البرتغال تتصدر أوروبا: أكثر من 80% من كهرباء يناير من الطاقة المتجددة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أظهر تقرير جديد أن إنتاج الكهرباء في البرتغال خلال الشهر الماضي اعتمد بشكل أساسي على الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح.
تصدرت البرتغال قائمة الاتحاد الأوروبي في مجال الكهرباء المتجددة بفضل الارتفاع الكبير في إنتاج الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح.
وبحسب الرابطة البرتغالية للطاقات المتجددة (APREN)، جاءت نسبة قياسية بلغت 80,7 في المئة من الكهرباء المولدة في كانون الثاني/يناير 2026 من الطاقة المتجددة.
ويمثل ذلك أفضل أداء في تسعة أشهر، منذ أن شهدت البرتغال انقطاعا واسعا للتيار الكهربائي تسبب في فوضى عارمة على مستوى البلاد، كما رفع هذا الإنجاز البرتغال إلى المركز الثاني في أوروبا إجمالا. وحلت النرويج غير العضو في الاتحاد الأوروبي في المركز الأول بنسبة 96,3 في المئة من إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة الشهر الماضي، بينما تراجعت الدنمارك إلى المرتبة الثالثة بنسبة 78,8 في المئة*.
البرتغال تتصدر سباق الطاقة المتجددةقادت الطاقة الكهرومائية إنتاج الكهرباء في البرتغال، إذ شكلت 36,8 في المئة من المزيج الإجمالي، تلتها عن كثب طاقة الرياح بنسبة 35,2 في المئة، بينما مثلت الطاقة الشمسية 4,4 في المئة.
وسُجلت 210 ساعات غير متتالية كان فيها إنتاج مصادر الطاقة المتجددة كافيا لتغطية كامل الاستهلاك الوطني.
وبحسب أبرِن، سمح دمج هذه المصادر بتحقيق وفر تقديري قدره 703 مليون يورو مقارنة بالإنتاج من محطات تعمل بالغاز الطبيعي.
هل تمنع الطاقة الخضراء حدوث انقطاع شامل جديد؟شهدت غالبية مناطق شبه الجزيرة الإيبيرية العام الماضي انقطاعا غير مسبوق للتيار الكهربائي أغرق المنطقة في حالة من الفوضى وترك نحو 60 مليون شخص بلا كهرباء.
في 28 نيسان/أبريل، أدى الفقدان التام لإمدادات الكهرباء إلى تعطيل شبكات المترو وإشارات المرور وخدمات الهاتف المحمول وأنظمة الطوارئ في البرتغال وإسبانيا، ما ترك الآلاف عالقين وأوقف أنشطة تجارية كثيرة. ومنذ ذلك الحين وُصف الحادث بأنه "أهم حادث يطال نظام الكهرباء في أوروبا" منذ أكثر من عقدين.
نحو 15 غيغاواط (GW) من القدرة على توليد الكهرباء، أي ما يعادل حوالي 60 في المئة من الطلب على الكهرباء في إسبانيا آنذاك، خرجت من المنظومة خلال خمس ثوان فقط. واستغرق الأمر أكثر من 12 ساعة لإعادة التيار إلى معظم المناطق في البلدين، ما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن أربعة أشخاص.
ويُعتقد أن والدين وابنهما البالغ توفوا اختناقا بغاز أول أكسيد الكربون بعد استخدام مولد كهربائي خلال فترة الانقطاع.
وأثار الانقطاع الواسع موجة من الادعاءات المشكوك فيها حول سباق الاتحاد الأوروبي نحو التحول إلى الطاقة الخضراء، إذ حملت وسائل إعلام كثيرة مسؤولية الانقطاع لمصادر الطاقة المتجددة ولسياسات "صفر انبعاثات صافية".
Related تحويل بحر الشمال إلى مركز للطاقة الخضراء.. هل يجعله هدفًا للتخريب ومصدرًا لمخاطر أمنية؟"ساعة يوم القيامة".. إنهاء حرب ترامب على الطاقة المتجددة قد ينقذ البشرية من حافة الهاويةغير أن تحقيقا رسميا في الحادثة حمّل المسؤولية لأخطاء في محطات الطاقة التقليدية ولـ"سوء التخطيط" من جانب مشغل شبكة الكهرباء.
وعزا الخبراء السبب الجذري للحادث إلى ظاهرة تقنية تعرف باسم "فرط الجهد المتسلسل"، حيث تؤدي قفزة واحدة في الجهد إلى قفزات إضافية تنتشر عبر شبكة الكهرباء كأنها سلسلة تفاعلية. والمشكلة، ببساطة، هي عجز الشبكة عن إعادة تشغيل النظام تلقائيا.
وتقول رنا أديب، المديرة التنفيذية لـ"شبكة سياسات الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين" ("REN21")، إن انقطاع التيار في شبه الجزيرة الإيبيرية كان بمثابة جرس إنذار لضرورة الإسراع في تحديث الشبكة القائمة.
"ومع توسع الطاقة المتجددة، لا بد أن تواكبه قدرة المنظومة على الصمود"، تضيف أديب. "وهذا يستلزم تخطيطا شاملا يأخذ في الاعتبار الإمداد والبنية التحتية والمرونة والطلب، وضمان تعاون قوي بين جميع الأطراف المعنية منذ البداية."
هل تستطيع شبكة الكهرباء الأوروبية مواكبة طفرة الطاقة الخضراء؟يشير تقرير نشرته شركة الطاقة "أورورا" في 2025 إلى أن شبكة الكهرباء في أوروبا تتحول بشكل متزايد إلى "عنق الزجاجة" أمام تحقيق هدف "صفر انبعاثات صافية" بسبب نقص الاستثمارات. وتقول المفوضية الأوروبية إن تحقيق الأهداف يتطلب استثمارات في شبكات الكهرباء بقيمة 584 مليار يورو بحلول 2030.
فشبكة النقل التي توصل الكهرباء إلى المنازل والشركات لم تُصمم في الأساس لاستيعاب مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تُقام غالبا في مناطق نائية، بل أُنشئت بداية لخدمة محطات كهرباء كبيرة ومركزية تعمل بالوقود الأحفوري.
وهذا يعني أن الاتحاد الأوروبي لا يواجه مشكلة كبيرة في توليد الطاقة الخضراء، بل في نقلها وتوزيعها. لهذا تلجأ المملكة المتحدة، على نحو مثير للجدل، إلى إيقاف توربينات الرياح عندما تزدحم الشبكة، ما يهدر كميات من الطاقة، ولهذا أيضا تهدر بولندا مرارا الطاقة المولدة من الألواح الشمسية.
*استنادا إلى الأسواق الأوروبية التي حللتها "أبرِن".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند محطة طاقة كهرومائية مصادر الطاقة الأحفورية البرتغال إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات الصحة غزة سوريا أوروبا الاتحاد الأوروبی الطاقة المتجددة الطاقة الخضراء شبکة الکهرباء الکهرباء فی فی المئة من
إقرأ أيضاً:
ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أنقرة (زمان التركية) – ارتفعت صادرات السلاح الإسرائيلية إلى مستويات قياسية خلال عام 2025.
وكشفت البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية عن ارتفاع مبيعات السلاح السنوية الإسرائيلية لمستويات قياسية للعام الخامس على التوالي بزيادة بنحو 30 في المئة مقارنة بعام 2024.
وأعلنت مديرية التعاون الدفاعي الدولي التابعة للوزارة، والمعروفة باسم SIBAT، بلوغ صادرات السلاح العام الماضي نحو 19.2 مليار دولار. وكان هذا الرقم يقدر بنحو 14.8 مليار دولار خلال عام 2024.
وتضاعفت مبيعات السلاح الإسرائيلية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لترتفع إلى 6.1 مليار دولار بعدما بلغت 3.4 مليار دولار خلال عام 2024.
وعلى الرغم من إلغاء بعض الحكومات في أوروبا الغربية اتفاقيات السلاح مع إسرائيل بسبب الحرب على قطاع غزة أو فرضها عقوبات على شركات الدفاع الإسرائيلي أو منعها مشاركتها في المؤتمرات الدفاعية فإن مسؤولي الوزارة أكدوا استمرار الطلب المرتفع على الأسلحة الإسرائيلية من أوروبا.
وتُعد أوروبا أكبر مشتري للمنتجات الدفاعية الإسرائيلية. وفي عام 2025، حصلت أوروبا على 36 في المئة من إجمالي الصادرات بواقع 6.9 مليار دولار.
وكان هذا الرقم يقدر بنحو 7.9 مليار دولار خلال عام 2024 بما يعادل 54 في المئة من إجمالي الصادرات في ذلك العام.
وجاءت منطقة آسيا والمحيط الهادي في المرتبة الثانية بعد أوروبا بحصة بلغت 32 في المئة من إجمالي الصادرات. وكانت هذه النسبة تبلغ 23 في المئة خلال عام 2024.
وشكلت مبيعات السلاح الإسرائيلي إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما يشمل المغرب والبحرين والإمارات، التي طبعت العلاقات مع إسرائيل عبر الاتفاقيات الابراهيمية في عام 2020، نحو 15 في المئة من إجمالي المبيعات بعدما بلغت هذه النسبة 12 في المئة في عام 2024.
وبلغت حصة أمريكا الشمالية 13 في المئة وأمريكا اللاتينية 2 في المئة وأفريقيا جنوب الصحراء 2 في المئة بنسب ثابتة تقريبا مقارنة بعام 2024.
وشكلت كالعادة منظومات الدفاع الجوي والصواريخ النصيب الأكبر من الصادرات، إذ شكل هذا البند 29 في المئة من إجمالي الصادرات، بحسب بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وشهدت أنظمة الرصد والمنتجات الإلكترونية الضوئية زيادة ملحوظة بتشكيلها 22 في المئة من إجمالي الصادرات بعدما بلغت 6 في المئة خلال عام 2024.
وشكلت المسيرات وأنظمة إلكترونيات الطيران 11 في المئة من إجمالي المبيعات وأنظمة الرادار والحرب الالكترونية 11 في المئة وأنظمة القيادة والتحكم والتواصل والحاسب الآلي 7 في المئة وأنظمة الاستخبارات السيبرانية 2 في المئة.
هذا ولم يكشف المسؤولون عن الدول التي حصلت على هذه التكنولوجيات.
Tags: الاتفاقيات الابراهيميةالشرق الأوسطصادرات السلاح الاسرائيلية