*العيسوي: الرؤية الملكية الاستشرافية تعزز منعة الأردن وقدرته أمام التحديات*
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
*خلال لقائه وفدًا من أعضاء جمعية اللد ووفدًا من ملتقى النخبة*
*المتحدثون: نعتز بمواقف الملك وجهوده المتواصلة في تعزيز مكانة الأردن*
صراحة نيوز– التقى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم الخميس، في الديوان الملكي الهاشمي، وفدًا من أعضاء جمعية اللد، ووفدًا من ملتقى النخبة، في لقاءين منفصلين.
وأكد العيسوي، خلال اللقاءين، أن مناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني وذكرى الوفاء والبيعة تمثلان محطتين وطنيتين عزيزتين، تتجدد فيهما معاني الانتماء والولاء، وتتعزز فيهما قيم العمل والعطاء في خدمة الوطن وقيادته الهاشمية.
وأشار إلى أن مسارات التحديث الشامل التي أطلقها جلالة الملك تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز التنمية السياسية والاقتصادية والإدارية، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، بما يسهم في تمكين المواطنين وتحسين مستوى الخدمات، ويعزز منعة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات.
كما لفت العيسوي إلى الجهود التي يقودها جلالة الملك على الصعيد الخارجي، بما يخدم مصالح الأردن والأردنيين، من خلال توسيع آفاق التعاون، وجذب الاستثمارات النوعية، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وفتح مسارات التشبيك مع مختلف الدول والمؤسسات الدولية.
وأكد أن مواقف جلالة الملك الشجاعة تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والدفاع عن القدس ومقدساتها في إطار الوصاية الهاشمية، إلى جانب مساندة الأشقاء في غزة سياسيًا وإنسانيًا، تعكس ثبات الأردن على مبادئه القومية والإنسانية.
من جانبهم، رفع أعضاء الوفدين أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى جلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده الميمون وذكرى الوفاء والبيعة، سائلين الله العلي القدير أن يديم على جلالته وسمو ولي العهد وجلالة الملكة رانيا العبدالله والعائلة الهاشمية موفور الصحة والعافية.
وأعربوا عن اعتزازهم بالمواقف الوطنية لجلالة الملك، وجهوده المتواصلة من أجل رفعة الوطن وتعزيز مسارات التحديث الشامل، مؤكدين أن الأردن، بحكمة قيادته الهاشمية، ووعي شعبه، وحرفية ومهنية قواته المسلحة – الجيش العربي – قادر على مواجهة أقسى التحديات والظروف التي تعصف بالمنطقة.
وأشادوا بتوجيهات جلالة الملك بإعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق واضحة لتحقيق تحول بنيوي في القوات المسلحة، والتي تهدف لتمكين القوات المسلحة من مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية والتغيرات المتسارعة التي فرضتها التطورات التكنولوجية، ما يعكس رؤية ملكية استشرافية دقيقة وموضوعية لمواكبة التطورات الإقليمية والدولية، وتعزيز جاهزيتها وكفاءتها.
وفي لقاء ملتقى النخبة، قدم أعضاء الوفد جملة من المقترحات والأفكار في مختلف المجالات القطاعات، انطلاقًا من حرصهم على النهوض بالأردن وتعزيز وحدته وتماسكه، وتكريس العمل التشاركي في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكدوا أن القيادة الهاشمية كانت وستبقى صمام أمان للوطن، وأن الأردنيين سيظلون على العهد والوفاء، ماضين خلف قيادتهم في مسيرة البناء والإنجاز.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن جلالة الملک
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..