النفط يصعد وسط التوتر بين أمريكا وإيران
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
بكين- رويترز
ارتفعت أسعار النفط قليلا صباح اليوم الخميس وسط قلق المستثمرين من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتا أو 0.49 بالمئة لتصل إلى 69.74 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتا أو 0.57 بالمئة إلى 65 دولارا.
وارتفع الخامان عند التسوية في الجلسة الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء إنهما لم يتوصلا إلى قرار "محدد" حول كيفية المضي قدما فيما يتعلق بإيران ، لكنه أكد على أن المفاوضات مع طهران ستستمر.
وقال ترامب يوم الثلاثاء إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات.
وعقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في عمان. ولم يعلن بعد موعد ومكان الجولة التالية من المحادثات.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي إنه لا بد من حدوث مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط ليتجاوز سعر النفط مستوى 65-66 دولارا، في حين أن انحسار التوتر سيدفع المستثمرين إلى جني الأرباح ليتراوح سعر خام غرب تكساس الوسطي ما بين 60-61 دولارا.
وقالت وزارة العمل الأمريكية إن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تسارع على غير المتوقع في يناير، وإن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 بالمئة مما يشير إلى متانة الاقتصاد.
وقال مينجيو جاو كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في تشاينا فيوتشرز "إن متانة الاقتصاد الأمريكي تدعم أيضا توقعات الطلب على النفط".
وحد الارتفاع الكبير في مخزونات الخام الأمريكية من مكاسب النفط. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن المخزونات زادت 8.5 مليون برميل إلى 428.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة بكثير توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاع 793 ألف برميل.
ويرجح جاو أن تواصل أسعار النفط الارتفاع مدعومة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتشديد العقوبات على النفط الروسي وتوقعات بانخفاض الصادرات.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
تترقب إسرائيل قرارا أمريكيا بشأن توجيه ضربة واسعة لإيران، وسط حالة تأهب قصوى في المؤسسة الأمنية والعسكرية تحسبا لاحتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تنفيذ هجوم كبير ضد الجمهورية الإسلامية، في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية غربية إلى احتمال إقدام طهران على استهداف إسرائيل إذا تعرضت لضربة أمريكية، ما قد يدفع المنطقة إلى تصعيد غير مسبوق.
ورغم التأهب العسكري الإسرائيلي، فإن مسؤولين يرون أن تدخل إسرائيل في المواجهة لن يكون مرجحًا إلا إذا تعرضت لهجوم مباشر من إيران، مؤكدين أن الرد في هذه الحالة سيكون واسعًا وحاسما.
وتتضمن السيناريوهات المطروحة احتمال أن تبادر إيران بشن هجوم على إسرائيل بهدف جرها إلى المواجهة، أو أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات واسعة تدفع طهران إلى الرد باستهداف إسرائيل، إلى جانب احتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب، إذا طلبت الإدارة الأمريكية ذلك.
وفي المقابل، يبقى هناك سيناريو آخر يتمثل في بقاء إسرائيل خارج دائرة القتال، إذا اقتصر الرد الإيراني على استهداف المصالح والقواعد الأمريكية أو بعض دول المنطقة، بما يسمح باستمرار المواجهة بين واشنطن وطهران دون انخراط مباشر لإسرائيل.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده "تستعد لجميع الاحتمالات"، محذرًا من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل بـ"ضربة قاصمة".
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن القرار النهائي بشأن مسار التصعيد لا يزال بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، بدءًا من استمرار الضغوط السياسية والتهديدات المتبادلة، وصولًا إلى اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.