مؤسسة غزة الإنسانية الأمريكية أمام دور جديد في القطاع.. هل تنضم إلى مجلس السلام رغم الجدل؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تعرّضت مؤسسة غزة الإنسانية لانتقادات من الأمم المتحدة، التي قالت إن أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات في مناطق كانت تنتشر فيها القوات الإسرائيلية.
بعد انتقادات أممية بسبب سقوط قتلى قرب مواقع توزيع المساعدات، كشفت وكالة رويترز أن شركة الأمن الأمريكية UG Solutions، التي سبق أن نشرت متعاقدين مسلحين لحراسة مواقع توزيع المساعدات في قطاع غزة، تجري محادثات مع "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث دور محتمل جديد لها في القطاع.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الشركة تواجه انتقادات دولية حادة على خلفية أحداث دامية رافقت عمليات توزيع مساعدات العام الماضي.
محادثات جارية وتجنيد مقاتلين يتحدثون العربيةبحسب تقرير رويترز، أكدت الشركة ومقرها ولاية نورث كارولاينا أنها قدّمت معلومات ومقترحات إلى المجلس الذي تقوده الولايات المتحدة في إطار خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وجاء الكشف عن هذه المحادثات بعد أن أفادت رويترز بأن الشركة كانت تجند متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية للعمل في مواقع لم يُكشف عنها، كما أكد مصدر مطلع مباشرة على تخطيط مجلس السلام أن المحادثات مع الشركة، إلى جانب جهات أخرى، مستمرة منذ أسابيع دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وقال متحدث باسم UG Solutions إن مقترح الشركة "استُقبل بإيجابية"، مضيفاً أن الشركة تضع خططا داخلية لعدة سيناريوهات محتملة إلى حين توضيح أولويات المجلس الأمنية.
Related تواصل الخروقات الإسرائيلية في غزة.. وإدانات دولية لإجراءاتها في الضفة الغربيةغارات وتوغلات في غزة.. وحماس تنفي تلقي مقترحات حول نزع السلاححصار إسرائيلي على مرضى السرطان في غزة.. تل أبيب تمنع طفلًا فلسطينيًا من دخول أراضيها خلفية مثيرة للجدل: أكثر من ألف قتيل وفق الأمم المتحدةوكانت UG Solutions قد وفّرت خدمات الأمن لمؤسسة "غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن يتم إغلاق عملياتها عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتعرّضت الشركة ومؤسسة غزة الإنسانية لانتقادات من الأمم المتحدة، التي قالت إن أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات في مناطق كانت تنتشر فيها القوات الإسرائيلية.
في المقابل، نفت القوات الإسرائيلية دقة هذه الأرقام، مؤكدة أن قواتها أطلقت طلقات تحذيرية فقط تجاه من اعتُبروا مصدر تهديد، مشيرة إلى أن عناصر من حركة حماس ومسلحين آخرين كانوا يطلقون النار أيضاً على الحشود.
وأكد متحدث باسم الشركة أن دور المتعاقدين المسلحين اقتصر على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، وأنهم لم يكن لهم أي تحكم في تصرفات الجيش الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية المسلحة.
رفض فلسطيني لعودتها إلى القطاععلى الجانب الفلسطيني، قوبلت الأنباء عن احتمال عودة الشركة برفض واضح، وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية التي تنسق مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية، إن "مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقف خلفها تلطخت أيديهم بالدم الفلسطيني، وهم غير مرحب بهم في غزة".
وتندرج هذه التطورات ضمن خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تنص على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وانسحاب إسرائيل بعد أن تتخلى حماس عن سلاحها، وإعادة إعمار القطاع تحت إشراف مجلس السلام.
ولم تُبدِ حركة حماس استعداداً للتخلي عن سلاحها، وقال القيادي في الحركة أسامة حمدان، وفق ما نقلته تقارير إعلامية، إن "المقاومة المسلحة حق ما دام الاحتلال قائماً"، في إشارة إلى إسرائيل.
كما اتهم حمدان إسرائيل بمنع دخول اللجنة التكنوقراطية المكوّنة من 12 عضواً، والتي يُفترض أن تتولى إدارة قطاع غزة بموجب خطة وقف إطلاق النار.
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن دبلوماسي عربي قوله إن اللجنة الفلسطينية لن تدخل غزة قبل تجهيز الظروف اللازمة لتمكينها من تولي مهام الحكم.
كما اتهم إسرائيل بعرقلة العمليات عند معبر رفح الحدودي والسماح لعدد قليل جداً من الناس بالمرور منذ إعادة فتحه في وقت سابق من هذا الشهر، كجزء من وقف إطلاق النار في غزة.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أفادت بأن مسؤولين في مجلس السلام يدرسون صيغة تسمح لحماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة مقابل تسليم معظم أسلحتها بعيدة المدى، على أن تُعرض الوثيقة على الحركة في الأسابيع المقبلة، في المقابل، تؤكد إسرائيل أن إعادة إعمار غزة مشروطة بنزع سلاح حماس بالكامل.
ومن المقرر أن يعقد مجلس السلام اجتماعاً في واشنطن الأسبوع المقبل، يتضمن جزء منه فعالية لجمع التبرعات، وستُخصَّص الأموال لدعم خطة أعدّها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإعادة إعمار غزة على مراحل، بدءاً من مدينة رفح في الجنوب الخاضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وبحسب الخطة، يُفترض نشر قوة استقرار دولية لتدريب ودعم قوات شرطة فلسطينية، وتوفير حل أمني طويل الأمد، إضافة إلى تأمين المناطق الحدودية.
وأعلنت إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، استعدادها للمساهمة بآلاف الجنود في هذه القوة، وسط توقعات بأن تكون أولى القوات التي تنتشر في غزة حال تفعيل الخطة.
وظائف أمنية جديدة واستعداد للتوسعفي سياق متصل، رصدت رويترز إعلانات توظيف نشرتها UG Solutions، من بينها وظيفة "ضابط أمن إنساني دولي" تشمل تأمين البنية التحتية الحيوية وتسهيل الجهود الإنسانية، مع تفضيل مرشحين لديهم خبرة في استخدام الأسلحة الخفيفة.
كما أعلنت الشركة عن وظيفة مخصصة للنساء فقط تحت مسمى "ضابط دعم ثقافي"، لضمان توزيع مساعدات آمن وفعال ومراعٍ للاعتبارات الثقافية.
وأكد المتحدث باسم الشركة أن هذه الوظائف تهدف إلى تجهيز فرق لعقود محتملة في غزة، إضافة إلى خطط توسع في سوريا، حيث تسعى الشركة لتقديم خدمات في قطاع النفط والغاز.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند رفح معبر رفح دونالد ترامب قطاع غزة المساعدات الإنسانية ـ إغاثة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل غزة قطر السعودية كندا الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات مواقع توزیع المساعدات غزة الإنسانیة الأمم المتحدة مجلس السلام فی غزة
إقرأ أيضاً:
مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
خاص / مؤسسة وجود
تقرير وتصوير : سماح إمداد.
اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.
ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.
في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.
وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.
فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.
كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.
وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.
وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.
كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.
والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.