"زلة لسان" ضد خامنئي تطيح بمسؤول في التليفزيون الإيراني.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أعلن التليفزيون الإيراني الرسمي إقالة مدير في إحدى المحطات الإقليمية بعد أن تلفّظ صحفي فيها خلال نقل مباشر بشعار معاد للمرشد الأعلى علي خامنئي، برّره لاحقا بأنه "زلة لسان".
وخلال بثّ مباشر لاحتفالات الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية في محافظة سيستان-بلوشستان في جنوب شرق إيران يوم الأربعاء، كان الصحفي مصعب رسولي زاد يعلّق على توافُد المحتفلين، وينقل هتافات الحشود، ومنها "الله أكبر".
أخبار متعلقة إيران.. خامنئي يعفو ويخفف أحكام 2108 مدانين غير مشاركين في الاحتجاجاتترامب: على المرشد الإيراني أن يكون قلقًا جدًاقائد الجيش الإيراني: خبراتنا النووية لا يمكن القضاء عليهاثم أضاف "الموت لخامنئي"، بدلا من العبارات المعتادة في تجمعات مماثلة، ومنها "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل".
وما لبث أن اعتذر في مقطع فيديو عما وصفه بـ"زلة لسان" و"خطأ"، وندد باستغلال "أعداء الثورة" لما حصل.فصل مدير البرامجوأعلن التلفزيون الرسمي فصل مدير البرامج فور وقوع الحادث، مُعللا ذلك بـ"خطأ وقع في الشبكة".
وأضاف أن "مشغل البثّ ومدير البثّ" أوقفا عن العمل، بينما "أُحيل موظفون آخرون ممن اعتُبروا مسؤولين إلى لجنة تأديبية".
وأوضح أن هذا القرار يهدف إلى "الحفاظ على الانضباط المهني وصون سمعة الإعلام".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الصحفي مصعب رسولي زاد أخطأ بحق خامنئي دون قصد - وكالاتاحتجاجات غير مسبوقةشهدت إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة ضد الحكومة بدأت أواخر شهر ديسمبر وأسفرت عن مقتل الآلاف.
وأقرّت طهران بمقتل أكثر من 3000 شخص خلال الاحتجاجات، لكنها أكدت أن معظم الضحايا أفراد من قوات الأمن ومارة غير مشاركين في التظاهرات، اتهمت "إرهابيين" يعملون لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل بقتلهم.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: طهران إيران أخبار إيران التليفزيون الإيراني خامنئي زلة لسان
إقرأ أيضاً:
بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.
وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضياتشهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.
دهشة بين كبار علماء الرياضياتأثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.
ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.
وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟
واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.
الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقودبدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً.
فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.
هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.
مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحلفي البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.
وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.
هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.
ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.