نموذج مميز.. عرض التجربة المصرية للتأمين الصحي الشامل بمؤتمر في دبي
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في فعاليات المؤتمر العربي الدولي للاكتواريين 2026، الذي عُقد في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال جلسة متخصصة بعنوان: «تصميم نظام رعاية صحية ميسورة التكلفة ومتاحة وشاملة للجميع»، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء الاكتواريين وممثلي المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بأنظمة التأمين الصحي.
وخلال الجلسة، استعرضت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، ملامح التجربة المصرية في تصميم وتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، مؤكدة أن الدولة المصرية تنفذ إصلاحًا هيكليًا شاملًا في قطاع الصحة يستهدف تحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان الحماية المالية للمواطنين، اتساقًا مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
مبادئ التكافل الاجتماعيوأوضحت، أن النظام المصري يقوم على مبادئ التكافل الاجتماعي، ويعتمد الأسرة كوحدة أساسية للتغطية التأمينية، بما يسهم في التحول من نمط الإنفاق المباشر عند تلقي الخدمة إلى نظام الدفع المسبق، الأمر الذي يحد من الأعباء المالية على المواطنين ويعزز العدالة في إتاحة الخدمات الصحية.
وأكدت المدير التنفيذي، أن الاستدامة المالية تمثل الركيزة الأساسية لنجاح المنظومة واستمرارها، مشيرة إلى أن الدراسات الاكتوارية الدورية، التي تُجرى وفقًا لأحكام القانون رقم (2) لسنة 2018، تمثل أداة استراتيجية لضمان الملاءة المالية والتنبؤ بالمخاطر المستقبلية. وقد أظهرت النتائج الاكتوارية الأخيرة قدرة النظام على الاستمرار ماليًا، مدعومًا بتنوع مصادر التمويل التي تشمل الاشتراكات والمساهمات والدعم الحكومي وعوائد الاستثمار، إلى جانب تعزيز كفاءة الإدارة والرقابة على المطالبات.
وفي هذا السياق، شددت مي فريد على أن عرض النموذج المصري في مؤتمر عربي دولي متخصص بهذا المستوى يحمل دلالة استراتيجية مهمة، إذ يعكس اعترافًا متزايدًا من الأوساط المهنية والعلمية الإقليمية بسلامة التصميم المؤسسي والمالي للمنظومة المصرية. ويؤكد اختيار التجربة المصرية لعرضها ضمن منصة علمية تضم نخبة الخبراء الاكتواريين تحولها إلى نموذج يُعتد به في مجال إصلاح وتمويل نظم الرعاية الصحية، وقدرتها على تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية. كما يعزز هذا الحضور الدولي من مكانة مصر كمركز إقليمي للخبرة في مجال تصميم وإدارة أنظمة التأمين الصحي الشامل.
واستعرضت المدير التنفيذي مؤشرات الأداء الخاصة بالمرحلة الأولى من تطبيق المنظومة، موضحة أن عدد المستفيدين بمحافظات التطبيق بلغ 5.2 مليون مستفيد بنسبة تسجيل وصلت إلى 82%، فيما بلغت قيمة المطالبات المسددة لمقدمي خدمات الرعاية الصحية نحو 15.867 مليار جنيه مصري. وأشارت إلى التعاقد مع 526 مقدم خدمة، يمثل القطاع الخاص منهم نحو 32%، بما يعكس توسع شبكة مقدمي الخدمات وتكامل أدوار القطاعين العام والخاص في تقديم رعاية صحية متكاملة.
وفي ختام مشاركتها، أكدت مي فريد التزام الهيئة بمواصلة استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في جميع محافظات الجمهورية، بما يكفل حق كل مواطن في الحصول على خدمات صحية شاملة وعادلة دون عوائق مالية، ويسهم في بناء نظام صحي وطني كفء ومستدام للأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التجربة المصرية دبي مصر تأمين صحي شامل التأمين الصحي الشامل التغطية الصحية الشاملة التأمین الصحی الشامل التجربة المصریة الرعایة الصحیة
إقرأ أيضاً:
سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن الشاي يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، ويعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على الوئام والتعايش، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني بنهر النيل وحفل الترويج الثقافي والسياحي الصيني تحت شعار "الشاي من أجل الوئام"، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بدعم العلاقات بين البلدين.
وقال السفير الصيني إن بلاده تعد موطن الشاي ومهد ثقافة الشاي، موضحًا أن هذه الثقافة اندمجت بعمق في الحياة المادية والروحية للشعب الصيني، فيما ساهمت تجارة الشاي عبر التاريخ، وعلى مدى أكثر من ألفي عام، في تعزيز التواصل والتلاحم بين مختلف الحضارات والشعوب.
مصر والصينوأشار إلى أن الشعبين الصيني والمصري يشتركان في تقاليد عريقة تقوم على كرم الضيافة واستقبال الضيوف بالشاي، مؤكدًا أن ثقافة الشاي تمثل إرثًا حضاريًا مشتركًا يعزز أواصر الصداقة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى مقاطعة آنهوي الصينية، موضحًا أنها تعد من أهم مناطق إنتاج الشاي في الصين ومن أبرز مهود ثقافة الشاي، حيث نشأ بها أربعة من أشهر عشرة أنواع للشاي الصيني، كما أنها تمثل نموذجًا للابتكار والإصلاح والانفتاح، وتمتلك رصيدًا ثقافيًا وتاريخيًا غنيًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى تبادل التهاني مؤخرًا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجًا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.