في إطار مشاركتها الفاعلة كـ راعٍ رسمي في قمة AI Everything MEA – Egypt، وفي سياق دورها المتنامي في دعم منظومة الذكاء الاصطناعي ونشر الوعي المجتمعي حول تطبيقاته، أعلنت شركة وايدبوت للذكاء الاصطناعي عن توقيع شراكة إعلامية مع صانع المحتوى العلمي أحمد الغندور، لإطلاق سلسلة معرفية جديدة تحمل عنوان: «عقل في ضيافة الغندور».


تأتي هذه الشراكة على هامش مشاركة وايدبوت في القمة، لتعكس توجه الشركة نحو توسيع أثر الذكاء الاصطناعي خارج الإطار التقني والمؤسسي، وربطه بشكل مباشر بالمجتمع والجمهور العام. 

وتهدف السلسلة إلى تبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتسليط الضوء على تطبيقاته العملية، من خلال تقديم سلسلة عن الذكاء الاصطناعي موجه خصيصًا لصناع القرار في الحكومات والشركات الكبرى بأسلوب علمي مبسط، يسهم في إزالة الغموض المرتبط بهذه التقنيات، ويعزز الفهم العام لدورها وحدودها وتأثيرها.
وتتسق هذه الشراكة مع الرؤية التي يطرحها أحمد الغندور -مقدم برنامج الدحيح- حول أهمية تبسيط التكنولوجيا المتقدمة للجمهور العربي، حيث يؤكد أن السرد القصصي ودور الإعلام يمثلان أدوات أساسية لفهم التقنيات المعقدة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

 ويركز هذا التوجه على أن الخوف وسوء الفهم من الذكاء الاصطناعي يُعدان من أبرز العوائق أمام تبنيه بشكل واسع ومسؤول، وأن التعليم والمحتوى المبسط يلعبان دورًا محوريًا في تسريع استخدام هذه التقنيات بطريقة واعية وآمنة.
وتمثل الشراكة مع أحمد الغندور خطوة مدروسة بالنظر إلى حجم تأثيره في المشهد الرقمي العربي؛ إذ يُعد برنامجه «الدحيح» واحدًا من أنجح العلامات التعليمية العربية رقميًا، حيث تجاوزت مشاهداته عبر المنصات المختلفة 4.7 مليار مشاهدة، مع قاعدة جماهيرية تتجاوز 12 مليون متابع عبر يوتيوب وتيك توك وانستجرام وغيرها من المنصات الأخرى.
علاوةً على هذا، حظي أحمد الغندور بتقدير إقليمي ودولي لمسيرته في تبسيط العلوم ونشر المعرفة؛ إذ تم اختياره ضمن قائمة Forbes 30 Under 30 Middle East، كما صُنّف ضمن أكثر 100 شخصية ريادية تأثيرًا في العالم العربي عام 2018. ورُشِّح لجائزة IBC Young Pioneer Award في أمستردام عام 2019. وشهدت مسيرته مشاركات في منصات عالمية مثل Cannes Lions 2025 و World Government Summit، إلى جانب حضوره الثقافي في معرض الشارقة الدولي للكتاب.
تؤمن وايدبوت بأن بناء منظومة ذكاء اصطناعي ناجحة لا يكتمل دون نشر الوعي المجتمعي لصناع القرار في الحكومات والشركات الكبرى، وهو ما يجعل دور الإعلام وصنّاع المحتوى عنصرًا أساسيًا في هذه المنظومة.
ومن خلال التعاون مع أحمد الغندور، المعروف بقدرته على تقديم المحتوى العلمي بأسلوب مبسط ودقيق في آن واحد، تسعى وايدبوت إلى فتح حوار معرفي حول الذكاء الاصطناعي، بعيدًا عن التهويل أو التبسيط المُخل، وقريبًا من أسئلة واهتمامات الجمهور وصناع القرار.
وتأتي هذه المبادرة في ظل فجوة رقمية واضحة، حيث تعاني اللغة العربية من تمثيل محدود في بيانات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي العالمية، حيث لا تتجاوز حصتها نحو 0.66% من البيانات المتاحة، وهو ما ينعكس على جودة الأداء في التطبيقات الذكية، ويعزز أهمية تطوير نماذج عربية متخصصة تراعي الخصوصية اللغوية والثقافية للمنطقة.
تتناول السلسلة الذكاء الاصطناعي بوصفه مسارًا فكريًا وتقنيًا متكاملًا، يبدأ من المفاهيم الأساسية، ويمتد إلى فهم النماذج اللغوية والتفاعل معها، وصولًا إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الصحة، والتعليم، والأعمال، والمال، والحكومات. 
كما تطرح الحلقات نقاشات أوسع حول التأثيرات المجتمعية والأخلاقية، ومستقبل الوظائف، وحدود الاعتماد على التكنولوجيا، وأسئلة الوعي ودور الإنسان في عصر تتسارع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار مبسّط يهدف إلى رفع الوعي العام وتعزيز الفهم النقدي لدى الجمهور.
ويأتي إطلاق السلسلة في وقت يشهد فيه السوق الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا متسارعًا، حيث بلغ الإنفاق الإعلاني الرقمي 6.95 مليار دولار في 2024، مع معدلات استخدام مرتفعة لمنصات التواصل الاجتماعي تتجاوز 228 مليون مستخدم، في منطقة يشكل الشباب دون 30 عامًا أكثر من 65% من سكانها.
قال المهندس محمد نبيل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة وايدبوت: «نؤمن في وايدبوت أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يكتمل دون بناء وعي حقيقي لدى المجتمع حول كيفية عمل هذه التقنيات وحدودها وتأثيرها. شراكتنا مع أحمد الغندور تأتي في هذا السياق، حيث نسعى إلى نقل الذكاء الاصطناعي من كونه مفهومًا تقنيًا معقّدًا إلى معرفة مبسّطة يمكن للجمهور وصنّاع القرار التفاعل معها وفهمها، بما يدعم تبنيه بشكل مسؤول وفعّال في المنطقة.»
أضاف أحمد الغندور، صانع محتوى علمي ومقدم برنامج الدحيح:«الذكاء الاصطناعي لم يعد موضوعًا نخبويًا أو تقنيًا بحتًا، بل أصبح جزءًا من واقعنا اليومي ومستقبلنا المهني والإنساني. من خلال سلسلة “عقل في ضيافة الغندور”، نحاول طرح الأسئلة الصحيحة، وتقديم المعرفة بشكل مبسّط يحترم عقل الجمهور، بعيدًا عن التهويل أو التخويف، وبما يساعد الناس على فهم هذه التكنولوجيا والتعامل معها بوعي أكبر.»
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی أحمد الغندور

إقرأ أيضاً:

استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.

وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.

ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.

إعادة تصميم أساليب العمل

وأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.

وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.

وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي