مفوضية الانتخابات تبحث سبل استعادة ثقة الناخبين
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
عُقدت الجلسة العلمية الثالثة بعنوان “عزوف المواطنين عن المشاركة الانتخابية” برئاسة عضو مجلس المفوضية، أ. أبوبكر مرده، حيث خُصصت لمناقشة واحدة من أبرز الإشكاليات التي تواجه مسار التحول الديمقراطي في ليبيا، والمتمثلة في تدني نسب المشاركة في الانتخابات وتراجع الثقة في العملية السياسية عمومًا.
واستُهلت الجلسة بورقة علمية قدمها د.
من جانبه، ناقش د. رجب محمد اشطيبة أثر عدم الاستقرار السياسي والانقسام المؤسسي على المزاج الانتخابي، موضحًا أن استمرار الأزمات والصراعات يعزز قناعة لدى بعض المواطنين بعدم جدوى المشاركة في ظل غياب بيئة مستقرة وآمنة.
وقدم د. المختار الذويب المدغيو قراءة قانونية للظاهرة، تطرق فيها إلى أثر التشريعات الانتخابية والتعديلات المتكررة عليها في خلق حالة من الإرباك وعدم اليقين لدى الناخبين، ما ينعكس سلبًا على مستوى الإقبال. كما استعرض أ. عبد الحكيم الشعاب بالخير إشكاليات العزوف خلال الفترة من 2012 إلى 2024، محللًا التجارب الانتخابية التي شهدتها البلاد وتأثير السياقات السياسية والأمنية في تشكيل سلوك الناخب الليبي.
وتطرقت ورقة د. محيي الدين أحمد المدني إلى دور التنظيمات السياسية والدينية في تعقيد المشهد العام، مبينًا أن الاستقطاب الأيديولوجي يضعف فرص التوافق الوطني ويؤثر على إمكانية إجراء انتخابات جامعة تحفز المشاركة الشعبية.
واختُتمت الجلسة بمداخلة مشتركة لكل من أ.د. محمد الهادي الأسود وأ. زينب محمد ضو السائح، قدما خلالها تحليلًا تاريخيًا لظاهرة العزوف منذ الاستقلال، مستعرضين التحولات السياسية والاجتماعية التي أثرت في سلوك الناخب الليبي عبر المراحل المختلفة.
وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا أكد على أهمية تعزيز الثقة في العملية الانتخابية، وتطوير الإطار التشريعي بما يضمن الاستقرار والوضوح، إلى جانب تكثيف برامج التوعية السياسية وترسيخ ثقافة المشاركة بوصفها ركيزة أساسية لبناء الدولة وتحقيق الاستقرار.
شهدت ليبيا منذ عام 2012 عدة استحقاقات انتخابية، إلا أن نسب المشاركة تباينت بشكل ملحوظ، في ظل انقسامات سياسية وأمنية متكررة وتعثر بعض المسارات الانتخابية.
ويرى مراقبون أن تعزيز الثقة في المؤسسات الانتخابية واستقرار الإطار القانوني يمثلان عاملين حاسمين لرفع نسبة المشاركة، إلى جانب دور الأحزاب السياسية والمجتمع المدني في نشر الوعي بأهمية التصويت كآلية للتغيير السلمي وتداول السلطة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: المؤسسة الوطنية للنفط المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا بيان المؤسسة الوطنية للنفط الثقة فی
إقرأ أيضاً:
جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
استقبل الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وفدًا رفيع المستوى من جامعة باريس-ساكليه الفرنسية، ضم الدكتور اجزافييه أبولينارسكي نائب رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور رشيد بينسيه نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي ورئيس مجلس الإدارة، و إيبشيتا سينغ مدير الشراكات، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال، والتعاون في تطوير وادى التكنولوجيا بجامعة الإسكندرية وتعزيز دورها في دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط البحث العلمي بالصناعة.
حضر اللقاء الدكتور هشام سعيد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة عفاف العوفي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي عبد المحسن المشرف على مكتب العلاقات الدولية، والدكتورة جيهان جويفل مساعد رئيس الجامعة لشؤون التدويل والفروع الدولية، إلى جانب عدد من عمداء الكليات المعنية.
كما شارك في اللقاء لفيف من أعضاء مجلس إدارة وادى التكنولوجي جامعة الإسكندرية، وهم الدكتور رشدي زهران رئيس الجامعة الأسبق وعضو مجلس أمناء جامعة العلمين الدولية، والدكتور ياسر رفعت مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتخطيط والحوكمة، والدكتورة منى مرعي الأستاذ بكلية طب الأسنان، والمهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، والدكتورة دينا الجيار الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة المشروعات بالجامعة، إلى جانب الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وعدد من القيادات الأكاديمية والخبراء.
رحب الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم بالوفد الفرنسي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحث العلمي، بما يعزز دور الجامعات في مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والإسهام في بناء اقتصاد المعرفة، وأشار إلى أن جامعة الإسكندرية تتبنى رؤية متكاملة تتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي .
كما استعرض الدكتور عبد الحكيم جهود الجامعة في تطوير منظومة الابتكار، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، إلى جانب توسيع دورها المجتمعي من خلال المبادرات القومية ومشروعات التنمية المستدامة، مؤكدًا حرص الجامعة على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة وتوسيع آفاق التعاون مع الجامعات الفرنسية بما يدعم خطط التنمية ويرفع من تصنيف الجامعة إقليميًا ودوليًا.
ومن جانبه، أعرب وفد جامعة باريس-ساكليه الفرنسية عن تقديره لجامعة الإسكندرية، مشيدًا بتاريخها الأكاديمي العريق ومكانتها العلمية المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وما تشهده من تطور متسارع في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وأكد أعضاء الوفد اهتمامهم بتعزيز التعاون المشترك مع جامعة الإسكندرية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط مخرجات البحث العلمي بالقطاع الصناعي، خاصة من خلال التعاون مع التكنولوجي بارك بجامعة الإسكندرية، بما يسهم في تطوير مشروعات مشتركة ذات أثر تطبيقي. كما أبدى الوفد تطلعه إلى توسيع آفاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتخصصة، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشترك، وتبادل الخبرات الأكاديمية بما يعزز من جودة التعليم والبحث والابتكار لدى الجانبين.
كما ناقش الجانبان آفاق التعاون الممكنة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرامج الأكاديمية والبحثية المرتبطة به، إلى جانب تفعيل الشراكة من خلال تكنولوجي بارك جامعة الإسكندرية، بما يسهم في دعم المشروعات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتطبيق مخرجات البحث العلمي على أرض الواقع.
وتضمن اللقاء تقديم عروض تعريفية عن جامعة الإسكندرية، تناولت نشأتها وبرامجها الأكاديمية، والاتفاقيات الدولية والدرجات المزدوجة مع عدد من الجامعات العالمية، إلى جانب الفروع الدولية القائمة وتحت الإنشاء، ومراكز التميز، وترتيب الجامعة في التصنيفات العالمية، ورؤيتها نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة، كما ركزت العروض على تعزيز الشراكة في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي، ودعم الابتكار القائم على التميز البحثي وتنفيذ المشروعات التطبيقية، فضلًا عن استعراض المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية ودوره في دعم البحث التطبيقي وربط مخرجاته بالصناعة.
كما قدّم الجانب الفرنسي عرضًا تقديميًا حول جامعة باريس-ساكليه، استعرض خلاله تطور الجامعة الأكاديمي، وأبرز كلياتها وبرامجها التعليمية والبحثية، ومجالات التميز العلمي التي تنفرد بها، إلى جانب مكانتها المتقدمة في التصنيفات العالمية، كما تناول العرض خبرات الجامعة في التعاون الدولي، وبرامج التبادل الأكاديمي، وآليات دعم الابتكار والبحث التطبيقي، بما يعكس رؤيتها في تعزيز الشراكات العالمية وتوسيع آفاق التعاون مع مؤسسات التعليم العالي حول العالم.