المقابر تحاصرها.. إسرائيل تواجه خطر "مدن الموتى"
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
حذّرت دراسة جديدة من أن سياسة الدفن المعتمدة في إسرائيل، قد تصبح غير قابلة للاستدامة مع تسارع شيخوخة السكان وارتفاع معدلات الوفيات في العقود المقبلة.
ووفق تقرير أعدّه البروفيسور أليكس واينريب، رئيس قسم الديموغرافيا ومدير الأبحاث في مركز تاوب، فإن كل مواطن في إسرائيل يضمن الحصول على قبر دائم ممول من الدولة بالقرب من مكان سكنه، إلا أن هذه السياسة قد تواجه ضغوطًا كبيرة خلال السنوات القادمة.
وتسجّل إسرائيل حاليًا ما بين 45 ألفًا و50 ألف وفاة سنويا، لكن النمو السكاني السريع وتقدّم الجيل الكبير عدديا في السن قد يؤديان إلى ارتفاع العدد بنحو 3.85 بالمئة سنويا، ليصل إلى أكثر من 100 ألف وفاة سنويا بحلول منتصف أربعينيات القرن الحالي، وقرابة 200 ألف وفاة سنويا بحلول أواخر سبعينياته.
وأشار التقرير إلى أنه، وفق هذه الوتيرة، سيتوفى عدد من الإسرائيليين بين عامي 2024 و2050 يفوق عدد من توفوا خلال 75 عاما منذ نشأة إسرائيل وحتى نهاية 2023.
مقابر تقترب من الامتلاء
وبيّنت الدراسة أن مقابر رئيسية في مناطق مكتظة بالسكان، مثل تل أبيب والمنطقة الوسطى، قد تصل إلى طاقتها القصوى بحلول عام 2035، أي قبل الموعد المتوقع بعقود.
ووصف التقرير الوضع بـ"المفارقة"، موضحًا أن إسرائيل، بدافع ثقافي وديني، تخصص للموتى أحد أثمن مواردها وأكثرها ندرة، وهو الأرض.
وحذّر من أنه من دون تخطيط استراتيجي شامل، قد تتحول أجزاء واسعة من البلاد إلى ما يشبه "مدنًا للموتى".
نظام مختلف عن بقية العالم
ووفق الدراسة، تتميز سياسة الدفن في إسرائيل بثلاث سمات أساسية:
يحصل معظم المتوفين، من اليهود والمسلمين والمسيحيين، على دفن ممول من الدولة. تبقى القبور دائمة وغير قابلة للإزالة، خلافًا لما هو متبع في العديد من الدول الأوروبية حيث يُعاد استخدام القبور بعد سنوات.كما أشار واينريب إلى أن وزارة الخدمات الدينية، المسؤولة عن تنظيم الدفن، لا تحتفظ بتوقعات محدثة للوفيات أو بيانات شاملة حول الأراضي المتاحة للدفن، ما يحدّ من قدرتها على التخطيط بعيد المدى.
الحاجة إلى تغيير جذري
وإذا لم تتغير السياسة الحالية، ستحتاج إسرائيل إلى تخصيص أكثر من 3,300 دونم إضافي للمقابر بحلول عام 2050، معظمها في وسط البلاد حيث الأراضي نادرة.
ويهيمن حاليًا ما يُعرف بـ"الدفن الحقلي"، حيث يُدفن كل شخص بشكل فردي في الأرض، وهو الأقل كلفة لكنه الأقل كفاءة في استخدام الأراضي.
وقد بدأت الحكومة في السنوات الأخيرة بدفع شركات الدفن إلى اعتماد حلول أكثر كثافة، مثل المقابر متعددة الطوابق ودفن "السنهدريم"، الذي يعتمد على وضع الجثامين في تجاويف حجرية فوق بعضها.
غير أن هذه الأساليب أكثر كلفة بكثير، إذ تصل تكلفة القبر فيها إلى 5 أضعاف الدفن التقليدي.
ويقترح واينريب العودة إلى ممارسة يهودية قديمة تُعرف بـ"جمع العظام"، حيث يُدفن المتوفى أولًا، ثم تُجمع عظامه بعد نحو عام وتوضع في صندوق صغير ضمن مجمّع عائلي، ما يتيح مضاعفة كثافة الدفن عدة مرات ويوفر مساحة أكبر.
كما دعا إلى تعديل القانون الذي يُلزم بتوفير قبر قرب مكان السكن، بما يسمح بإنشاء مجمّعات دفن كبيرة في المناطق الطرفية، خصوصا جنوب البلاد حيث الأراضي أكثر توفرا.
وختم التقرير بالقول إن إسرائيل تواجه خيارًا بين الاستمرار في أنماط دفن غير مستدامة، أو تبنّي حلول أكثر كفاءة كانت معروفة في العصور القديمة، محذرًا من أن عدم التحرك سيؤدي إلى أزمة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات إسرائيل الإسرائيليين تل أبيب دفن إسرائيل إسرائيل إسرائيل دفن الموتى تل أبيب إسرائيل الإسرائيليين تل أبيب دفن إسرائيل إسرائيل أخبار العالم
إقرأ أيضاً:
إزالة 20 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
واصلت الأجهزة التنفيذية بالشرقية في تنفيذ حملاتها اليومية لإزالة كافة التعديات المخالفة في المهد، للحفاظ على الرقعة الزراعية وحماية حق الشعب، وذلك ضمن أعمال المرحلة الثانية من الموجة الـ ٢٩ لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، والتصدي بكل حزم لكافة أشكال التعديات وفرض سيادة القانون على الجميع، تنفيذًا لتوجيهات المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية.
حملات إزالة التعديات
أوضح المحافظ أن الحملات المكثفة التي نفذتها الأجهزة التنفيذية أسفرت في ثاني أيام المرحلة الثانية من "الموجة لـ٢٩" ، عن إزالة ٢٠ حالة تعد بالبناء المخالف على مساحة إجمالية بلغت ٥ قيراطاً و ٧ أسهم و ٣٨٤ متراً، بمختلف مراكز ومدن المحافظة حيث تم إزالة ٤ حالات تعد على أراضي أملاك الدولة ولاية «الري»، بمساحة ٣٨٤ متراً، بمركز (كفر صقر).
وإزالة ١٦ حالة تعدي علي أراضي خاصة بالأهالي بمساحة ٥ قيراطاً و ٧ سهماً بمركز (فاقوس – بلبيس - الحسينية - الزقازيق - ههيا - منيا القمح).
شدد محافظ الشرقية على جميع رؤساء المراكز والمدن والأحياء، ومديري المديريات، ورؤساء القطاعات والإدارات المعنية، بالتنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية وجهات الولاية، والتصدي بكل قوة لحالات التعدي، والتعامل بكل حسم مع مخالفات البناء في جميع المراكز، وعرض تقارير يومية بمعدلات التنفيذ.
بدء المرحلة الثانية من الموجة 29أكد أن الأجهزة التنفيذية لن تتهاون في استرداد "حق الشعب" وفرض سيادة القانون، مشيرًا إلى أن خطة العمل تستهدف رصدًا دقيقًا وتعاملًا فوريًا مع المتغيرات المكانية غير القانونية التي يتم رصدها عبر الأقمار الصناعية.
وكان المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية قد كلف رؤساء المراكز والمدن برفع درجة الاستعداد القصوى بجميع مراكز ومدن وأحياء المحافظة، استعدادًا لانطلاق تنفيذ أعمال الموجة الـ ٢٩ لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة والمتغيرات المكانية بكل قوة وحزم، وذلك عقب إعلان الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة بدء انطلاق أعمال الموجة الـ ٢٩ خلال الاجتماع الذي عقدته مع سكرتيري عموم المحافظات وبحضور أعضاء لجان التقنين والتعديات وإنقاذ القانون بديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية.
تنسيق كامل وتحرك ميداني فوريوأمر المحافظ رؤساء المراكز والمدن بضرورة التنسيق المستمر بين الأجهزة التنفيذية مع الأجهزة الأمنية، والمتغيرات المكانية بالمحافظة وكافة جهات الولاية لتنفيذ حملات إزالة مكبرة تستهدف كافة أشكال التعديات، وتحقيق المستهدف من التعديات مع التأكيد على سرعة التنفيذ ودقته وفقًا للقانون، بما يحقق الردع العام ويحافظ على هيبة الدولة.
غرف عمليات على مدار الساعةووجه محافظ الشرقية بضرورة تفعيل غرف العمليات الفرعية بالمراكز وربطها بغرفة العمليات الرئيسية بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بديوان عام المحافظة، لمتابعة أعمال الإزالة لحظة بلحظة، ورصد أي متغيرات مكانية جديدة والتعامل معها في المهد، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بعدم السماح بعودة التعديات مرة أخرى.
وشدد على ضرورة المرور الميداني المستمر على الأراضي التي يتم استردادها، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المخالفين، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بأي تهاون في الحفاظ على حقوقها، وأن التعامل مع ملف التعديات سيتم بمنتهى الحسم والانضباط.
دعوة جادة لتقنين الأوضاعكما دعا المواطنين إلى سرعة تقنين أوضاعهم والاستفادة من التيسيرات التي تقدمها الدولة، في قانوني التصالح على مخالفات البناء وتقنين الأوضاع بأملاك الدولة لتفادي الوقوع تحت طائلة القانون، مؤكدًا أن الحفاظ على الرقعة الزراعية مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
وأكد أن الموجة الـ٢٩ تأتي استكمالًا لسلسلة الجهود المكثفة التي تنفذها الدولة لاسترداد حق الدولة والشعب، مشددًا على أن أي محاولة للتعدي سيتم التعامل معها بكل قوة، في إطار سيادة القانون والحفاظ على مقدرات الوطن.