حلفاء واشنطن يركزون على تعزيز دورهم في الناتو بعد تجاوز أزمة جرينلاند
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
بروكسل "أ.ف.ب": أعرب حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم عن اعتقادهم بأن أزمة جرينلاند انتهت، وذلك بعد إطلاق مهمة دفاعية في القطب الشمالي مؤكدين أنهم يتطلعون إلى مواصلة تعزيز دور أوروبا في الحلف.
وأدت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي في القطب الشمالي الشهر الماضي إلى جعل الحلف الذي أبصر النور قبل 76 عاما يواجه أعمق أزمة منذ سنوات، قبل أن يتراجع ترامب.
وفي إطار حزمة إجراءات لتهدئة الرئيس الأمريكي الذي عزا مطالبته بضم جرينلاند الى تهديد من روسيا والصين، أعلن حلف شمال الأطلسي الأربعاء بدء مهمة "حارس القطب الشمالي" لتعزيز الأمن في المنطقة.
وأكد وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز، خلال اجتماع مع نظرائه من الدول الـ32 الأعضاء في الحلف في بروكسل، أنه "واثق تماما من أن هذا الإجراء سيستجيب لمخاوف الولايات المتحدة أيضا".
وتنفست أوروبا الصعداء بعدما بدا أن العاصفة السياسية انحسرت لكن أزمة جرينلاند أكدت لكثيرين حاجة أوروبا الملحة للاضطلاع بدور أكبر في حلف شمال الأطلسي وتعزيز دفاعها الذاتي في مواجهة التهديد الروسي.
وهذه الرسالة وجهتها إدارة ترامب أيضا لأوروبا داعية إياها إلى بذل جهد أكبر في ظل انتقال واشنطن الى التركيز على تحديات أخرى مثل الصين.
وأعلن مساعد وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي، أن الحلفاء يحرزون تقدما نحو وضع "تقود فيه أوروبا الدفاع التقليدي لحلف الناتو" بدلا من الاعتماد على القوة العسكرية الأمريكية كما جرت العادة. وقال من مقر الحلف في بروكسل "أعتقد أن لدينا أساسا متينا للعمل معا في شراكة... لا تبعية".
"نتوقع المزيد"
يحتاج حلف شمال الأطلسي لتحقيق خطط تعزيز دور أوروبا إلى إحراز تقدم ملموس في تنفيذ التعهد الذي قُطع في قمته العام الماضي والمتعلق بزيادة الدول الإنفاق الدفاعي بشكل كبير.
وشهدت الميزانيات العسكرية زيادة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وحفّز ترامب هذا التوجه.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته "الخبر السار هو أن المليارات تتدفق".
ومع ذلك، رأى روته أن الولايات المتحدة ستواصل تأدية دور محوري في الدفاع عن أوروبا.
وقال "أتوقع على المدى البعيد أن نرى، بالطبع، المظلة النووية كضامن أساسي لأمننا هنا في أوروبا وكندا، ولكن أيضا وجودا عسكريا تقليديا قويا للولايات المتحدة هنا في أوروبا".
وفي مؤشر ملموس إلى تحمل أوروبا مزيدا من المسؤولية داخل حلف شمال الأطلسي، أعلن الحلف هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة ستتخلى عن منصبين قياديين إقليميين رفيعي المستوى لبريطانيا وإيطاليا.
ورحب دبلوماسيون بالخطوة معتبرين أنها تدل على تعزيز "تقاسم الأعباء" داخل الحلف.
وأشارت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران إلى مطالبة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قبل أشهر الأوروبيين بضمان أمنهم بأنفسهم. وقالت "حسنا، سنفعل ذلك، وقد بدأنا بالفعل".
وستكون قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في يوليو المقبل محطة حاسمة اذ سيتعين على الحلفاء إقناع ترامب بأنهم يبذلون ما يكفي من الجهد.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى الناتو ماثيو ويتاكر هذا الأسبوع "سنتلقى أول تقرير كامل عن الإنفاق الدفاعي للحلفاء".
وأضاف "ما زال بعض الحلفاء يحتاجون إلى تكثيف جهودهم، لا سيما أولئك الأبعد جغرافيا عن الجناح الشرقي للناتو. إنهم لا يتحركون بالسرعة المطلوبة، ونتوقع منهم حقا فعل المزيد".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الولایات المتحدة حلف شمال الأطلسی
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.