعى لتطبيق بنود الخطة.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية"سنتكوم": إعادة توجيه 12 سفينة منذ استئناف الحصار البحري لإيران

وأوضح منصور أن الخطة ما زالت قائمة وتحظى بدعم دولي، مشيرًا إلى أنها أصبحت مؤيدة بقرار صادر عن مجلس الأمن، إلا أن إسرائيل تعمل على تعطيل تنفيذها، خاصة البنود التي ترفض الضم والاحتلال والتهجير.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني يطالب بتطبيق الخطة كاملة، من أول بنودها إلى آخرها، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لإبقاء العالم منشغلًا بالأزمات والتصعيد العسكري بدلًا من التوجه نحو السلام.

وشدد منصور على أن الفلسطينيين دعاة سلام، وأن جميع القضايا يجب أن تُحل بالطرق السلمية والدبلوماسية، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الحروب لا تجلب سوى المآسي وسقوط الضحايا، بينما يمنح السلام الأمل ويضمن تحقيق العدالة.

طباعة شارك مجلس_الأمن خطة_ترامب غزة فلسطين السياسة

مقالات مشابهة

  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • "احنا مش فراعنة".. مستشار الأمم المتحدة يكشف مفاجأة حول أصل المصريين
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"