الجندي المسحول يروي تفاصيل مثيرة عن لحظات طوفان الأقصى الأولى ولقاء السنوار
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
روى جندي الاحتلال نمرود كوهين الذي وقع في أسر كتائب القسام، في قطاع غزة، بعملية طوفان الأقصى، تفاصيل مثيرة حول اللحظة الأولى للعملية، ولقائه برئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الشهيد يحيى السنوار، وانبهاره بشخصيته.
ويعرف كوهين بأنه صاحب الصورة الشهيرة، بعد إخراجه من دبابته ووقوعه في الأسر، وقيام المقاتلين بجره على الأرض، قبل إدخاله إلى الأسر في غزة، وبقائه حتى اليوم الأخير من حرب الإبادة ليخرج بصفقة التبادل الشاملة.
وقال كوهين في مقابلة الخميس مع صحيفة هآرتس العبرية، إنه استيقظ في الخامسة فجر عملية طوفان الأٌقصى، وكان ضمن طاقمين لدبابات مع جنود من لواء غولاني، على السياج الفاصل مع غزة.
وأشار إلى أن طواقم الدبابات ناموا أثناء الحراسة، واستيقظوا على أصوات انفجارات قذائف هاون، وحدث اختراق السياج بعد ذلك.
وكشف أن الدبابة التي كانوا فيها، كانت معطوبة، ولحظة تحركهم بعد الاستنفار، ارتفعت حراراتها، ولم يكن بمقدروها السير بأكثر من 10 كيلومترات في الساعة.
وأضاف: "في اللحظة التي تمركزنا فيها أصابتنا قذيفة صاروخية، دخلت شظاياها إلى سائق الدبابة الجندي شاكيد داهان، وفقد الوعي، وحاولنا تحريك البرج لإطلاق النار لكنه تعطل بفعل الانفجار، وفي ذلك الوقت كان أحد المقاتلين على ظهر الدبابة".
ولفت إلى أن الدبابة امتلأت بالدخان وتواصلت الانفجارات وإطلاق النار علينا، ونظام الحماية من المواد الكيماوية بداخلها لم يعمل، ورأيت اثنين من الجنود يخرجان من فتحتي الدبابة، وحاولت الخروج لكنني عدت لمحاولة التنفس عبر أنبوب، لكنني شاهدت أحذية تصعد فوق البرج عبر منظار المدفع.
وقال إنه كان أمام خيارين، إخراج سلاحه وإطلاق النار، و"الأرجح أنهم سيقتلونني، والآخر، الخروج بلا سلاح وتمني الخير، على أمل البقاء على قيد الحياة، وهنا سحبوني بقوة من الدبابة، وكنت منفصلا عن الواقع حولي وشعرت بالنشوة أنني خرجت من الدبابة المليئة بالدخان وحصولي على الهواء".
ولفت إلى أنه حمل بسيارة إلى داخل غزة، وبعد وصوله، قام مقاتلو القسام، بتمزيق كل ملابسه، وتقييده وإدخاله إلى نفق، وهناك التقى بأسرى آخرين وبدأ يفهم ما حدث.
وكشف أن الشهيد يحيى السنوار، جاء إلى النفق الذي احتجز فيه بصورة مفاجئة، بداية المفاوضات، وقال: "لم أتعرف عليه، لكنني فهمت أنه شخصية كبيرة، لأنه جاء مع عدد كبير من الأشخاص، وجلس معنا 10 دقائق، وقال إن علينا الانتظار حتى نعود إلى البيت".
وتابع: "بدا كأنه شخص جذاب يعرف كيف يكون لطيفا، لم يكن يبدو عليه أنه قائد تنظيم إرهابي"، وفق وصفه.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة اسرى غزة الاحتلال طوفان الاقصي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة