فاكهة مهملة تعزز صحة القلب والمخ والأمعاء.. دراسة تكشف فوائد تناولها يوميًا
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
كشفت مراجعة علمية حديثة أن التوت الأزرق (Blueberries) رغم حجمه الصغير قد يكون مفتاحًا لتحسين صحة القلب والدماغ والجهاز الهضمي، حتى دون الحاجة إلى تناوله بكميات كبيرة.
ما الذي يجعل التوت الأزرق "فاكهة خارقة"؟وبحسب خبراء تغذية، فإن تناول كمية معتدلة يوميًا من هذه الفاكهة الغنية بالمغذيات يمكن أن يُحدث تأثيرًا ملحوظًا خلال ساعات، خاصة فيما يتعلق بوظائف الأوعية الدموية والذاكرة.
وأوضحت مراجعة شملت 12 دراسة ونشرتها جمعية التوت البري البري في أمريكا الشمالية أن التوت الأزرق يقدم فوائد صحية شاملة للجسم، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية" ومن ابرزها :
ـ تحسين وظيفة الأوعية الدموية
ـ خفض ضغط الدم
ـ دعم صحة القلب
ـ تعزيز الذاكرة والانتباه
ـ تحسين تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء
وتقول البروفيسور آنا رودريغيز-ماتيوس، أستاذة التغذية البشرية في كلية كينجز كوليدج لندن، إن ما يميز التوت الأزرق عن غيره هو احتواؤه على نسبة عالية من مركب الأنثوسيانين (Anthocyanins)، وهو مركب نباتي من عائلة الفلافونويد يمنح التوت لونه البنفسجي الداكن، ويعمل على:
ـ زيادة إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم
ـ تحسين تمدد الأوعية الدموية
ـ تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب
وفي دراسة نُشرت عام 2023، أجرى باحثون من كلية كينجز كوليدج لندن وجامعة ريدينغ تجربة عشوائية مزدوجة التعمية شملت 61 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 65 و80 عامًا.
وتناول المشاركون يوميًا مشروبًا يحتوي على مسحوق توت أزرق بري مجفف بالتجميد لمدة 12 أسبوعًا.
وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في الذاكرة
زيادة بنسبة 8.5% في أداء مهام الانتباه، وانخفاضًا في ضغط الدم، وتحسنًا في وظيفة الأوعية الدموية.
وأكد الباحثون أن تناول ما يعادل 178 إلى 200 جرام يوميًا كان كافيًا لتحقيق فوائد ملموسة.
ويوصي الخبراء بتناول نحو 200 جرام يوميًا (حوالي نصف عبوة صغيرة) للحصول على أقصى فائدة.
لكنهم يؤكدون أن الفائدة تبدأ بكميات أقل، لا توجد فائدة إضافية كبيرة بعد 240 جرامًا، والإفراط في تناوله لا يمنح تأثيرًا “سحريًا”
وأكدت البروفيسور رودريغيز-ماتيوس أنه لا يوجد فرق غذائي كبير بين التوت الطازج، والمجمد، والمجفف بالتجميد جميعها تقدم فوائد متقاربة.
وتشير أبحاث متزايدة إلى أن التوت الأزرق قد يعمل بطريقة مشابهة للبروبيوتيك، حيث يعزز تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، يدعم صحة الجهاز الهضمي
ورغم فوائده، يُنصح بالحذر في الحالات التالية: ـ الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم (بسبب احتوائه على فيتامين K)
ـ مرضى اضطرابات الأمعاء (لارتفاع محتواه من الألياف)
ـ مصادر غنية بالأنثوسيانين
إلى جانب التوت الأزرق، توجد مركبات الأنثوسيانين في البرقوق، التفاح، الباذنجان، الكرنب الأحمر.
ويرى الخبراء أن اتباع "النظام الغذائي البنفسجي" قد يكون مفيدًا لصحة القلب والدماغ.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فوائد التوت الأزرق التوت الأزرق والذاكرة الأنثوسيانين التوت الأزرق صحة القلب یومی ا
إقرأ أيضاً:
فوائد تناول سمك السلمون للحوامل.. تعزيز صحة الأم والجنين مع مذاق لذيذ ومغذي
يعد الحمل مرحلة حساسة تتطلب عناية خاصة بالنظام الغذائي للمرأة، حيث تلعب التغذية دورًا رئيسيًا في دعم صحة الأم وضمان نمو الجنين بشكل سليم، ومن أبرز الأطعمة التي ينصح بها خبراء التغذية خلال هذه الفترة سمك السلمون، الذي يُعد من المصادر الغنية بالبروتينات والدهون الصحية والعناصر الغذائية الأساسية.
ويشير الأطباء إلى أن تناول السلمون باعتدال يساعد في تلبية احتياجات الجسم المتزايدة أثناء الحمل، فضلاً عن دعم نمو الدماغ والعينين للجنين.
أحد أبرز عناصر الفائدة في سمك السلمون هو حمض أوميجا-3 الدهني، وخاصة النوع المعروف باسم DHA، الذي يعد ضروريًا لتطوير الدماغ والجهاز العصبي للجنين.
وقد أظهرت الدراسات أن النساء الحوامل اللواتي يستهلكن كميات كافية من أوميجا-3 يزيد احتمال ولادة أطفال يتمتعون بقدرات ذهنية وبصرية أفضل، مع تحسين الانتباه والذاكرة لاحقًا. كما أن هذه الأحماض الدهنية تساهم في تقليل مخاطر الولادة المبكرة والمضاعفات المرتبطة بالحمل.
إضافة إلى ذلك، يحتوي السلمون على البروتينات عالية الجودة الضرورية لبناء الأنسجة ونمو الخلايا لدى الجنين، ودعم صحة الأم، خصوصًا خلال الأشهر الأخيرة من الحمل، عندما تزداد حاجة الجسم للمواد المغذية لبناء وزن صحي للطفل.
كما أن البروتين يساهم في الحفاظ على كتلة العضلات للأم، ويزيد من قدرتها على التعافي بعد الولادة.
ويتميز السلمون أيضًا باحتوائه على فيتامين D، الذي يلعب دورًا حيويًا في دعم امتصاص الكالسيوم وتعزيز صحة العظام والأسنان لكل من الأم والجنين.
فالنقص في هذا الفيتامين قد يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور، فضلاً عن التأثير على نمو العظام للجنين. وتوصي العديد من المؤسسات الصحية بتناول السلمون مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا للحصول على هذه الفوائد.
من المعادن المهمة الموجودة في السلمون اليود والسيلينيوم والزنك، حيث يساعد اليود في دعم وظائف الغدة الدرقية، ويؤثر بشكل مباشر على النمو العقلي والجسدي للطفل، بينما يساهم السيلينيوم والزنك في دعم الجهاز المناعي للأم والجنين على حد سواء.
ولا يمكن تجاهل دور السلمون في تحسين صحة القلب والدورة الدموية للأم، إذ تعمل الأحماض الدهنية على خفض مستويات الدهون الضارة في الدم وتحسين مرونة الأوعية الدموية، مما يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم ومضاعفات الحمل المرتبطة بالقلب.
ويشير خبراء التغذية إلى أهمية اختيار طرق طهي صحية عند تحضير السلمون للحوامل، مثل الشوي أو الطهي بالبخار، وتجنب القلي بالزيوت الثقيلة أو تناول الأسماك النيئة، لتفادي التعرض للبكتيريا أو الطفيليات التي قد تؤثر على صحة الجنين.
وبالإضافة إلى الفوائد الصحية المباشرة، يعتبر السلمون من الأطعمة التي تعزز الشعور بالشبع والطاقة، وتحد من الرغبة في تناول الوجبات السريعة أو الغنية بالدهون غير الصحية، ما يساعد على الحفاظ على وزن صحي أثناء الحمل.
ويمثل سمك السلمون خيارًا غذائيًا مثاليًا للحوامل، حيث يجمع بين القيمة الغذائية العالية والطعم اللذيذ وسهولة الطهي، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي خلال هذه الفترة الحيوية. فبفضل البروتينات عالية الجودة، وأحماض أوميجا-3 الدهنية، والفيتامينات والمعادن المهمة، يساهم السلمون في دعم نمو الجنين، وتحسين صحة الأم، والوقاية من مضاعفات الحمل، ما يجعله وجبة لا غنى عنها في قائمة الأطعمة الصحية للحوامل.