تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.

دعاء اليوم الرابع والعشرين من شهر شعبان .. يفتح لك أبواب الخيردعاء الصباح والرزق.. كلمات تفتح أبواب الخير والبركة مع يوم 24 شعبان

وأوضح عميد كلية الإعلام أن المحتوى الترفيهي قد يُستخدم كوسيط لتمرير أفكار خطيرة تتعلق بتطبيع مشاهد العنف أو التهوين من قيمة الدماء والرموز والمقدسات، خاصة في بعض الألعاب الإلكترونية التي تعيد تشكيل الحس الأخلاقي لدى المتلقي من خلال التكرار والاعتياد بما قد يؤدي إلى استساغة سلوكيات أو مفاهيم لم تكن مقبولة سابقًا، وهو ما يتطلب وعيًا نقديًّا بطبيعة الرسائل المضمرة داخل هذا النوع من المحتوى. 

وتطرق الدكتور رضا عبد الواجد إلى مفهوم إعادة الهندسة الاجتماعية عبر استراتيجيات إعلامية مدروسة تسعى إلى إعادة تشكيل المفاهيم داخل المجتمعات من خلال تسميات ومصطلحات تبدو مقبولة ظاهريًّا لكنها تحمل دلالات مغايرة حيث يتم تمرير سرديات محددة عبر خطط زمنية طويلة المدى مدعومة بقدرات تمويلية كبيرة بهدف تطبيع أفكار معينة أو إعادة ترتيب أولويات الوعي العام بما يخدم أجندات سياسية وفكرية. وفي السياق ذاته أوضح العلاقة العضوية بين الإعلام والسياسة بوصفهما مجالين متداخلين يستخدمان أدوات مشتركة للتأثير في الرأي العام، ومن بين هذه الأدوات ما يعرف ببالونة الاختبار التي تعتمد على طرح أفكار أو تصريحات اختبارية لجس نبض الجمهور ثم تعديل الخطاب وفقًا لردود الفعل.

كما بيَّن كيف تسهم بعض المنصات الدولية في توجيه السرديات من خلال التأطير الإعلامي واجتزاء المعلومات وإعادة تقديمها داخل سياقات تغيِّر معناها وتؤثر في إدراك المتلقي وتصنيفه للضحية والمعتدي.

وتناول عميد كلية الإعلام كذلك ما يُعرف بحروب المصطلحات؛ حيث يتم استبدال مفاهيم واضحة بمفردات أقل حدة توحي بتكافؤ الأطراف، وهو ما يؤدي إلى تمييع جذور القضية في الوعي العام. كما نبَّه إلى أن بعض البرامج التي تدعي الحياد قد تخل بالتوازن من خلال تفاوت القدرة الخطابية أو إدارة الحوار بما يوجه الجمهور نحو نتيجة بعينها رغم المظهر الشكلي للموضوعية. كما استعرض التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية المعاصرة، ومنها الاتهامات بالتحيز والصراع بين السرديات الدولية وتأثير التمويل والأيديولوجيا، إضافةً إلى المنافسة مع الإعلام الرقمي ومنصات التواصل التي تملك قدرة هائلة على توجيه تدفق المعلومات والتفاعل معها، بما قد يؤدي إلى تقييد أو إبراز محتوى معين وَفْقًا لاعتبارات غير مهنية.

وفي ختام المحاضرة شدَّد عبدالواجد على أهمية اعتماد الإعلاميين على السياق التاريخي الصحيح عند تناول القضية الفلسطينية وتحرِّي الدقة في استخدام المصطلحات والتركيز على البُعدين الإنساني والقانوني مع الالتزام بالتوازن المهني والوعي بأساليب التأثير غير المباشر بما يسهم في تقديم معالجة إعلامية مسؤولة تحافظ على وعي الجمهور وتدعم الفهم العميق لطبيعة القضية.

طباعة شارك القضية الفلسطينية كلية الإعلام بجامعة الأزهر الوعي الإسلامي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القضية الفلسطينية كلية الإعلام بجامعة الأزهر الوعي الإسلامي القضیة الفلسطینیة کلیة الإعلام من خلال

إقرأ أيضاً:

كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح

أكد كاسيميرو، نجم منتخب البرازيل، أن منتخب بلاده لا يُعد المرشح الأبرز للتتويج بلقب كأس العالم 2026، رغم امتلاكه مزيجًا من الخبرة والشباب، وذلك قبل انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ.

وقال كاسيميرو، في تصريحات نقلتها شبكة "غلوبو" البرازيلية، إن المنتخب البرازيلي يدخل البطولة بطموحات كبيرة، لكنه يضع نفسه تحت ضغط أقل مقارنة ببعض المنافسين، مضيفًا: "لسنا المرشح الأوفر حظًا للفوز بكأس العالم، صحيح أننا نمتلك فريقًا قويًا يجمع بين الخبرة والشباب، لكننا هذه المرة نتراجع خطوة إلى الوراء ونكون في حالة تأهب قصوى".

وأضاف لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق أن الفريق يعتمد على توليفة متوازنة بين العناصر الشابة واللاعبين أصحاب الخبرة، وهو ما يراه عامل قوة مهم في المرحلة المقبلة، قائلًا: "هذا المزيج جيد، وهو سر النجاح الكبير".

وتطرق كاسيميرو إلى الجهاز الفني بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مؤكدًا أنه يمتلك خبرات كبيرة رغم أن كأس العالم 2026 تمثل مشاركته الأولى في البطولة، مشيرًا إلى أن المنتخب البرازيلي يدخل المونديال بدافع قوي ورغبة دائمة في المنافسة.

وأوضح: "أعتقد أننا نصل بقوة، لكن هناك منتخبات أخرى تسبقنا خطوة في الوقت الحالي، دون الحاجة لذكر أسماء، ونعلم أن مستوى بعض الفرق مختلف في هذه المرحلة، لكن البرازيل تظل دائمًا فريقًا قويًا وطموحًا".

وأشار كاسيميرو إلى أن الفترة الماضية شهدت تغييرات عديدة على مستوى الأجهزة الفنية داخل المنتخب، ما أثر على استقرار العمل لفترات طويلة، موضحًا أن الاستقرار الفني لا يزال في مرحلة البناء.

واختتم تصريحاته قائلاً: "التوقعات دائمًا كبيرة عندما يتعلق الأمر بكأس العالم، نحن لا نشارك لمجرد التواجد، بل من أجل المنافسة على اللقب وتحقيق الحلم، ونعمل بكل قوة من أجل ذلك".

ويستعد المنتخب البرازيلي لخوض مباراة ودية أمام منتخب مصر في ولاية أوهايو الأمريكية، ضمن استعداداته النهائية للمونديال.

ويخوض "السيليساو" منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات المغرب واسكتلندا وهايتي، في مجموعة متوازنة نسبيًا قبل انطلاق البطولة.

مقالات مشابهة

  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • إعلام إيراني: لا رسائل بين واشنطن وطهران منذ أيام
  • عاجل| هيئة الإعلام تعمم قرار حظر النشر في قضية مطلق النار بالأشرفية
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • انفراجة في أزمة الزمالك.. تراجع عقوبات إيقاف القيد إلى 16 قضية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن