قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني شائع محسن الزنداني إن توحيد القرار العسكري والأمني يمثل أولوية للحكومة الجديدة، في إطار رؤية تهدف إلى تمكين مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لتسوية سياسية “عادلة ومستدامة”.

 

وأضاف الزنداني، خلال استقباله يوم الخميس وفداً من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف، أن الحكومة تعاملت مع مسار السلام “بمرونة ومسؤولية وطنية”، لكنه اتهم جماعة الحوثي بتقويض فرص التقدم عبر ما وصفه بالتعنت والتنصل من الالتزامات والاتفاقات السابقة.

 

وأشار إلى أن المتغيرات العسكرية والاقتصادية الأخيرة أضعفت موقف الحوثيين، على حد قوله، مؤكداً أن أي مفاوضات مقبلة ينبغي أن تستند إلى مرجعيات واضحة وغير قابلة للتأويل، وأن تقوم على أساس استعادة مؤسسات الدولة.

 

وقال إن توحيد القوى المناهضة للحوثيين عزز تماسك الجبهة الداخلية ومنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أقوى في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، مضيفاً أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على “تفاهمات هشة أو ترتيبات تتجاوز الدولة”.

 

وأوضح الزنداني أن أولويات الحكومة، بتوجيه من مجلس القيادة الرئاسي، تشمل تمكين مؤسسات الدولة، وتوحيد القرارين العسكري والأمني، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتعزيز الشفافية وتفعيل أجهزة الرقابة، معتبراً أن هذه الإجراءات ضرورية لتهيئة بيئة مناسبة لأي تسوية سياسية.

 

كما أشار إلى الحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية، مؤكداً دعم الحكومة للجهود الرامية إلى توحيد الصف الوطني ومعالجة القضية الجنوبية، بما يعزز الشراكة الوطنية. وقال إن إنجاح هذا الحوار يمثل ركيزة أساسية لاستكمال مسار استعادة الدولة.

 

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي للحكومة اليمنية على الصعد السياسية والاقتصادية والتنموية، معتبراً أنه أسهم في تثبيت الاستقرار وتحسين الخدمات ودعم الإصلاحات.

 

من جهته، هنأ وفد المعهد الأوروبي للسلام رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة الجديدة، واستعرض أنشطة المعهد المتعلقة باليمن، بما في ذلك جمع مكونات يمنية وزعماء قبائل وأصحاب مصلحة لمناقشة قضايا الأمن والسلام والبيئة.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

“الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة

يرى د. مجدي الشبعاني‎، أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا، أن الاستحقاق الوطني في ليبيا هو مشروع دستوري متكامل لبناء دولة مستقرة، وليس مجرد إجراء سياسي أو موعد انتخابي.

وأوضح الشبعاني‎، في مقاله، أن نجاحه يعتمد على تكامل أدوار جميع مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومة، والقضاء، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في إطار من التعاون والالتزام بالقانون.

واستعرض الخبير القانوني، أبرز التحديات التي تعيق هذا الاستحقاق، وفي مقدمتها استمرار المرحلة الانتقالية، وعدم الاستقرار الدستوري، وتداخل الاختصاصات، وضعف تنفيذ الاتفاقات والقوانين، إلى جانب تراجع الثقة بين المؤسسات والمواطنين.

ويطرح المقال رؤية دستورية للمستقبل تقوم على احترام الإطار الدستوري، وتعزيز التكامل المؤسسي، واستكمال المسار الدستوري عبر الاستفتاء على الدستور الدائم، والانتقال من إدارة الخلافات إلى بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وترسيخ سيادة القانون، مع اقتراح إنشاء منتدى سياسي للحوار داخل المجلس الأعلى للدولة لدعم التوافق الوطني.

ويخلص إلى أن الاستحقاق الوطني يمثل واجبًا دستوريًا جماعيًا تتحمل مسؤوليته جميع مؤسسات الدولة، وأن تحقيقه يبدأ بالاحتكام إلى الدستور والقانون، وينتهي بقيام دولة مستقرة تستند إلى الشرعية وسيادة القانون وتلبي تطلعات الشعب الليبي.

مقالات مشابهة

  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير