شاهد.. انهيار جزء من جدار المدينة الرياضية لبرشلونة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أفادت وكالة الأنباء الإسبانية (إي إف إي) يوم الأربعاء أن العواصف المصحوبة برياح قوية التي اجتاحت صباح الخميس منطقة برشلونة تسببت في أضرار بجدار وجزء من السياج المحيط بمنشآت المدينة الرياضية جوان غامبر، بين الملعبين 2 و3، كما تظهر الصور التي نشرها موقع إل تشيرينغيتو (El Chiringuito).
وقد أسقطت الرياح الشديدة قسما من السياج المعدني الذي يفصل مركز تدريب نادي برشلونة عن شارع فرانسيسك ماتسيا في سان خوان دي سبي، دون أن يسفر الحادث عن أي إصابات.
من جهة أخرى، قدم النادي الكتالوني موعد رحلة الفريق إلى العاصمة الإسبانية للمشاركة في مواجهة أتلتيكو مدريد مساء اليوم في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، التي كانت مقررة أصلا صباح الخميس، وذلك تحسبا للتنبيهات الصادرة عن الحماية المدنية.
وأعلنت حكومة كتالونيا تعليق جميع الأنشطة المدرسية والجامعية والرياضية، إضافة إلى الخدمات الصحية غير الطارئة، تحسبا للرياح القوية، وناشدت المواطنين تجنب التنقلات غير الضرورية بين منتصف الليل الساعة 00:00 وحتى الساعة 20:00 من اليوم.
ويتوقع النادي الكتالوني العودة إلى مطار إل برات الليلة نفسها بعد انتهاء المباراة ضد أتلتيكو مدريد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..