مع بدء العد التنازلي لإجراء الانتخابات الاسرائيلية المبكرة، تتوقع أوساط حزبية عديدة أنها ستكون شبيهة بانتخابات عام 1981، وهي أول حملة انتخابية بعد الاضطرابات السياسية عام 1977، والتظاهرات الواسعة التي عمت الأراضي المحتلة.

وأكد الأستاذ الزائر بجامعة "تولين" إيران إيلدار، أن "كل الدلائل تشير إلى أن الحملة الانتخابية المقبلة ستكون ربما الأكثر تحديًا، ووحشية، وعنفًا التي شهدها الإسرائيليون، حتى وإن لم يُحدد موعد رسمي بعد، فقد بدأت الحملة الانتخابية بالفعل، حيث استعد جميع المعنيين وأصحاب المصالح، وخاصة الكتلتين الرئيسيتين، وهم يدركون أن هذه المرة ستكون أصعب من أي وقت مضى، ولن تقبل المساومة، وستكون مشابهة جدًا في طبيعتها لحملة عام 1981 بطبيعتها الطائفية والدينية والعدوانية والوعنيفة، مع ظهور بوادر الصدام بالفعل".



وأضاف إيلدار، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" وترجمته "عربي21" أن "التاريخ لا يُعيد نفسه، لكن ثمة عناصر تُنذر بعودة ظواهر مُختلفة: الصراع الطائفي، والمواجهات الحزبية، والفساد المُستشري، والإسرائيليون يُعانون من كل هذا بوفرة الآن، ويكفي أن تتصفح الصحف اليومية، أو تُشاهد نشرة الأخبار التالية، كي تتأكد أن الحملات الانتخابية القادمة ستشهد حوادث عنف مُوثقة".

وأوضح أن "الملك بيبي" يُكرر نفس الحركات العدوانية والمبتكرة، ولذلك باتت الاضطرابات تُحيط بالإسرائيليين من كل جانب، مع العلم أنه ليس المحرضون على أرض الواقع دائمًا هم السياسيون أنفسهم، بل الناشطون، ومبعوثوهم، الذين يفتقرون للمعرفة والفهم الكافيين للقضايا الملحة لدولة إسرائيل: الأمن، والتعليم، والاقتصاد، وغيرها، إن لم يكن معدومًا".


وأشار إلى أن "هناك أمثلة تكشف أن الاسرائيليين سيكونون أمام حملة عدوانية شرسة، حيث نشر نشطاء اليمين على صفحات فيسبوك صورة للجنرال يائير غولان مرتديًا زي جنرال سوفيتي، وكما أشعل النشطاء الحزبيون في 1981 النيران، وحطموا المباني، وصرخوا، وسبّوا، ولكموا، وبصقوا، وخربوا الممتلكات، وحطموا النوافذ، ولطخوا السيارات بالقار، فإن المتظاهرين اليمينيين يهددون خصومهم: سننتقم منكم كما انتقمنا من الفلسطينيين"، وحينها صرخ شمعون بيريز في وجوههم في تجمع انتخابي واصفًا إياهم بـذوي الحركات الشرقية الفاحشة".

وأكد أن "مسؤولية أي عمل عنف أو تخريب في الحملة الانتخابية المقبلة يقع على عاتق المسؤولين المنتخبين، الذين يجب أن يدركوا أن المجتمع الإسرائيلي يمر حاليًا بأزمة لم يشهد مثلها من قبل، ولن يُفلت الطرف الآخر من المساءلة، لكنهم اليوم يحرضون على الفتن السياسية، ودفع النشطاء، وأفسدوا، على طريق إراقة الدماء في الحملة الانتخابية، وبالتالي فمن الأفضل الآن لساسة المعسكرين أن يُخمدوا النيران، ويُهدئوا نشطاءهم الميدانيين".

ودعا الكاتب "القنوات التلفزيونية أن تُمارس الاعتدال، لأن مثل هذه الحرب الإعلامية العدوانية والمفترسة تُؤجج النار، حيث ينشغل السياسيون، وخاصةً من اليمين، ممن يدركون قوة الإعلام، بحملات المقاطعة والدعاوى القضائية، كما أن الحرب التي تلي الحرب، التي كانت تُعرف سابقًا بحرب الاستنزاف عقب حرب 1967، هي حرب أهلية، بل هي حربٌ من أجل وجود الدولة ذاتها".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الانتخابات الاسرائيلية الإسرائيليون إسرائيل نتنياهو الاحتلال الانتخابات الاسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحملة الانتخابیة

إقرأ أيضاً:

الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية

مسقط -الرؤية 

أعلن المدير العام لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح، انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية، التي تتضمن عملاً غنائياً فنياً موجهاً للأسرة الخليجية وخاصة شريحة الأطفال، بهدف تعزيز الهوية الخليجية المشتركة، وترسيخ قيم الانتماء والوحدة والتكاتف بين شعوب دول مجلس التعاون، من خلال محتوى إبداعي حديث يخاطب الأجيال الجديدة. 

وأكد الشيخ مبارك الصباح أن العمل الغنائي يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، ليجسد رسالة فنية تعزز الوعي بوحدة المصير، وتبرز ما حققته دول مجلس التعاون من إنجازات وصمود في مواجهة التحديات والتهديدات.

وأوضح الشيخ مبارك أن العمل يمثل نموذجاً خليجياً معاصراً يجمع بين الهوية والإبداع والتقنيات الحديثة، حيث جرى توظيف التقنيات الحديثة المتطوره لدعم الجودة البصرية وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يواكب الأحداث الراهنة ويعزز حضور الرسالة الإعلامية الخليجية الهادفة لمخاطبة الأسرة الخليجية.

هذا ويشارك في تنفيذ العمل نخبة من المبدعين الخليجيين، إذ تولت منال الغربللي مهام المخرج الإبداعي، وأخرجه أحمد بودهام، فيما كتب كلماته ولحنه مشاري السريع، وأدته الفنانة مريم شهاب.

مقالات مشابهة

  • ضبط 19 مخبزًا تنتج خبزا ناقص الوزن وغير مطابق للمواصفات بكفر الدوار
  • فى أسوان : حملة مكبرة لرفع الإشغالات بمدينة دراو لتحقيق السيولة المرورية
  • أول ظهور لأحمد الجيشي من الرياض بعد حملة الهجوم بسبب فيديو “جاوع”
  • تحرير 20 محضر مخالفات ضد أصحاب مخابز بلدية وسياحية بالغربية
  • مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
  • ترامب يطلق حملة لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولة
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر