أعلنت مؤسسة "غالوب" المتخصصة في استطلاعات الرأي أنها ستتوقف عن تتبّع نسب التأييد الرئاسي في الولايات المتحدة بعد نحو 88 عاما من قياسها بشكل منتظم، في قرار أنهى أحد أشهر مؤشرات الرأي العام منذ عهد الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان، وفق تقرير نشرته صحيفة غارديان.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن القرار جاء في وقت يواصل فيه الرئيس دونالد ترمب مهاجمة استطلاعات الرأي التي تُظهر تراجع شعبيته، على الرغم من إصرار المؤسسة على أن القرار لا يرتبط بأي ضغوط سياسية.

المؤسسة كانت قد خلصت إلى أن نسبة تأييد ترمب انخفضت إلى 36% في ديسمبر/كانون الأول الماضي

هل القرار سياسي؟

وأكدت صحيفة غارديان أن ترمب لم يتوانَ عن مهاجمة المؤسسات الإعلامية التي تنتقده، حيث هدد بتوسيع دعوى تشهير ضد صحيفة نيويورك تايمز بعد نشرها استطلاعا أظهر تراجع تأييده إلى 40%، بانخفاض 3 نقاط مئوية منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فورين بوليسي: كيف ستبدو الحرب مع إيران؟list 2 of 2جدعون ليفي: إسرائيل فشلت في إسقاط حماس فأنَّى لها أن تُسقط النظام الإيراني؟end of list

وبحسب التقرير، كانت غالوب قد خلصت إلى أن نسبة تأييد ترمب انخفضت إلى 36% في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي من أدنى المستويات التي سجلتها غالوب، علما أنه بدأ ولايته الثانية بنسبة تأييد بلغت 47%.

بدورها، قالت غالوب إنها ستتوقف عن قياس شعبية الشخصيات السياسية، وتركّز بدلا من ذلك على "أبحاث طويلة الأمد ومنهجية تتعلّق بالقضايا التي تؤثر على حياة الناس"، مؤكدة أن القرار يأتي "بناء على أهدافها البحثية وأولوياتها".

ويُعد مؤشر غالوب لقياس نسبة تأييد الرئاسة من أكثر المقاييس شهرة في الأوساط الأمريكية، إذ وثق لحظات مفصلية في التاريخ السياسي، من بينها حصول جورج بوش الابن على نسبة تأييد بلغت 90% عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة هارفارد بالتعاون مع مؤسسة هاريس ونُشر في مطلع شهر فبراير/شباط الجاري أن 51% من الناخبين يعتقدون أن أداء الرئيس ترمب أسوأ من أداء سلفه جو بايدن

ويذكر أن عددا من الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ الأمريكي أبدوا قلقهم من تداعيات الغضب الشعبي تجاه أداء الرئيس في المجال الاقتصادي وسياساته الصارمة في ترحيل المهاجرين.

وقالوا إن ذلك الغضب قد ينعكس في الانتخابات النصفية المقبلة باكتساح الديمقراطيين لمجلس النواب وتهديدهم لأغلبية الجمهوريين بمجلس الشيوخ.

إعلان

وتشير العديد من استطلاعات الرأي إلى تراجع نسبة تأييد الرئيس ترمب، وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة هارفارد بالتعاون مع مؤسسة هاريس، ونُشر في مطلع شهر فبراير/شباط الجاري أن 51% من الناخبين يعتقدون أن أداء الرئيس ترمب أسوأ من أداء سلفه جو بايدن.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نسبة تأیید

إقرأ أيضاً:

من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا

أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.

مسار طويل

وتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.

واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of list

وفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.

وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.

وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.

مسار الطائرة من تولوز إلى بحر العرب بعد نحو 6 ساعات ونصف من إقلاعها في 23 يوليو/تموز الجاري (فلايت رادار)مختبر في الجو

ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.

إعلان

وتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.

كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.

وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.

طائرة إيرباص إيه 350-1000 يو إل آر المخصصة لاختبارات مشروع "صن رايز" في تولوز (جيت فوتوز)80 ساعة اختبار

وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.

ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.

وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.

اختبارات سابقة

ولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.

واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.

من 7 توقفات إلى صفر

وتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.

إعلان

ويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.

مقالات مشابهة

  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • محمد علي رزق: منتخب مصر قدم أداء مميزا في بطولة كأس العالم
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع