حماس: إصابة الأسير عبد الله البرغوثي خلال عملية قمع بسجن جلبوع
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
قال مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الأسير القائد عبد الله البرغوثي أصيب أمس الأربعاء، خلال عملية قمع نفذتها إدارة سجن جلبوع الإسرائيلي بحق الأسرى.
وأضاف المكتب في بيان، اليوم الخميس، أن البرغوثي ظهر عليه أثر إصابة عند العين اليسرى، مع وجود دماء ناتجة عن تعمّد أحد السجانين ضرب رأسه في باب حديد أثناء خروجه للزيارة.
وأوضح أن البرغوثي "يعاني من انخفاض حاد في الوزن، إذ تراجع من 110 كيلوغرامات إلى 60، في مؤشر خطير على حجم التدهور الصحي الناتج عن الإهمال وسوء التغذية، إضافة إلى افتقاره لأدنى مقومات الحياة داخل الأسر".
وشدد البيان على أن "الوضع العام داخل السجن سيئ جدا في ظل استمرار سياسة القمع والتضييق وعدم وجود أي تحسن على الطعام أو ظروف الحياة اليومية، ما يفاقم من معاناة الأسرى ويستنزف صحتهم الجسدية والنفسية".
وزاد أن "ما جرى يعكس تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى في سجن جلبوع، ويؤكد استمرار سياسات القمع والإهمال التي تهدد حياتهم وسلامتهم بشكل مباشر".
من ناحية أخرى، قال القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد إن ما تعرض له الأسير القائد البرغوثي جريمة تعكس مستوى الوحشية التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى، في إطار سياسة قمع ممنهجة.
وأوضح شديد في تصريح صحفي، اليوم، أن هذه الاعتداءات الإجرامية تؤكد أن الاحتلال يتعمد استهداف الأسرى وتعريض حياتهم للخطر وصولا لقتلهم، عدا عن ممارساته الأخرى من سياسة التجويع والإهمال الطبي والحرمان من أبسط الحقوق.
وأشار إلى أن ما يجري بحق القائد البرغوثي هو نموذج لما يتعرض له آلاف الأسرى داخل السجون، من عزل وقمع واقتحامات وتنكيل، في ظل غياب أي موقف حقيقي، وصمت عالمي مريب يشجع إدارة السجون على التمادي.
إعلانوحذر شديد من خطورة استمرار هذه الاعتداءات على الأسرى، والمساس بحياتهم وصحتهم. ودعا القيادي في حماس "جماهير شعبنا إلى أوسع حالة من الحشد والإسناد للأسرى في كل الساحات، وتصعيد الفعاليات الشعبية والإعلامية والحقوقية، فقضية الأسرى أولوية وطنية، حتى كسر قيدهم وانتزاع حريتهم".
والبرغوثي من بلدة بيت ريما قضاء رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وهو صاحب أعلى عقوبة بالسجن، إذ حُكم عليه بالمؤبد 67 مرة منذ اعتقاله عام 2003، لدوره القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9300 أسير ومعتقل، حتى بداية فبراير/شباط 2026، بينهم 56 أسيرة، بينهن طفلتان.
وقالت مؤسسات الأسرى في بيان صحفي إن عدد الأطفال الأسرى يبلغ 350 طفلا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر)، في حين يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3358، وهي أعلى نسبة ما بين الأسرى المحكومين، والموقوفين، والمصنفين "بالمقاتلين غير الشرعيين".
وأشارت إلى أن عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" يبلغون 1249 معتقلا، مضيفة أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة. ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضا معتقلين عربا من لبنان وسوريا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.