تعرّضت مؤسسة غزة الإنسانية لانتقادات من الأمم المتحدة، التي قالت إن أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات في مناطق كانت تنتشر فيها القوات الإسرائيلية.

بعد انتقادات أممية بسبب سقوط قتلى قرب مواقع توزيع المساعدات، كشفت وكالة رويترز أن شركة الأمن الأمريكية UG Solutions، التي سبق أن نشرت متعاقدين مسلحين لحراسة مواقع توزيع المساعدات في قطاع غزة، تجري محادثات مع "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث دور محتمل جديد لها في القطاع.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الشركة تواجه انتقادات دولية حادة على خلفية أحداث دامية رافقت عمليات توزيع مساعدات العام الماضي.

محادثات جارية وتجنيد مقاتلين يتحدثون العربية

بحسب تقرير رويترز، أكدت الشركة ومقرها ولاية نورث كارولاينا أنها قدّمت معلومات ومقترحات إلى المجلس الذي تقوده الولايات المتحدة في إطار خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

وجاء الكشف عن هذه المحادثات بعد أن أفادت رويترز بأن الشركة كانت تجند متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية للعمل في مواقع لم يُكشف عنها، كما أكد مصدر مطلع مباشرة على تخطيط مجلس السلام أن المحادثات مع الشركة، إلى جانب جهات أخرى، مستمرة منذ أسابيع دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

وقال متحدث باسم UG Solutions إن مقترح الشركة "استُقبل بإيجابية"، مضيفاً أن الشركة تضع خططا داخلية لعدة سيناريوهات محتملة إلى حين توضيح أولويات المجلس الأمنية.

Related تواصل الخروقات الإسرائيلية في غزة.. وإدانات دولية لإجراءاتها في الضفة الغربيةغارات وتوغلات في غزة.. وحماس تنفي تلقي مقترحات حول نزع السلاححصار إسرائيلي على مرضى السرطان في غزة.. تل أبيب تمنع طفلًا فلسطينيًا من دخول أراضيها خلفية مثيرة للجدل: أكثر من ألف قتيل وفق الأمم المتحدة

وكانت UG Solutions قد وفّرت خدمات الأمن لمؤسسة "غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن يتم إغلاق عملياتها عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتعرّضت الشركة ومؤسسة غزة الإنسانية لانتقادات من الأمم المتحدة، التي قالت إن أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات في مناطق كانت تنتشر فيها القوات الإسرائيلية.

في المقابل، نفت القوات الإسرائيلية دقة هذه الأرقام، مؤكدة أن قواتها أطلقت طلقات تحذيرية فقط تجاه من اعتُبروا مصدر تهديد، مشيرة إلى أن عناصر من حركة حماس ومسلحين آخرين كانوا يطلقون النار أيضاً على الحشود.

وأكد متحدث باسم الشركة أن دور المتعاقدين المسلحين اقتصر على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، وأنهم لم يكن لهم أي تحكم في تصرفات الجيش الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية المسلحة.

رفض فلسطيني لعودتها إلى القطاع

على الجانب الفلسطيني، قوبلت الأنباء عن احتمال عودة الشركة برفض واضح، وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية التي تنسق مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية، إن "مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقف خلفها تلطخت أيديهم بالدم الفلسطيني، وهم غير مرحب بهم في غزة".

وتندرج هذه التطورات ضمن خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تنص على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وانسحاب إسرائيل بعد أن تتخلى حماس عن سلاحها، وإعادة إعمار القطاع تحت إشراف مجلس السلام.

ولم تُبدِ حركة حماس استعداداً للتخلي عن سلاحها، وقال القيادي في الحركة أسامة حمدان، وفق ما نقلته تقارير إعلامية، إن "المقاومة المسلحة حق ما دام الاحتلال قائماً"، في إشارة إلى إسرائيل.

كما اتهم حمدان إسرائيل بمنع دخول اللجنة التكنوقراطية المكوّنة من 12 عضواً، والتي يُفترض أن تتولى إدارة قطاع غزة بموجب خطة وقف إطلاق النار.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن دبلوماسي عربي قوله إن اللجنة الفلسطينية لن تدخل غزة قبل تجهيز الظروف اللازمة لتمكينها من تولي مهام الحكم.

كما اتهم إسرائيل بعرقلة العمليات عند معبر رفح الحدودي والسماح لعدد قليل جداً من الناس بالمرور منذ إعادة فتحه في وقت سابق من هذا الشهر، كجزء من وقف إطلاق النار في غزة.

يحمل فلسطينيون أمتعة أقاربهم القادمين إلى غزة من مصر بعد إعادة فتح معبر رفح الحدودي الذي طال انتظاره، في خان يونس، جنوب قطاع غزة Abdel Kareem Hana/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أفادت بأن مسؤولين في مجلس السلام يدرسون صيغة تسمح لحماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة مقابل تسليم معظم أسلحتها بعيدة المدى، على أن تُعرض الوثيقة على الحركة في الأسابيع المقبلة، في المقابل، تؤكد إسرائيل أن إعادة إعمار غزة مشروطة بنزع سلاح حماس بالكامل.

ومن المقرر أن يعقد مجلس السلام اجتماعاً في واشنطن الأسبوع المقبل، يتضمن جزء منه فعالية لجمع التبرعات، وستُخصَّص الأموال لدعم خطة أعدّها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإعادة إعمار غزة على مراحل، بدءاً من مدينة رفح في الجنوب الخاضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وبحسب الخطة، يُفترض نشر قوة استقرار دولية لتدريب ودعم قوات شرطة فلسطينية، وتوفير حل أمني طويل الأمد، إضافة إلى تأمين المناطق الحدودية.

وأعلنت إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، استعدادها للمساهمة بآلاف الجنود في هذه القوة، وسط توقعات بأن تكون أولى القوات التي تنتشر في غزة حال تفعيل الخطة.

وظائف أمنية جديدة واستعداد للتوسع

في سياق متصل، رصدت رويترز إعلانات توظيف نشرتها UG Solutions، من بينها وظيفة "ضابط أمن إنساني دولي" تشمل تأمين البنية التحتية الحيوية وتسهيل الجهود الإنسانية، مع تفضيل مرشحين لديهم خبرة في استخدام الأسلحة الخفيفة.

كما أعلنت الشركة عن وظيفة مخصصة للنساء فقط تحت مسمى "ضابط دعم ثقافي"، لضمان توزيع مساعدات آمن وفعال ومراعٍ للاعتبارات الثقافية.

وأكد المتحدث باسم الشركة أن هذه الوظائف تهدف إلى تجهيز فرق لعقود محتملة في غزة، إضافة إلى خطط توسع في سوريا، حيث تسعى الشركة لتقديم خدمات في قطاع النفط والغاز.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند رفح معبر رفح دونالد ترامب قطاع غزة المساعدات الإنسانية ـ إغاثة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل غزة قطر السعودية كندا الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات مواقع توزیع المساعدات غزة الإنسانیة الأمم المتحدة مجلس السلام فی غزة

إقرأ أيضاً:

هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟

أنقرة (زمان التركية) – وافقت بريطانيا بقيادة رئيس الوزراء الجديد، آندي بيرنهام، على استخدام الولايات المتحدة لقواعدها في الحرب على إيران.

وأفاد أشخاص مطلعون عن الأمر أن رئيس الوزراء السابق، كير ستارمر، ترأس اجتماع مع وزراء ومسؤولين بارزين يوم الجمعة الماضية لمناقشة السياسة البريطانية عقب استئناف الولايات المتحدة لهجماتها على إيران.

وخلال الاجتماع المشار إليه، تقرر مواصلة السياسة الحالية المتعلقة بالسماح للمقاتلات الأمريكية باستخدام قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي وقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في غلوسترشاير البريطانية.

ومع مباشرة بيرنهام مهامه كرئيس للوزراء يوم الإثنين، تم إبلاغه شأن اللقاء ووافق أيضا على القرار المتخذ بهذا الصدد.

وذكرت المصادر أن بيرنهام سيواصل سياسة الحكومة السابقة بشأن استخدام واشنطن القواعد البريطانية في هجماتها.

ومن المحتمل أن يتعرض بيرنهام للانتقاد من جانب الديمقراطيين اللبراليين وحزب الخضر اليساري، حيث ترى هذه الأحزاب أن استخدام القواعد يجعل بريطانيا شريكة في جرائم الحرب.

جدير بالذكر أن بيرنهام تباحث هاتفيا مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فور مباشرته مهامه يوم الإثنين.

وأفاد مكتب بيرنهام في بيانه أن بيرنهام شدد على تعهد بريطانيا بتأمين حركة النقل البحري في مضيق هرمز.

وتشير المصادر الإقليمية إلى إمكانية انضمام بريطانيا بشكل مباشر في الهجمات على إيران قريبا.

ويُعتقد أن مشاركة المقاتلات البريطانية في القصف سيوسع نطاق الحرب بالمنطقة.

خذا وكانت إيران شنت هجمات على القواعد البريطانية في جزيرة قبرص بسبب سماح بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامها.

Tags: آندي بيرنهامالحرب على إيرانالقواعد البريطانية في الشرق الأوسطدونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟