عالمة في أوبن إيه آي تستقيل احتجاجا على إدخال الإعلانات إلى شات جي بي تي
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أثار إعلان "أوبن إيه آي" نيتها عرض الإعلانات داخل "شات جي بي تي" استياء المستخدمين والخبراء على حد سواء، وربما كان أبرزهم ترك الباحثة زوي هيتزيغ منصبها في "أوبن إيه آي" لأن الشركة تسير على خطا "فيسبوك" و"ميتا" في الإعلانات.
وتحدثت هيتزيغ عن تجربتها مع "أوبن إيه آي" وأسباب استقالتها في تقرير مطول نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times) الأميركية، وفيها أوضحت أنها انضمت إلى "أوبن إيه آي" في المقام الأول لتسهم في صناعة نماذج الذكاء الاصطناعي ووضع سياسات السلامة المبكرة.
ولكن "أوبن إيه آي" قررت أن تسلك اتجاها مختلفا بناء على وصف هيتزيغ، وتوقفت عن البحث في الأسئلة التي انضمت للإجابة عليها في المقام الأول.
ويتشارك العديد من الخبراء مع هيتزيغ في استيائها من عرض "أوبن إيه آي" للإعلانات بشكل مباشر داخل أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ومن بينهم المسؤولون في شركة "أنثروبيك" (Anthropic) المسؤولة عن تطوير أكبر منافسي "شات جي بي تي"، إذ أكدت في إعلان سابق أنها لن تعرض الإعلانات في أدواتها في أي وقت مستقبلي وفق تقرير منفصل من "سي إن بي سي" (CNBC).
كما أن الرئيس التنفيذي لشركة "غوغل ديب مايند" ديميس هاسابيس اندهش من توجه "أوبن إيه آي" لعرض الإعلانات وفق تقرير منفصل من موقع "تيك كرانش" (TechCrunch) التقني الأميركي، ولكن لماذا كل هذه المخاوف؟
الوصول إلى معلومات حساسة عن المستخدمينلا تعترض هيتزيغ بشكل مباشر على عرض الإعلانات في مختلف المنصات بسبب التكاليف المرتفعة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها بشكل مباشر، ولكنها تجد أزمة أخلاقية كبيرة في الاعتماد على أدوات تمتلك بيانات ومعلومات حساسة عن المستخدمين.
وتضيف قائلة: "يتحدث المستخدمون مع شات جي بي تي عن أكثر الجوانب حساسية وخصوصية في حياتهم، وذلك لإيمانهم بأن الأداة لا تملك أي دوافع خفية".
وتشير إلى أن المعلومات التي يقدمها المستخدمون إلى "شات جي بي تي" تتضمن معلومات عن حياتهم الدينية ومشاكلهم الشخصية والنفسية وحتى مشاكل العمل والمخاوف الطبية التي يعانون منها، وربما بعض المعلومات عن الآخرين.
إعلانورغم أن "أوبن إيه آي" تنوي الالتزام بمعايير الأمان والخصوصية في الإعلانات التي تقوم بعرضها، إلا أن هيتزيغ تظن أن هذا التوجه سيتغير مع الزمن عندما يعتاد الناس على وجود الإعلانات داخل النموذج.
وتربط هيتزيغ بين سلوكيات "أوبن إيه آي" الحالية في عرض الإعلانات والسلوكيات التي اتبعتها "فيسبوك" في بدايتها، مشيرة إلى أنها كانت تتعهد بحماية بيانات المستخدمين وعدم جعلها تؤثر في الإعلانات، وهو الأمر الذي تغير في الوقت الحالي.
وتطرح هيتزيغ سؤالا محوريا حول قدرة "أوبن إيه آي" على بناء هيكل لا يتعامل مع بيانات المستخدمين بكونها سلعة تباع للشركات المعلنة.
المنافسون لا يفكرون في ذلكرغم أن "أوبن إيه آي" تعد الشركة الأبرز في قطاع الذكاء الاصطناعي وتقدم "شات جي بي تي" الذي يعد أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي استخداما وفق الإحصاءات، إلا أن هناك مجموعة من المنافسين الذين يرفضون توجهاتها أيضا.
وتأتي "أنثروبيك" في مقدمتهم، وهي الشركة التي عرضت إعلانا في بطولة "سوبر بول" (Super Bowl) الأميركية الأبرز لتؤكد أن أدوات الشركة ستكون خالية من الإعلانات، وذلك لأنها تعتمد بشكل مباشر على الأرباح من التعاون مع الشركات الكبرى وتقديم حلول الذكاء الاصطناعي لها فضلا عن الاشتراكات من المستخدمين وفق تقرير "سي إن بي سي".
وبينما لم يرفض هاسابيس الرأي عرض الإعلانات بشكل مباشر داخل أدوات "غوغل ديب مايند"، إلا أنه أكد أن فريقه يفكر في الأمر بشكل حذر للغاية وفق تقرير موقع "تيك كرانش" التقني.
وأضاف أن إدارة "غوغل" لم تطلب منهم اتخاذ أي قرارات أو تضغط عليهم لعرض الإعلانات داخل نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك رغم أن الإعلانات تمثل جزءا كبيرا من نموذج "غوغل" لتحقيق الأرباح.
يرى هاسابيس فرقا جوهريا بين محركات البحث وروبوتات الدردشة؛ فبينما تنجح الإعلانات مع البحث التقليدي، يعتمد نموذج "المساعد الرقمي" على بناء علاقة ثقة مع المستخدم ليكون مفيدا في حياته الشخصية. وتساءل هاسابيس عن كيفية مواءمة الإعلانات مع هذا النموذج دون التأثير سلبا على تلك الثقة.
لماذا تفكر "أوبن إيه آي" في الإعلانات؟يصل عدد المستخدمين النشطين شهريا في "شات جي بي تي" إلى أكثر من 800 مليون مستخدم، وبينما تقدم الشركة مجموعة من الخدمات المدفوعة، إلا أن غالبية هؤلاء المستخدمين يعتمدون على النسخة المجانية من الأداة حسب تقرير "أسوشيتد برس".
ورغم أن التقييم المبدئي للشركة وصل إلى 500 مليار دولار، إلا أنها تخسر أموالا أكثر من التي تدرها، لذلك تحتاج إلى إيجاد طريقة جديدة للتحول إلى حالة الربحية وفق التقرير.
وتعد الشركة ألا تؤثر البيانات الموجودة في المحادثات بشكل مباشر في الإعلانات المعروضة للمستخدمين، ولكن يشير تقرير موقع "ذا كونفرسيشن" (The Conversation) الأسترالي إلى أن القيود الذاتية التي تضعها الشركات على نفسها غالبا ما تفشل في المستقبل، وهو ما يتفق مع رأي هيتزيغ وسببها في الاستقالة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی عرض الإعلانات فی الإعلانات شات جی بی تی أوبن إیه آی بشکل مباشر وفق تقریر إلا أن
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.