الجزيرة:
2026-06-02@17:13:35 GMT

فورين بوليسي: كيف ستبدو الحرب مع إيران؟

تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT

فورين بوليسي: كيف ستبدو الحرب مع إيران؟

قال مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن التوتر بين واشنطن وطهران بلغ مستوى غير مسبوق منذ سنوات، لكنَّ ذلك لا يعني أن حربا شاملة باتت وشيكة.

وأوضح أن الاحتمال الأقرب ليس غزوا أمريكيا لإيران ولا انفجارا إقليميا واسعا، بل ضربة محدودة ومحسوبة تهدف إلى تغيير موازين التفاوض وليس إنهاء الصراع بالكامل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2جدعون ليفي: إسرائيل فشلت في إسقاط حماس فأنَّى لها أن تُسقط النظام الإيراني؟list 2 of 2صحيفة إسرائيلية: لقاء ترمب ونتنياهو الأخير هو الأكثر غرابةend of list

ويأتي المقال بعد أن أصدرت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) أوامر لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في منطقة الشرق الأوسط، في إطار استعداد الجيش الأمريكي لهجوم محتمل على إيران، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين.

إستراتيجية الضربة المحسوبة تسمح لترمب بالوفاء بوعده بنصرة المتظاهرين الإيرانيين، لكنها في الوقت ذاته تجنب واشنطن الانجرار إلى حرب طويلة

ويرى كاتبا المقال -أراش ريسينجاد من مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، وأرشام ريسينجاد وهو محاضر في الاقتصاد بجامعة إسيكس- أن هذا التصعيد ليس مقدمة لحرب شاملة بل مجرد أداة ضغط لتغيير موازين القوى في المفاوضات.

ووفق المقال، فإن هذه الإستراتيجية معروفة في السياسة الدولية، إذ تُستخدم الحرب -أو التهديد بها- أداة للمساومة.

ومن ثَم، فإن ما يجري اليوم  ليس انهيارا للدبلوماسية بل انتقالها إلى مرحلة أشد حساسية، إذ تمتزج المفاوضات بالاستعراض العسكري، برأي الكاتبين.

والدليل على ذلك -كما يقول المقال- هو أن واشنطن تواصل نشر قواتها في المنطقة، وإيران بدورها ما زالت مصرة على عدم التنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنَّ الطرفين منخرطان في محادثات هادئة تجري في سلطنة عمان لاختبار حدود التنازلات الممكنة.

الحل المثالي

وتَبرز إستراتيجية الضربة المحسوبة، لأنها تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالوفاء بوعده بنصرة المتظاهرين الإيرانيين، لكنها في الوقت ذاته تجنب واشنطن الانجرار إلى حرب طويلة.

ويرى الكاتبان أيضا أنها توازن بين طلبات معسكرين في واشنطن، الأول يرى أن إيران تعيش "لحظة ضعف تاريخية" غير مسبوقة، مما يجعل الفرصة مواتية لتصعيد الضغط واستخراج تنازلات قصوى بشأن البرنامج النووي والصواريخ ووكلاء إيران الإقليميين، بل إن بعض الأصوات تذهب إلى حد الدعوة لتغيير النظام.

إعلان

وفي المقابل، أشار المقال إلى تيار آخر يرى أن الضغوط الحالية قد تفتح الباب أمام اتفاق حاسم لصالح واشنطن، خاصة أن ترمب يريد تحقيق "نصر سياسي" دون الانزلاق إلى "حرب أبدية" جديدة.

ومن ثَم، تبرز إستراتيجية "السلام من خلال القوة"، إذ لا تُعَد القوة العسكرية غاية في حد ذاتها بل أداة لإجبار الخصم على التفاوض بشروط مواتية، ومن شأن ذلك أن يثبت جدية واشنطن، ويرضي دعاة الحرب في أمريكا.

ويَبرز هنا عامل آخر يجعل "غزو إيران" خيارا غير عقلاني إستراتيجيا -وفق تعبير الكاتبين- وهو كلفته الهائلة وتعقيداته الإقليمية، فضلا عن أنه سيستنزف الموارد الأمريكية في وقت تركز فيه واشنطن على منافسة الصين.

السيناريو الأكثر تداولا الآن هو ضربة تهدف إلى "قطع رأس" الحكومة الإيرانية وتستهدف القيادة العليا، ومنشآت نووية محددة، وبنى الصواريخ ومراكز السيطرة العسكرية

لذلك، فإن النقاش في واشنطن -وفق تقدير المقال- يميل نحو عمليات "جراحية" على غرار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تفاصيل الضربة "الجراحية"

وأكد الكاتبان أن السيناريو الأكثر تداولا الآن هو ضربة تهدف إلى "قطع رأس" الحكومة الإيرانية وتستهدف القيادة العليا، ومنشآت نووية محددة، وبنى الصواريخ ومراكز السيطرة العسكرية.

وأضافا أن الهدف سيكون إظهار قدرة واشنطن على ضرب قلب النظام مع ضبط التصعيد مباشرة بعد ذلك، والعودة إلى التفاوض بشروط جديدة.

لكنهما حذرا من أن رد إيران يبقى العامل الأكثر غموضا، فقد تختار ردا رمزيا محدودا يحفظ ماء وجهها دون توسيع الحرب، أو قد ترد بطريقة توسّع النزاع وتفتح أبواب تعقيدات غير محسوبة على واشنطن.

وإذا ما اختارت إيران التصعيد، يرجّح الكاتبان أن يشمل ذلك استهداف الأصول الأمريكية في الشرق الأوسط، أو تهديد الممرات البحرية الحيوية، أو تسريع الأنشطة النووية لتغيير توازن القوى، بهدف استعادة السيطرة على "محادثات السلام".

وخلص المقال إلى أن "المساومة بالقوة" تبقى لعبة شديدة الخطورة، إذ يمكن لأي خطأ في الحسابات أو سوء قراءة للإشارات أن يدفع الطرفين إلى صراع لا يريدانه لكنهما قد يعجزان عن احتوائه.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026

لم تقتصر التحديات التي تواجه المنتخب الإيراني قبل كأس العالم 2026 على الجوانب الرياضية فقط، بل امتدت إلى عوامل سياسية واقتصادية فرضت نفسها بقوة على تحضيرات الفريق خلال الأشهر الماضية.

"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟


وكشف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها الحرب التي تعرضت لها إيران، أدت إلى تغيير معظم الخطط التي كان الاتحاد قد وضعها استعدادًا للبطولة.


وقال تاج إن الظروف التي مرت بها البلاد قلبت جميع الحسابات المتعلقة بالمنتخب الوطني، موضحًا أن الاتحاد كان يخطط لخوض سلسلة من المباريات الودية القوية أمام منتخبات أوروبية وعالمية، إلا أن العديد من هذه الخطط لم ير النور بسبب المستجدات السياسية والأمنية.


ومن أبرز المباريات التي كان من المنتظر أن يخوضها المنتخب الإيراني مواجهة ودية أمام منتخب إسبانيا، إلا أن المباراة أُلغيت قبل أشهر من البطولة، ما حرم الجهاز الفني من فرصة اختبار الفريق أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.


ولم تكن التحديات السياسية وحدها هي المؤثرة على استعدادات المنتخب، إذ أشار مسؤولو الاتحاد الإيراني إلى أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ألقت بظلالها أيضًا على برامج الإعداد.


وخلال السنوات الأخيرة شهدت العملة الإيرانية انخفاضًا حادًا أمام الدولار الأميركي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف السفر والمعسكرات الخارجية وتنظيم المباريات الودية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ميزانية الاتحاد.


وأشارت تقارير دولية إلى أن المنتخبات الكبرى تعتمد عادة على برامج إعداد مكثفة قبل البطولات العالمية، تشمل السفر إلى أكثر من دولة وخوض مباريات قوية مع منتخبات متنوعة، لكن الظروف الاقتصادية قد تحد من قدرة بعض الاتحادات على تنفيذ تلك البرامج بالشكل المطلوب.


ورغم هذه التحديات، واصل المنتخب الإيراني استعداداته من خلال معسكر تدريبي في مدينة أنطاليا التركية، حيث خاض مباراة ودية أمام غامبيا ويستعد لمواجهة منتخب مالي ضمن خطة الجهاز الفني للوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.


ويأمل الجهاز الفني في الاستفادة من هذه المباريات لتعويض النقص الناتج عن إلغاء بعض المواجهات الكبرى التي كانت مقررة في وقت سابق، خاصة أن المنتخب سيواجه منافسين أقوياء في دور المجموعات.
وتضع الجماهير الإيرانية آمالًا كبيرة على منتخبها رغم الظروف الصعبة، خصوصًا أن الفريق يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية الذين شاركوا في نسخ سابقة من كأس العالم.

مقالات مشابهة

  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية