حكم غسل الأسنان بالماء والمعجون في نهار رمضان.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: هل يجوز للصائم أن يغسل أسنانه بالماء ومعجون الأسنان أثناء الصيام؟
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال قائلة: يجوز استعمال الماء والمعجون في تنظيف الأسنان في نهار الصيام ما لم يدخل من ذلك شيء إلى الجوف؛ لأن المفسد للصيام هو دخول شيء للجوف من منفذ مفتوح، والأفضل للسائل أن يجعل ذلك في غير ساعات الصيام ليبتعد عن الوساوس والخطرات الشيطانية.
هل تذوق الطعام في نهار رمضان يفسد الصوم ؟
أفاد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأنه من الأفضل ألا تشرع المرأة في تذوق الطعام خلال ساعات الصيام، مشيراً إلى إمكانية الاعتماد على حاسة الشم في الطهي كما كان متبعاً لدى الأمهات قديماً.
وأوضح أمين الفتوى، خلال بث مباشر، أنه في حال استدعت الضرورة التذوق؛ فيمكن وضع قدر ضئيل من الطعام على طرف اللسان مع الحذر التام من بلع أي شيء منه، مؤكداً أن هذا الإجراء لا يؤثر على صحة الصوم.
وفي سياق متصل، أجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال حول رفض إحدى الأمهات تذوق الطعام خشية إفساد الصيام، موضحاً أن تذوق الطعام لا يبطل الصوم؛ ما دام لم يصل منه شيء إلى الجوف.
واستشهد في فتواه بقول سيدنا ابن عباس- رضي الله عنهما-: "لا بأس بتذوق الخل أو شيء من ذلك ما لم يدخل إلى الحلق".
هل تأخير الغسل من الجنابة في رمضان يفسد الصيام؟
بيّن الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تأخير الغسل من الجنابة في رمضان إلى ما بعد طلوع الفجر جائز ولا يفسد الصيام، موضحًا أن الطهارة من الجنابة ليست شرطًا لصحة الصوم، وإنما هي شرط لصحة الصلاة، لذلك يجب على المسلم المبادرة بالاغتسال لأداء صلاة الفجر في وقتها وسائر الصلوات.
وأضاف أن من اغتسل من الجنابة؛ يكفيه الغسل عن الوضوء إذا نوى رفع الحدثين، فيجوز له أن يصلي مباشرة بعده دون وضوء مستقل.
واستدل بما ورد في صحيح البخاري (1926) وصحيح مسلم (1109) عن السيدة عائشة وأم سلمة- رضي الله عنهما-، أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم، مما يدل على صحة صوم من أصبح جنبًا.
وأوضح أن الجماع كان في بداية الإسلام محرمًا على الصائم بعد النوم ليلًا، ثم أذن الله به إلى طلوع الفجر، فاستقر الحكم على أن من جامع قبل الفجر ولم يغتسل إلا بعده فصومه صحيح، أما من جامع بعد طلوع الفجر في نهار رمضان فقد بطل صومه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصيام رمضان نهار رمضان معجون الأسنان تذوق الطعام في نهار رمضان تأخير الغسل من الجنابة في رمضان الجنابة فی رمضان فی نهار رمضان أمین الفتوى تذوق الطعام دار الإفتاء من الجنابة رمضان یفسد
إقرأ أيضاً:
فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم الحجاب قبل سن البلوغ وسنن وواجبات الوضوء للصلاة
فتاوى تشغل الأذهان
هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
حكم مسح الرقبة في الوضوء .. اعرف آراء الفقهاء
نشر "صدى البلد"، عددا من الفتاوى على مدار الساعات الماضية والتي يبحث عن أجوبة عنها كثيرون، وقد بينت أحكامها دار الإفتاء ومن أبرزها
في البداية، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بمن يدخل إلى الصلاة ويجد الإمام في حالة الركوع، فيقوم بالتكبير مرة واحدة فقط ثم يركع مباشرة، وهو من الأسئلة الشائعة التي تتكرر بين المصلين.
وبيّنت الدار أن صلاة هذا الشخص صحيحة ولا يلزمه إعادتها، حتى لو اكتفى بتكبيرة واحدة عند دخوله في الصلاة، سواء نوى بها تكبيرة الإحرام أو تكبيرة الركوع، أو جمع النيتين معًا، أو لم يحدد نية بعينها، طالما أدرك الإمام وهو راكع وأتى بالتكبير في هذه الحالة.
وأشارت إلى أن هذا الحكم يتوافق مع ما قرره جمهور الفقهاء من المذاهب الإسلامية المعتبرة، حيث أجازوا انعقاد الصلاة في مثل هذه الحالة، مراعاةً لظروف إدراك الركعة مع الإمام، وحرصًا على عدم تفويت الجماعة.
وفي الوقت نفسه، أكدت دار الإفتاء أن الأفضل والأكمل لمن استطاع أن يأتي بتكبيرتين: الأولى بنية تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة، والثانية للركوع، وذلك خروجًا من الخلاف الفقهي واتباعًا للأحوط.
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
حكم الحجاب قبل سن البلوغوأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم مسح الرقبة في الوضوء؟ فقد اعتدت في الوضوء أن أمسح رقبتي، فأنكر عليَّ بعض الناس بأنها ليست من سنن الوضوء. فما حكم مسح الرقبة في الوضوء؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن مسح الرقبة أثناء الوضوء من الأمور الخلافية التي ليس فيها إنكار على فعله أو تركه، والأمر فيه سعة، فمن مسح رقبته عملًا بمذهب من رأى أنه سنة صح وضوؤه، وحاز ثوابًا على نيته في الاحتياط والحرص على السنن ولو كانت مما اختلف فيه العلماء.
وتابعت در الإفتاء: ومن لم يفعل فلا حرج عليه، وعلى المسلمين ألا يجعلوا مثل هذه المسائل الخلافية بابًا للفرقة والنزاع، فلا إنكار في المختلف فيه، وإنما الإنكار في المجمع عليه، ومن ثمَّ فمسحك رقبتك أثناء الوضوء جائز شرعًا ولا حرج فيه، ووضوؤك صحيح ومجزئ.
شروط صحة الصلاةوذكرت دار الإفتاء أن من المقرر شرعًا أن الطهارة شرط لصحة الصلاة؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» رواه الشيخان.
وقالت دار الإفتاء إن الواجب في أعضاء الوضوء مِن الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرجلين إلى الكعبين هو الغَسل بالماء، عدا الرَّأس فإنه يُكتَفَى فيه بالمسح.
وللوضوء سنن كثيرة؛ كتثليث الغَسل واستعمال السواك ونحوها، وهناك خلاف بين المذاهب الفقهية في تحديد بعض سنن الوضوء، ومن ضمن تلك السنن "مسح الرقبة"، والخلاف بين الفقهاء في اعتبارها من سنن الوضوء تفصيله على النحو الآتي:
ذهب الحنفية في الصحيح والشافعية في وجه والحنابلة في رواية إلى أن مسح الرقبة في الوضوء من مستحبات الوضوء، وبعضهم يعدونه سنة، وكيفيته عند الحنفية: أن يمسح المتوضئ على رقبته من الخلف والجانبين بظهر اليدين بعد مسح الرأس، ولا يمسح على الرقبة من الأمام -الحلقوم-؛ إذ لم ترد السنة بمسحه عند الوضوء، بينما أطلق وجه الشافعية ورواية الحنابلة المسح دون تحديد كيفية.
بيد أن هناك فارقًا عند الحنفية بين السنة والمستحب يكمن في مدى مواظبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعلٍ ما، فالسنة أعلى رتبة عندهم من المستحب؛ لأن مواظبته صلى الله عليه وآله وسلم عليها أكثر من المستحب والمندوب، بينما السنة والمستحب مترادفان عند جمهور الفقهاء.