جمعة النعيمي (أبوظبي)
تتواصل أعمال إعادة تصنيف فريق الإمارات للبحث والإنقاذ ضمن فئة المستوى الثقيل (Heavy USAR)، وفق إجراءات التقييم الخارجي المعتمدة من المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة، من 9 إلى 12 فبراير الجاري، من خلال تنفيذ اختبارات دقيقة وشاملة لقياس جاهزية الفريق الفنية والعملياتية.

وقد تضمنت أعمال إعادة التصنيف تنفيذ سيناريوهات ميدانية متكاملة تحاكي واقع آلية الاستجابة الدولية للكوارث، وذلك عبر تفعيل منظومة القيادة والسيطرة، وإدارة العمليات والموارد، وتنفيذ مهام البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة، بما يتماشى وينسجم مع أعلى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال. 
كما جرى خلال أيام التقييم تنفيذ اختبارات دقيقة وشاملة لقياس جاهزية الفريق الفنية والعملياتية، وقدرته على العمل في البيئات عالية الخطورة، والتعامل مع السيناريوهات المعقدة، بالإضافة إلى كفاءة التنسيق متعدد الجهات، والاستجابة الطبية، والدعم اللوجستي، وإدارة السلامة، والاتصال الميداني، بما يعكس تكامل منظومة البحث والإنقاذ وفق أفضل الممارسات العالمية.
وفي سياق متصل، تم عمل معرض مصاحب لأعمال إعادة تصنيف فريق الإمارات للبحث والإنقاذ ضمن فئة المستوى الثقيل (Heavy USAR)، حيث شاركت الجهات والشركات المشاركة في الفعالية باستعراض قدراتها الفنية التي تدعم وتساعد فرق البحث والإنقاذ في عملها الميداني، وقد شملت: عرض الآليات والأدوات والمعدات والمركبات والأجهزة الطبية الخاصة بما ينسجم مع السيناريوهات الميدانية التي تحاكي واقع آلية الاستجابة الدولية للكوارث.


التمرين ونظام التعبئة

وقال العميد مظفر محمد العامري، قائد فريق الإمارات للبحث والإنقاذ التابع لهيئة أبوظبي للدفاع المدني: بدأنا التمرين منذ يوم الاثنين، وتضمن نظام التعبئة، وهو تجميع الفريق وتنظيم الأوراق والملفات للمغادرة إلى موقع الحدث، وتمت محاكاة الواقع وتفعيل خطط الاستدعاء، وتنظيم أوراق المغادرة بالاستعانة بالشركاء الاستراتيجيين. وكانت المغادرة في يوم الاثنين وتم الوصول للدولة المنكوبة في يوم الثلاثاء، ومباشرة العمل، وتم التنسيق مع السلطة المحلية وفق نفس السيناريوهات والتمارين المسقطة علينا من قبل لجنة المقيمين من الأمم المتحدة، وتم التعامل معها باحترافية. وإلى جانب ذلك تمت مشاهدة المهارات التدريبية التي قمنا بتدريب الأفراد عليها سابقاً على أرض الواقع، مشيراً إلى أنه تم استخدام المعدات الحديثة وكانت ذات جودة ممتازة. وأضاف: «إنني راض تماماً بالجهود التي بذلت من قبل فريق الإمارات للبحث والإنقاذ».


عمليات ميدانية

وفي سياق متصل، قال المقدم حمد محمد الكعبي ضابط الاتصال لشؤون العمليات فريق الإمارات للبحث والإنقاذ التابع لهيئة أبوظبي للدفاع المدني: ينفذ فريق الإمارات للبحث والإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين في المباني المنهارة، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر من العمليات الميدانية ويعتبر تقريباً هو الجزء الأخير في عمليات إعادة التصنيف الدولي. وتابع أن العمليات ما تزال مستمرة في موقع الكارثة أو الهياكل المنهارة، موضحاً أن فريق الإمارات للبحث والإنقاذ يقوم بعملية البحث عن المفقودين ضمن عمليات وإجراءات التقييم الدولي للفريق. وأضاف أن هناك مشاركات دولية من أكثر من 17 تشارك معنا في هذا الحدث، إضافة إلى الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين في موقع العمليات، ونتوقع الانتهاء مساء هذا اليوم.
ومن ناحيته قال المقدم حسن علي الشحي من المجموعة الطبية لفريق الإمارات للبحث والإنقاذ التابع لهيئة أبوظبي للدفاع المدني: نحن نمثل خط الدفاعي الإنساني الأول في ميادين الطوارئ والكوارث حيث نعمل على تقديم الخدمات الطبية العلاجية الطارئة في ميادين الطوارئ والكوارث، ودعم عمليات البحث والإنقاذ بكفاءات وطنية مدربة، ونمتلك تجهيزات متقدمة تمكننا من العمل في أصعب الظروف... وهدفنا هو إنقاذ الحياة وتعزيز جاهزية الفريق، واضعين الإنسان أولاً ومؤمنين بأن الجاهزية الطبية المتكاملة عنصر أساسي ومهم لدعم عمليات البحث والإنقاذ، وإيصال رسالتنا الإنسانية.

أخبار ذات صلة إطلاق أعمال إعادة تصنيف فريق الإمارات للبحث والإنقاذ وفق معايير الأمم المتحدة الذئاب يتفوّق على الإمارات في كأس دبي الذهبية للبولو


نماذج معتمدة

وبدوره، قال الرائد راشد علي الشايع قائد مجموعة دعم اتخاذ القرار في فريق الإمارات للبحث والإنقاذ: نحن في خيمة عمليات فريق الإمارات للبحث والإنقاذ نتحدث عن النماذج المعتمدة من المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، ونقوم بجمع المعلومات الموجودة في الميدان عبر المنصات الرسمية للأمم المتحدة، وكذلك جمع المعلومات من زملائنا الموجودين في الميدان، ونضع المعلومات كاملة في هذه النماذج، مشيراً إلى أن هذه المنصات الرسمية تساعد كلما كانت هناك معلومات جديدة أو اجتماع داخلي مع قادة المجموعات، حيث نعرض لهم المعلومات كافة الموجودة لدينا سواء من خيمة التنسيق الدولي أو الحكومة المحلية، إضافة إلى المعلومات الداخلية بحسب المجموعات الموجودة لدينا.


7 مجموعات رئيسية


ويتشكل فريق الإمارات للبحث والإنقاذ من 7 مجموعات رئيسية: مجموعة البحث والإنقاذ، ومجموعة دعم اتخاذ القرار، ومجموعة الدعم الطبي، ومجموعة الدعم الهندسي، ومجموعة الدعم اللوجستي، ومجموعة التفتيش الأمني k9، ومجموعة الأمن والسلامة. 
ومن جهته قال النقيب عمر ناصر بن سميدع قائد فريق الدعم اللوجستي في فريق الإمارات للبحث والإنقاذ: إن فريق الدعم اللوجستي هو المجموعة التي تقوم على توفير القدرات اللوجستية للعمليات الميدانية وتشمل استدامة التغذية وتوفير، وسائل النقل، والآليات، والمعدات.
وبدوره قال الرائد حمد مبارك العزيزي قائد مجموعة البحث والإنقاذ k9 في فريق الإمارات للبحث والإنقاذ: نشارك في التصنيف الدولي للبحث والإنقاذ للحصول على التصنيف الثقيل لعام 2026 ونستخدم الكلاب البوليسية للكشف المبكر عن المصابين تحت الانقاض، ونحن من الفرق التي تستعين بها فرق البحث والإنقاذ، وتعتبر من الجهات الأساسية في الكشف السريع والمبكر عن المصابين، ولدينا مجموعة من الأدوات التي تستخدم للكلاب في الميدان وخاصة إذا كان لدينا إنزال مما يجعلنا نستخدم أدوات معينة خاصة لكلاب البحث والإنقاذ... ولدينا إمكانيات ومدربون متخصصون في تدريب الكلاب. ونستطيع الوصول للضحايا بشكل سريع مما يساعد فرق الإنقاذ الثانية على انتشال المصابين بالسرعة الممكنة وعلاجهم وإنقاذ الأرواح في موقع الكارثة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: فريق الإمارات للبحث والإنقاذ فريق الإمارات فریق الإمارات للبحث والإنقاذ البحث والإنقاذ الدعم اللوجستی إعادة تصنیف

إقرأ أيضاً:

من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟

توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.

رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات

مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار

ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.

ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.

أربع مناطق

تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.

وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.

وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.

وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.

تنوع مؤسسي

يقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.

ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.

ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.

مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئر

وتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.

ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.

ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".

المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق
 

ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.

ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.

البيانات السيزمية

ويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.

مرونة التعاقدات

ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".

مستحقات الشركاء

ويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.

ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.

مقالات مشابهة

  • البطريرك مار بولس الثالث نونا يزور البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني في المقر البطريركي بالعطشانة
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا