مجدي مرشد يقترح بدء التعليم الإلزامي من 5 سنوات مع الإبقاء على 12 عاما دراسيا
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
طالب الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب بأن يبدأ التعليم الإلزامي من سن 5 سنوات، مع الإبقاء على عدد سنوات الدراسة 12 عامًا كما هو، بدلًا من زيادتها إلى 13 عامًا، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون التأسيس المبكر دون تحميل الطفل والأسرة عامًا دراسيًا إضافيًا.
وأوضح مرشد أن إنهاء الطالب مرحلة التعليم الإلزامي في سن 17 عامًا بدلًا من 18 عامًا يتيح له فرصة الالتحاق بالجامعة مبكرًا، والتخرج في سن يتراوح بين 21 و23 عامًا، وهو عمر مناسب لبدء حياته العملية والانخراط كعضو منتج في المجتمع.
وأشار إلى أن مسألة الحضور والانتظام في المدارس تمثل عنصرًا أساسيًا في إصلاح المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن الانتظام يسهم في خلق روح الانضباط والانتماء للمدرسة، ويساعد في ترسيخ الهوية المصرية لدى النشء.
وأضاف أن تطوير بعض المناهج يمثل خطوة إيجابية نحو تحسين جودة التعليم، إلا أنه لا يزال يُؤخذ على المنظومة التعليمية تعدد أنظمة التعليم بشكل مبالغ فيه، ما بين التعليم الأزهري، والحكومي، والتجريبي، والياباني، ونظام IG، والنظام الأمريكي، والثانوية العامة، والبكالوريا، معتبرًا أن هذا التعدد يخلق حالة من التشتت ولا يساعد في بناء هوية تعليمية مصرية موحدة.
وشدد مرشد على أن توحيد نظم التعليم والحد من تشظيها يعد من العوامل المهمة في ترسيخ الانتماء الوطني وبناء هوية مصرية واحدة، مؤكدًا أن أي تطوير في عدد سنوات التعليم يجب أن يُبنى على رؤية شاملة توازن بين الجودة، والهوية، واحتياجات الأسرة والمجتمع.
جاء ذلك تعليقًا على ما كشفه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بشأن توجه لإجراء تعديل تشريعي لمدّ سنوات التعليم الإلزامي من 12 إلى 13 عامًا، عبر إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، على أن يبدأ التطبيق في 2028 أو 2029 وفقًا لمدى الجاهزية
وأوضح الوزير أن تطبيق القرار سيؤدي في عامه الأول إلى دخول دفعتين معًا إلى المنظومة التعليمية، بما يرفع عدد الملتحقين الجدد من نحو مليون ونصف طالب سنويًا إلى قرابة 3 ملايين طالب، مؤكدًا أن الوزارة تحتاج إلى فترة انتقالية تُقدّر بنحو ثلاث سنوات للاستعداد.
وأشار عبد اللطيف إلى أن الدولة أضافت نحو 150 ألف فصل جديد خلال السنوات العشر الأخيرة، بما يمثل ثلث إجمالي عدد الفصول على مستوى الجمهورية، في إطار جهود استيعاب الزيادة الطلابية وتحسين الكثافات.
وفي هذا السياق، شددت النائبة جيهان شاهين على أهمية عرض الدراسة التشريعية والتنفيذية الكاملة على البرلمان قبل إقرار التعديل، لضمان تحقيق التوازن بين التوسع الكمي في سنوات الدراسة، والارتقاء النوعي بمستوى التعليم، بما يخدم مصلحة الطالب والأسرة والمنظومة التعليمية ككل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم التعليم الإلزامي مجلس النواب البرلمان اخبار البرلمان التعلیم الإلزامی مؤکد ا أن
إقرأ أيضاً:
المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظمت مكتبة القاهرة الكبرى مساء اليوم الثلاثاء لقاءً فكريًّا ثقافيًّا يبرز دور التعليم والوسائل التعليمية كواحد من أدوات الردع للفكر المتطرف، وجاء اللقاء تحت عنوان «مستقبل التعليم ودوره في مكافحة التطرف الفكري» تحدثت في اللقاء كل من الدكتورة تريزا فرج رئيس اللجنة العليا لشؤون المرأة بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحاصلة على درجة الدكتوراه في القانون الخاص والدكتورة ماجدة مجاور محمد مدير كلية التكنولوجيا بالصحافة سابقًا والدكتورة سمية عمران مدير كلية تكنولوجيا الصحافة سابقًا وأدار اللقاء عبدالله نورالدين مدير الأنشطة الثقافية في مكتبة القاهرة الكبرى
ناقشت المتحدثات خلال الفعالية عددًا من المحاور المتعلقة بدور التعليم في بناء الوعي المجتمعي وأهمية التعليم المعاصر في مواجهة الفكر المتطرف في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة، مع بيان أبرز أسباب انتشاره وآثاره السلبية على أمن المجتمع واستقراره، فضلًا عن توضيح مفهوم التطرف وأشكاله الفكرية والدينية والاجتماعية والسياسية وأنواعها ومنها الغلو والعنف والتطرف الفكري
كما بيّن اللقاء العوامل التي تُنمّي هذا الفكر المعوج وتؤدي بالتبعية إلى التطرف الفكري ومنها
الانغلاق المجتمعي والتفكك الأسري والتهميش والشعور بالظلم والاضطهاد والتعرض للتنمر والأزمات النفسية والعاطفية والصدمات الاجتماعية وانعدام الوعي والبطالة والفقر والفراغ وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كما بيّن اللقاء أنواع التطرف ومنها التطرف الديني والتطرف الفكري والتطرف السياسي والتطرف الاجتماعي والتطرف السلوكي
ومن الأعراض التي تظهر على الشخص المتطرف أو صاحب الفكر المنحرف العزلة وتكفير المجتمع والتعصب الأعمى والتغيير الجذري في السلوك والاستياء الدائم والغضب المتراكم فضلًا عن استخدام شعارات ورموز مرتبطة بمنظمات إرهابية
وقد أكدت المتحدثات على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية لنشر ثقافة الاعتدال والحوار وإقامة العديد من الفعاليات الثقافية التي تصحح المفاهيم لدى النشء والشباب واكتشاف المواهب منهم وحل مشكلات الطلاب، كذلك إطلاق المبادرات الاجتماعية والتدريب والتوظيف للشباب والاشتراك في الرحلات الصيفية وإقامة الدورات التدريبية لهم.
كما ركز اللقاء على دور المؤسسات التعليمية في الوقاية من التطرف والانحراف الفكري عن طريق تعزيز قيم التسامح والانتماء الوطني وقبول الآخر، إلى جانب أهمية تطوير المناهج التعليمية والأنشطة التوعوية في بناء شخصية واعية قادرة على مواجهة الأفكار المتشددة، وهي تمثل خط الدفاع الأول في حماية الشباب من هذا الفكر، وذلك عبر توفير بيئة تعليمية داعمة للفكر المعتدل تسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا .
كما أشار اللقاء إلى موقف الرسالات السماوية من رفض ونبذ التطرف الفكري، كذلك الرأي الشرعي والقانوني من التطرف الفكري، حيث إن التطرف منهي عنه شرعًا ومجرَّم قانونًا،
كما استعرضت محاور حديث اللقاء أنواع التعليم ومنها التعليم الرسمي داخل المؤسسات التعليمية والتعليم غير الرسمي والذي يتم عن طريق الدورات التدريبية، فضلًا عن أبرز الآليات التربوية والقانونية التي يمكن اعتمادها داخل المؤسسات التعليمية للحد من انتشار الأفكار المتطرفة، فالتعليم يمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف الفكري، حيث يهدف مستقبله إلى بناء عقول محصنة ضد الاستقطاب والاستحواذ من النشء والشباب، وذلك عبر تحول جوهري من التلقين إلى الابتكار، وتعزيز قيم التسامح، والتفكير النقدي وقبول الآخر والتعاون السلمي، مما يخلق بيئة تعليمية حاضنة تقضي على الأسباب الجذرية للتطرف الفكري والاستقطاب إلى العنف، وتحول المتطرف فكريًّا إلى شخص سويّ يعمل على تطوير بيئة المجتمع إلى الأفضل.
كما تضمنت فعاليات اللقاء فقرات أدبية منها إلقاء الشعر، كذلك كانت هناك فقرات فنية من العزف الموسيقي، وغناء بعض الفقرات لأغاني كبار المطربين.
وقد خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات، كان أهمها ضرورة تعاون الأسرة مع المؤسسات التعليمية في تقويم الفكر لدى النشء والشباب، الإكثار من الأنشطة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية
زيادة أعداد الفعاليات التوعوية للشباب
توفير فرص عمل للطلاب خلال العطلات الصيفية، وزيادة برامج ريادة الأعمال للطلاب داخل المؤسسات التعليمية، إدراج مناهج تعليمية تعالج التطرف الفكري مع تطويرها بشكل دائم، تعليم الطلاب البحث بدلًا من التلقين، التأهيل النفسي والسلوكي للطلاب داخل المؤسسات التعليمية
تخصيص عشر دقائق يوميًا في بداية اليوم الدراسي لزيادة التوعية الفكرية لدى الطلاب.