سوداني يمشي مئات الكيلومترات لجمع تبرعات لأطفال بلاده
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
قطع عارض الأزياء والناشط السوداني جيل مالوال نحو 1450 كيلومترا بهدف جمع تبرعات لبناء مدارس للأطفال النازحين في بلاده.
واستمرت رحلة مالوال، بمشاركة صديقه جون كوي، أكثر من شهر، بدأت من جنوب إنجلترا وصولا إلى أقصى شمال أسكتلندا، واجها خلالها ظروفا مناخية قاسية وتحديات جسدية ونفسية خلال السير لمسافات طويلة يوميا في درجات حرارة تحت الصفر.
وقال مالوال للجزيرة مباشر إنه تعمد القيام برحلته خلال فصل الشتاء، وأوضح: "أردت أن أضع نفسي في مكان السودانيين وأعيش معاناتهم اليومية ولو قليلا، فلو كانت في الصيف لبدت مجرد مغامرة عادية".
في الجليد والثلوجوأضاف الناشط السوداني أن المشي في الجليد والثلوج لساعات طويلة يوميا شكّل تحديا كبيرا، قائلا: "في بعض الأيام كنا نسير في درجات حرارة تصل إلى خمس أو ست درجات تحت الصفر، وأقدامنا مبللة وباردة طوال الوقت، وكثيرا ما شعرت أنني قد لا أتمكن من إكمال الطريق".
وتابع أن التفكير في معاناة السودانيين كان الدافع الأساسي للاستمرار، مشيرا إلى أن رفيقه في الرحلة شاركه الهدف ذاته، وقال: "التفكير في معاناة شعبي في الشمال والجنوب والشرق والغرب كان يمنحني القوة للاستمرار، وهذا الشعور المشترك هو ما جعلنا نواصل السير يوما بعد يوم".
وقال مالوال إن التجربة كشفت له وجها مختلفا من التضامن الإنساني، رغم الخطاب العنصري المتصاعد، مضيفا: "خلال 33 يوما لم نواجه أي شكل من أشكال الكراهية أو العنصرية، بل التقينا بأشخاص دعمونا وساندونا، وهذا يعكس القيم الحقيقية للناس على الأرض".
وأشار إلى أن يومه كان يبدأ في الثالثة صباحا، وكان يسير نحو 13 ساعة يوميا يقطع خلالها ما بين 35 و40 كيلومترا، مؤكدا أن "التفكير بأن هذه الرحلة ستسهم في بناء مدارس لأطفال السودان كان يمنحنا دافعا هائلا".
100 ألف إسترلينيوتمكّن جيل مالوال ورفيقه من جمع أكثر من 100 ألف جنيه إسترليني (نحو 136 ألف دولار)، متجاوزين الهدف الأولي بجمع 35 ألف جنيه (أكثر من 47 ألف دولار) لبناء مدرسة واحدة.
إعلانوأعرب مالوال عن سعادته بتجاوز مبلغ التبرعات المستهدف، قائلا: "التبرعات تجاوزت التوقعات، وقد تسمح ببناء ثلاث أو أربع مدارس، وهذا يعني أن عددا أكبر من الأطفال سيتمكنون من الذهاب إلى المدرسة".
واعتبر مالوال أن الرحلة لا تمثل نهاية المبادرة بل بدايتها، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستتركز على تنفيذ مشاريع المدارس ودعم استمراريتها، وأضاف: "لا أشعر أن الرحلة انتهت، بل أعتقد أنها مجرد بداية، فالمهم الآن هو ضمان استمرار هذه المدارس ودعم الأطفال في تعليمهم".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
نجوم “ذا كومباك” يؤكّدون جاهزيتهم للمواجهات المرتقبة في جدة
أكّد نخبة من أبرز نجوم الملاكمة العالمية جاهزيتهم لخوض نزالاتهم المرتقبة ضمن أمسية نزالات The Comeback الـ 13، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي أُقيم اليوم في “بروميناد جدة”، وسط حضور إعلامي كبير، قبل المواجهات المنتظرة التي تستضيفها “جدة سوبر دوم” مساء السبت المقبل.
واستهل بطل العالم السابق للوزن الثقيل أنتوني جوشوا حديثه عن مواجهته مع الألباني كريستيان برينغا بالتأكيد على جاهزيته الكاملة، مشددًا على أن تركيزه لا ينصب على منافسه فقط، بل على جميع عناصر المعسكر المقابل، وقال: “أنا في كامل تركيزي. الأمر لا يتعلق بالمنافس وحده، بل بالفريق بأكمله؛ مدربي أمام مدربه، وأخصائي العلاج الطبيعي لدي أمام نظيره، وإستراتيجيتي أمام إستراتيجيته، وأنا أمامه داخل الحلبة، وفي النهاية ليفز الأفضل”. وأضاف أن هدفه في هذه المرحلة هو تحقيق الفوز ومواصلة التقدم نحو تحديات أكبر في مسيرته الاحترافية.
من جانبه، أكّد بطل العالم حمزة شيراز أن تتويجه بلقب منظمة الملاكمة العالمية “WBO” في الوزن فوق المتوسط لم يغيّر من عقليته أو أسلوب عمله، موضحًا أن قصر الفترة بين نزالاته ساعده على الحفاظ على تركيزه، وقال: “لن أكرر خطأ الابتعاد عن المنافسات، وسأغتنم كل فرصة للدفاع عن لقبي”، وأضاف: أن وجود فريق متكامل بقيادة المدرب آندي لي أسهم في الحفاظ على تواضعه ودفعه لمواصلة التطور داخل الحلبة وخارجها، مؤكدًا أنه يسعى دائمًا لتقديم أفضل ما لديه في كل نزال.
بدوره، وصف رئيس مجلس إدارة شركة Matchroom للملاكمة إيدي هيرن مواجهة بطل العالم جوش كيلي والملاكم الأيرلندي كاويمهين أغياركو بأنها واحدة من أقوى نزالات الأمسية، مؤكدًا أن كيلي أثبت مكانته بين نخبة الملاكمين بعد فوزه على مرتضالييف، فيما يدخل أغياركو المواجهة بسجل احترافي مثالي يضم 18 انتصارًا دون أي خسارة، ما يجعلها مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وقال هيرن إن الفائز في هذا النزال سيحصل على فرصة لمواجهة أحد أكبر الأسماء في عالم الملاكمة، مشيرًا إلى أن المواجهة كانت قادرة على تحقيق نجاح جماهيري أينما أقيمت، إلا أن إقامتها ضمن بطاقة The Comeback في جدة تمنحها بعدًا عالميًا أكبر.
من جهته، أكد بطل العالم جوش كيلي أن الفوز باللقب أحدث تحولًا كبيرًا في شخصيته وثقته بنفسه، وقال: “أن تصبح بطلًا للعالم يغيّر الكثير في داخلك، أشعر بأنني نسخة جديدة من نفسي”. وأضاف أنه سيدخل النزال بثقة كبيرة لإثبات الفارق في المستوى، مؤكدًا أن ثقته الحالية تجعله قادرًا على منافسة أي من كبار الملاكمين في فئته، وأن الجماهير ستشاهد أداءً مميزًا داخل الحلبة.
في المقابل، شدد منافسه الأيرلندي كاويمهين أغياركو على أن فريقه هو من بادر بطلب هذه المواجهة فور تعثر نزاله السابق، رافضًا ما تردد عن أن معسكر كيلي هو من اختاره للمواجهة. وقال: “نحن من طلب هذه المواجهة منذ اللحظة التي أُلغي فيها نزالنا السابق، ومدير أعمالي تواصل مباشرة مع Matchroom لطلب مواجهة جوش كيلي”. وأضاف أن هذا النزال ليس دفاعًا اختياريًا عن اللقب، بل استحقاقًا إلزاميًا مبكرًا، معربًا عن ثقته في قدرته على انتزاع الحزام وتحقيق أكبر انتصار في مسيرته الاحترافية. وفي لحظة الـFace Off وقعت مشادة كلامية كادت أن تتطور بالأيدي بين الملاكمين سرعان ما جرى إيقافها من قبل المنظمين.
ويأتي المؤتمر الصحفي ضمن فعاليات أسبوع نزال The Comeback، الذي يشهد سلسلة من الفعاليات المصاحبة قبل إسدال الستار مساء السبت، عندما تستضيف جدة واحدة من أبرز أمسيات الملاكمة العالمية، بمشاركة مجموعة من نجوم اللعبة يتقدمهم أنتوني جوشوا، إلى جانب عدد من الأبطال العالميين والملاكمين السعوديين، في أمسية ينتظرها عشاق الملاكمة من مختلف أنحاء العالم.
ويقام يوم غدٍ (الجمعة) الوزن الرسمي للملاكمين، يليه المواجهات الأخيرة (Final Face-Off) بين جميع المشاركين، وذلك في بروميناد جدة عند الساعة الثامنة مساءً، في محطة أخيرة تسبق ليلة النزال المرتقبة، حيث سيحسم جميع الملاكمين أوزانهم الرسمية.